ثلاث دورات انتخابية برلمانية متتالية تابعنا فيها ترشيح عدد كبير من الرياضيين العراقيين وفي العاب مختلفة للحصول على مقاعد في البرلمان العراقي وبالرغم من هذه الأعداد إلا ان الكثير منها لم يحالفها الحظ في الفوز لأسباب مختلفة باستثناء صعود اللاعب الجماهيري الكبير احمد راضي الذي ترأس لجنة الشباب والرياضة في الدورة الانتخابية السابقة فضلا عن بعض الأسماء الرياضية الأخرى
لست هنا في محل استعراض من فاز ومن خسر في دورات سابقة بقدر ما يهمنا الإشارة إليه ان الدورة الانتخابية الحالية رشح لها الكثير من الرياضيين منهم نجوما لامعة في دنيا الكرة العراقية والبعض الأخر شخصيات رياضية كبيرة وفاعلة في الشارع الرياضي العراقي ولها علاقاتها وتأثيرها في الوسط الرياضي على اختلاف تخصصاته
للأسف في كل مرة يترشح الكثيرون ولكن لا احد يفوز منهم لأسباب مختلفة منها ضعف البرنامج الإعلامي والانتخابي فضلا عن عدم قدرة البعض من الرياضيين على تقديم نفسه بصورة تختلف عن ما كان عليه كلاعب او رياضي ولهذا لا يستوعب الجمهور المتلقي ما يراد منه في مسالة انتخاب اللاعب الفلاني او على الاقل تفهم ما يريده لأجل إنجاح هدفه أو مهمته
ارى ان الرياضيين المرشحين للفوز في مقاعد انتخابية ومع أمنياتي لهم بالتوفيق لكن فرصتهم فليلة وتكاد تنعدم او تتلاشى باستثناءات بسيطة ربما تشكل هذه الاستثناءات النسبة التي تشكل منها لجنة الشباب والرياضة البرلمانية وحتى هذه اللجنة بقيت ضعيفة وغير مقنعة للشارع الرياضي بسبب البطئ الحاصل في عملها وتأخر قراراتها اتجاه الهفوات الكبير التي حصلت لبعض الاتحادات بالرغم من إصدار قانون الإبطال والرواد الذي كان هو القانون الوحيد على مدى دورتين انتخابيتين
نحن نتمنى الفوز الرياضيين من اجل خدمة الرياضة العراقية من خلال البرلمان ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه فالكثير من المهام والواجبات تنتظر من يفوز بمقعد البرلمان وعليه تحقيق أهداف الرياضة العراقية في القوانين والرعاية والاهتمام بالألعاب الرياضية المختلفة لا الاهتمام بكرة القدم فحسب بالرغم من إنها اللعبة الرئيسية الأولى في العالم وفي البلاد
نتطلع إلى لجنة شباب ورياضة برلمانية حقيقية تستطيع ان تصدر القرارات وتحاسب المقصر وان تتعامل بواقعية مع الإحداث وتلعب الدور الرقابي الحقيقي لا الوسطي المستند إلى مراعاة العلاقات والخواطر وبالتالي لا تستطيع هذه اللجنة العمل بصورة صحيحة خاصة إذا وضعت تحت الضغط والاحراجات
المرحلة المقبلة من تاريخ البلاد مرحلة مهمة جدا ولابد من تدارك حال الرياضة العراقية لأجل الحفاظ على ما يمكن المحافظة عليه وبالتالي تتوفر السبل محاولة تطوير الرياضة العراقية لا وضع العراقيل تحت عجلاتها التي باتت حتى اليوم عاجزة عن فعل ما ينقذها من حالة التراجع الخطير التي باتت تهددها بالصميم اذا ما بقى المرشح الرياضي المنتخب بعيدا عن أفكار إنقاذ الرياضة العراقية من معاناتها التي يعجز طرها المرشحون في برامجهم الانتخابية ألستم معي ؟
** نقلا عن جريدة أسبوع البطل