AFPلم يُكتب للبرتغالي روبن أموريم النجاح الباهر كالعديد من أبناء جيله، فأجبرته الإصابة على الاعتزال في سن الـ32، لكنّه يشقّ اليوم طريق النجاح بسرعةٍ كمدرب بعدما قاد سبورتينج إلى لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ 19 عاما، وبات أحد المرشّحين لخلافة الألماني يورجن كلوب في ليفربول.
وجد أموريم (39 عاما) والفائز مع بنفيكا بلقب الدوري 3 مرات، نفسه مُجبرا على الاعتزال بعد موسمٍ قضاه مع الوكرة القطري بالإعارة، توقّف من بعده عن مزاولة اللعبة لأكثر من عام بسبب الإصابة قبل أن يُنهي عقده مع ناديه ويُعلن اعتزاله.
لم ينتظر أموريم أكثر من عامٍ لبدء مسيرته التدريبية مع كازا بيا في الدرجة الثالثة، لكنه دُفع إلى الاستقالة بسبب العقوبات التي فُرضت على النادي، كون أن مدربه الجديد لا يحمل الرخصة المطلوبة.
وتلقى عرضا لتدريب الفريق الرديف لبنفيكا، لكنه اختار براجا وقاده إلى تحقيق لقب الكأس ومن دون أي خسارة في الدوري حيث حلّ ثالثا.
ودفع نجاحه الباهر سبورتينج إلى الرهان عليه، وتسديد قيمة فسخ عقده وجعله أحد أغلى التعاقدات في تاريخ كرة القدم البرتغالية. ليقود الفريق إلى لقب الدوري لأول مرة منذ 19 عاما.
"سبيشال تو"
يتربّع لشبونة على صدارة الدوري بعد 27 مرحلة خاض منها الفريق 26، بفارق نقطةٍ عن ملاحقه بنفيكا.
وبسبب نجاحه السريع، بات أموريم يُلقّب بـ"سبيشال تو"، نسبةً إلى أنه قد يكون خليفة جوزيه مورينيو المعروف بـ"سبيشال وان"، لكنه يرفض ذلك.
وقال أموريم: "أمرٌ غير منطقيّ وليس لديّ أوهامٌ حول هذه المسألة. لا توجد مقارنة بين العظيم جوزيه مورينيو ومدرب لشبونة".
ورفض البرتغالي التعليق على توليه المحتمل لليفربول خلفا لكلوب: "أريد الفوز بالألقاب مع سبورتينغ. اللاعبون يعرفون كم يريدون الفوز. الجميع يُركّز على الفوز بالألقاب".
شخصية قيادية
يُشتهر أموريم باعتماده على رسم 3-4-3 في مبارياته، لكن ليس الرسم وطريقة اللعب هي التي تفوز بالمباريات وفقا لباولو مينيزيس، رئيس قسم التوظيف في براجا، بل "التواصل".
وقال مينيزيس، في مقابلةٍ مع موقع "ذي أثلتيك": "شخصية أموريم، الطريقة التي يعمل فيها، جعلتنا نفكّر بأننا قد نكون في حضرة مدربٍ كبير".
وأضاف: "يمتلك روبن شخصية قوية وقيادية، لكنها لا تكسر المجموعة. بقيادته القوية، يتمكّن من جمع وتوحيد الجميع. هو شخص ذكي جدا في العلاقات الاجتماعية والتواصل. هذه هي نقاط قوّته كمدرب".
من جهته، أكد فاسكو سيابرا، مدرب إستوروتيل أحد فرق لشبونة: "يفوز أموريم بالكثير بسبب طريقة تواصله. رسالته واضحة وسهلة الفهم. اللاعبون يفهمون عليه بسهولة. الأمر عينه ينسحب على الجمهور والصحافة أيضاً".
تأثير أموريم يبدو في الغالب على اللاعبين الشباب الذين يعتمد عليهم. ففي لشبونة، أعطى الفرصة للعديد منهم لخوض أولى مبارياتهم الاحترافية، أمثال داريو إسوجو (16 عاما)، رودريجو ريبيرو (16) وجونسالو إستيفيس (17).
قد يعجبك أيضاً



