إعلان
إعلان

ريال مدريد بين حسابات المجد والبؤس الأوروبي

dpa
03 مايو 201811:49
جانب من لقاء سابق بين الفريقينEPA

يفصل ريال مدريد عن نهائي دوري أبطال أوروبا، بالعاصمة الأوكرانية كييف، ثلاثة أسابيع، وهي مدة كافية لاستعادته لسمات البطل، التي غابت عنه خلال المباريات الأخيرة، في الأدوار الإقصائية للمسابقة.

ويعتبر النادي الملكي هو الطرف الأوفر حظا، في نهائي العام الحالي، الذي سيخوضه يوم 26 أيار/مايو، أمام ليفربول، فهو بطل النسختين السابقتين، كما يعرف جيدًا كيف يلعب، في هذا النوع من اللقاءات.

ويصدق التاريخ أيضا على صحة هذه الترشيحات، فقد فاز ريال مدريد بـ12 لقبا، في المباريات النهائية الـ15، التي خاضها في دوري أبطال أوروبا.

رغم أن أحد هزائمه الثلاث في هذا الدور، كانت أمام ليفربول تحديدا، في عام 1981.

لكن كل هذه الحظوظ، تصطدم مع أمر آخر ملموس، وهو سوء مستوى الفريق الملكي، خلال فترة كبيرة من الموسم، خاصةً أمام يوفنتوس وبايرن ميونخ، في ربع ونصف النهائي.

ويتوجب على المدرب الفرنسي، زين الدين زيدان، الحفاظ على روح المنافسة لدى لاعبيه، خاصة أن مبارياته الأخيرة في الدوري الإسباني، لن ينافس فيها على أي شيء، باستثناء لقاء الكلاسيكو، أمام برشلونة.

وفي الموسم الماضي، وصل ريال مدريد إلى نهائي دوري الأبطال، وهو لا يزال ينافس على لقب الدوري، ما ساعده على تحسين حالته الفنية.

وكانت نتيجة مواجهته أمام يوفنتوس (4/1)، خير دليل على هذا.

ومن المؤكد أن مدة الثلاثة أسابيع، ستساعد ريال مدريد على استعادة لاعبين، يعانون من مشكلات بدنية، مثل داني كارفاخال، ورافاييل فاران، وإيسكو، بجانب منح بعض اللاعبين الذين يشعرون بالإنهاك، فترة من الراحة، مثل توني كروس ولوكا مودريتش وآخرين.

ولكن ما يتعين على ريال مدريد أن يستعيده بشكل ملح، هو طريقة الأداء، وخاصة الصلابة الدفاعية التي افتقدها أمام يوفنتوس وبايرن ميونخ، بالإضافة إلى الاستحواذ على الكرة.

وليفربول منافس مزعج لريال مدريد على وجه الخصوص، لكونه فريقا يجيد الضغط واستعادة الاستحواذ على الكرة، وشن الهجمات المرتدة، في ظل تمتعه بخط هجومي رائع، يضم الثلاثي، محمد صلاح وروبرتو فيرمينو وساديو ماني.

وتنجح جميع الفرق، التي تمارس الضغط على ريال مدريد، عند خروج الأخير بالكرة من مناطقه الدفاعية، في وضعه في أزمة حقيقية، ما يضطره في الكثير من الأحيان، إلى اللجوء للكرات الطولية، التي تتخطى منتصف الملعب، الأمر الذي لا يساعده على التحكم في الكرة، والاستحواذ عليها.

هذا بالإضافة إلى حاجة ريال مدريد إلى استعادة نجمه الأول، كريستيانو رونالدو، لحاسة التهديف، فقد أخفق اللاعب البرتغالي في تسجيل اي أهداف، في مرمى بايرن ميونخ، بعد أن قدم مشوارا مميزا هذا الموسم، طوال مباريات دوري الأبطال.

هناك الكثير من الأمور الغامضة والشكوك التي تحيط بريال مدريد، الذي يراهن على نجاح موسمه في مباراته مع ليفربول، حيث أن دوري أبطال أوروبا هو البطولة الوحيدة، التي يمكن له أن يتوج بلقبها هذا الموسم، بجانب أنها الأعلى قيمة بشكل عام.

وهكذا يفصل ريال مدريد عن المجد أو البؤس، 90 أو 120 دقيقة، على حسب ما ستؤول إليه الأمور، في النهائي الأوروبي المرتقب.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان