إعلان
إعلان
main-background

روجيه ميلا.. نجم أفريقيا العجوز

reuters
19 مايو 202003:32
 روجيه ميلا

عندما طلب رئيس الكاميرون ضم اللاعب الذي كان يقترب من إتمام عامه 38 إلى المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم لكرة القدم اعتبرت هذه خطوة في غير صالح اللعبة بأفريقيا.

فقد ابتليت اللعبة الشعبية في القارة السمراء دوما بتدخلات مسيئة من جانب سياسيين يتمتعون بنفوذ قوي لكن التدخل في تشكيلة المنتخب في أهم بطولة عالمية فاق كل التدخلات وتجاوزها.

وشاهد بول بيا رئيس الكاميرون اللاعب روجيه ميلا خلال مشاركته في مباراة خيرية قبل ذلك ببضعة أسابيع وأصر على ضمه لتشكيلة المنتخب في نهائيات كأس العالم 1990 في إيطاليا.

وكان ميلا، المولود في 20 مايو/ أيار 1952، وقتها على بعد أيام فقط من بلوغ 38 عاما وكان يجني بعض الأموال من خلال اللعب في جزيرة ريونيون الفرنسية بعد أن تجاوز فترة تألقه تماما والتي شهدت مشاركته في نهائيات كأس العالم 1982 وفي كأس أمم أفريقيا ثلاث مرات وإحراز أكثر من 100 هدف في الدوري الفرنسي الأول مع باستيا وسانت إيتيان ومونبلييه.

ويتذكر ميلا هذا الموقف قائلا "تلقيت اتصالا من الرئيس الذي قال إنه يرى إنه يتعين علي المشاركة في اللعب ولم أكن في وضع يسمح لي بالجدال."

وجاء قرار الرئيس بيا بمثابة ضربة معلم رغم أن ميلا نفسه لم يكن يثق في قدرته على تحقيق التوقعات المرجوة من انضمامه للفريق الوطني.

وقال ميلا عن ذلك "كنت أعرف أنه لو تمكنت من استعادة سابق لياقتي وتألقي فهناك فرصة لأن أكون على مستوى التوقعات."

وأضاف "لدى عودتي للمنتخب تلقيت استقبالا حارا من اللاعبين الأصغر سنا لكن الأكبر سنا تكتلوا ضدي ولم يكونوا سعداء برؤيتي."

وبعد أسابيع فقط بعد ذلك تغير كل شيء عندما اجتذب المهاجم المخضرم اهتماما عالميا واسع النطاق بعد قيادته المنتخب للوصول لدور الثمانية لكأس العالم بعكس التوقعات وبسبب رقصته الشهيرة احتفالا بالهدف في شباك كولومبيا.

وقال ميلا عن ذلك "كنا فقط نريد الاستمتاع لكننا حققنا إنجازات جديدة للكرة الأفريقية ومن ثم كان لهذا خصوصية وتميز."

وفي المجمل أحرز ميلا أربعة أهداف في النهائيات العالمية في إيطاليا 1990 وعزز رقمه القياسي بصفته أكبر لاعب سنا يهز الشباك في البطولة عندما أحرز هدفا آخر في نهائيات الولايات المتحدة بعد ذلك بأربعة أعوام.

وفي هذا الوقت أصبح ميلا رمزا لقارة بأكملها بسبب مهاراته وقدراته الفنية التي أظهرها بعد أن كان على أبواب الاعتزال ومن ثم اعتبره الكثيرون أفضل لاعب أفريقي في القرن 20.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان