تقاسم الجانبان الأحمر والازرق من مدينة مانشستر لحظة نادرة من
تقاسم الجانبان الأحمر والازرق من مدينة مانشستر لحظة نادرة من الاتفاق في خضم الانتقادات المتبادلة بين الجانبين اليوم الثلاثاء اذ يستشعر مانشستر سيتي الثري بامواله ومانشستر يونايتد الغني ببطولاته وجود تغيير في مغزى لقاء القمة الذي سيجمع بينهما في الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم.
وتتعدى القمة التي ستقام غدا الاربعاء مسألة تحديد من له الحق في التباهي والتفاخر على الاخر مع شعور سيتي المضيف صاحب الانفاق الكبير ولأول مرة منذ سنوات بأنه ند لغريمه الأكثر خبرة والقابا في المنافسة على لقب الدوري الانجليزي.
وقال روبرتو مانشيني مدرب سيتي في مؤتمر صحفي "الوضع تغير. اعتقد انهم يدركون اننا اصبحنا فريقا قويا الان. نحترم يونايتد.. الا أن بامكاننا أن نفهم اننا قد نكون أفضل منهم الان."
ومع اتفاق اليكس فيرجسون مدرب يونايتد على وجود تحول في حظوظ الفريقين فانه لم يشبع رغبة منافسه في الاعتراف بانه ند ليونايتد باشارته الى وجود قمة واحدة في شمال غرب البلاد التي تحسم أي تساؤلات بشأن السمعة والصيت.
وقال فيرجسون الذي يتساوى فريقه مع ليفربول في عدد الالقاب التي احرزها كل منهما على صعيد الدوري الانجليزي الممتاز برصيد 18 لقبا "انه نوع مختلف من مباريات القمة عن تلك الخاصة بمواجهة ليفربول."
وأضاف "مباراة ليفربول تتعلق بالسمعة والصيت على صعيد الفوز بالالقاب في حين أن القمة بيننا وبين سيتي تنحصر في الحساسية الشديدة الناتجة عن الصخب الاعلامي المحيط بسيتي وما يسعى لتحقيقه بطريقته وحقيقة اننا نقع في نفس المدينة."
وتابع "هناك حساسية لا تصدق في مباراة القمة هذه الان وهو ما لم يكن كذلك قبل نحو عشر الى 15 عاما."
وتشهد الحانات في مدينة مانشستر اثارة بالغة قبل المباراة اذ يبدو مشجعو سيتي على ثقة بأن اتجاه الريح قد تغير.
وقال روبرت واطسون أحد مشجعي سيتي منذ فترة طويلة "لأول مرة منذ فترة طويلة لا يخوض سيتي المباراة باعتباره الأقل شأنا في هذا اللقاء."
ويتأخر سيتي بفارق خمس نقاط عن تشيلسي المتصدر ويمكن أن يتساوى في النقاط مع يونايتد صاحب المركز الثاني في حال فوزه.
وخسر الفريق ثلاث مرات أمام غريمه في المدينة الموسم الماضي الا أن المباريات الثلاث حسمت بفضل اهداف جاءت في اللحظات الاخيرة ويرغب سيتي في أن يثبت هذه المرة أنه ليس مجرد "جار مزعج" كما وصفه فيرجسون ذات مرة.
وانفق سيتي الذي كان اخر لقب كبير يفوز به هو كأس رابطة الاندية الانجليزية عام 1976 أكثر من 300 مليون جنيه استرليني (484.7 مليون دولار) لتكوين فريق من صفوة اللاعبين الا أن فيرجسون قال إن هذا لا يعني أن سيتي سيضاهي تشيلسي في الفوز بالالقاب عقب ضخ أموال كثيرة في ميزانيته.
وقال "الدوري بات مختلفا الان فقد اصبح بطولة تنافسية حقا."
وسيدخل يونايتد الى المباراة وهو مستنزف نوعا ما بسبب فيروس الانفلونزا الذي اصاب الكثير من اللاعبين وهو ما دفع فيرجسون الى القول انه ليس لديه "أي فكرة" عن التشكيلة التي ستخوض مباراة الغد.
ويمكن أن تنظر جماهير سيتي الأكثر ميلا للسخرية الى هذا الأمر بالكثير من الشك وهي تتذكر شواهد سابقة عندما قال فيرجسون اشياء قبل مباريات قبل أن تتغير في اليوم التالي.
والموسم الماضي وقبل مباراة الاياب بدور الثمانية لدوري ابطال اوروبا أمام بايرن ميونيخ الالماني قال فيرجسون ان المهاجم وين روني لن يكون لائقا للعب بالتأكيد لكنه شارك في المباراة من بدايتها.
ونظرا لأن فيرجسون يميل لاستغلال ما يصفه المدربون بأنها حرب نفسية قبل المباريات الكبيرة أو في الاوقات المهمة من الموسم فان جماهير سيتي يمكن أن تنظر الى اي محاولة لتثبيط الهمم باعتبارها مؤشرا على ارتفاع مكانة النادي لدى فيرجسون.
وسيغيب عن سيتي مهاجمه ماريو بالوتيلي الذي خسر اليوم الثلاثاء التماسا ضد ايقافه ثلاث مباريات عقب طرده من مباراة أمام وست بروميتش البيون في مطلع هذا الاسبوع بينما تحوم الشكوك حول قدرة المهاجم ايمانويل اديبايور على المشاركة بسبب اصابته في ربلة الساق.