●● اليوم – الاثنين - يعود الأمل العربي الضئيل في
●● اليوم – الاثنين - يعود الأمل العربي الضئيل في الإرتعاش والحماس الخافت من جديد ، مع عودة المباريات المتبقية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2014 بالبرازيل ، ومع بدء الجولة الخامسة في المجموعتين ربما سيتم نهائيا اليوم حسم مواقف أربعة من خمسة منتخبات عربية مشاركة في الدور النهائي من التصفيات ، وسيبقى موقف المنتخب الخامس وهو منتخب الأردن معلقاً حتى مباراته القادمة في الجولة السابعة حين سيواجه المنتخب الاسترالي في عرينه بمدينة كانبيرا .
وقد بدأ اليوم شبه الحاسم في طوكيو بمباراة تكسير عظام بين المنتخبين الياباني والاسترالي انتهت بالتعادل 1/1 ، مما أدى إلى إعلان تأهل اليابان رسميا إلى نهائيات مونديال البرازيل بعد انتزاعها إحدى بطاقتي المجموعة الثانية ، بينما رفعت استراليا رصيدها إلى 7 نقاط ، وبقيت البطاقة الثانية للمجموعة حائرة وتقبل كل السيناريوهات بين كل من استراليا والاردن وعمان والعراق .●● و نعود إلى باقي مباريات اليوم ، حيث سنشهد حاليا في العاصمة العمانية مسقط مواجهة عربية خالصة في المجموعة الثانية في مباراة عمان مع العراق ، وفي المجموعة الأولى ستلعب قطر في المساء بملعبها مع إيران ، وفي المساء أيضا يستضيف لبنان منتخب كوريا الجنوبية في بيروت .
ورغم عدم تفاؤلي عبر شهور طويلة وأنا أتابع هذه التصفيات ، وإعتقادي بنظرية النصف مقعد ، أي أن أفضل الإنجازات العربية المحتملة في المجموعتين أن يتمكن منتخب عربي من التأهل للملحق الإضافي لمواجهة خامس امريكا الجنوبية ، رغم ذلك فإنني أتمنى أن يخلف أحد المنتخبات العربية ظني ويتأهل بمقعد نهائي دون الحاجة للملحق عن أحد المجموعتين ، ولو أن ذلك أصبح أمرا شديد التعقيد !●● وما زاد من تعقيد المواقف العربية ، أن المنتخبات العربية الخمسة اجتهدت في تكسير فرص بعضها البعض ، فليس هناك فريق عربي ثابت المستوى والنتائج ، بل كل النتائج متفاوتة ومتناقضة ، والأهم أن الفرق العربية إما أن تتعادل ويهدر كل منها نقطتين من رصيده المحتمل ورصيد منافسه ، وإما يتبادلان الفوز ، فهذا المنتخب العربي يخسر مرة أمام شقيقه ثم يرد له الهزيمة ، والنتيجة النهائية أن العرب يستنزفون بعضهم البعض ويساهمون في فشل جماعي لهم مع كل الاحترام للروح الرياضية .●● ونتيجة ما سبق فإن رصيد كل منتخب من المنتختبات العربية يتراوح من أربعة إلى سبعة نقاط في خمسة أو ستة مباريات خاضها ، وبالتالي فقد أهدركل منتخب عربي أكثر من ثلثي النقاط المحتملة له وكان السبب الأكبر هو شقيقه العربي !●● وأعود إلى مباريات اليوم ، وفيها سنجد نفس التناقض والتعقيد ، فالمنتخب الأحمر العماني وله 6 نقاط مقابل خمسة لضيفه الأخضر العراقي وله مباراة أكثر من مضيفه ، لن يفيده اليوم سوى تحقيق الفوز على العراق ثم الفوز أيضا في مباراته الثامنة والأخيرة مع الاردن يوم 18 يونيو في العاصمة الاردنية ، وإذا ما حقق الأحمر العماني ذلك ، فإنه سيرفع رصيده إلى 12 نقطة وسيكون في موقف قوي للتأهل المباشر إذا خدمته النتائج الأخري، أو على الاقل يتأهل إلى الملحق .. ولكن التساؤل هل يستطيع الأحمر العماني تحقيق ست نقاط في مباراتيه المتبقيتين وهو الذي لم يحقق سوى 6 نقاط في 6 مباريات ؟؟؟ .. تساؤل صعب ولايمكن أن يجيب عليه سوى لاعبو المنتخب العماني بأنفسهم .●● والأمر نفسه ينطبق على المنتخب العراقي الذي يشكو ضعف الإستعداد وجاء يهدف لإنتزاع الفوز والنقاط الثلاث ، وإذا حقق ذلك فهل يضمن تحقيق الفوز بعد ذلك في مباراتيه المتبقيتين مع اليابان واستراليا ؟ هذا ما أشك فيه .. وأرجو ألا نمزق فقط ملابسنا ونخدم الآخرين بنتائجنا .. ولذلك رجائي للفريقين ألا يحققا التعادل أو يرضى به أي منهما ، ينبغي أن يحقق أحدكما الفوز ، وبحكم حيادي ، فأنا أتمنى أن يحقق الفوز الفريق الأجدر بالنتيجة ، والأقدر على تكملة المشوار ..!●● أما لقائي قطر مع إيران، ولبنان مع كوريا الجنوبية ، فأنا أحذر الفريقين العربيين من أن عدم إحراز أحدهما النقاط الثلاث ، سيؤدي بشكل مباشر إلى العصف بالبقية المتبقية من أملهما ، وخاصة المنتخب اللبناني الأضعف عربيا برصيد أربعة نقاط فقط في 6 مباريات ، وأتمنى أن يهدينا المنتخب اللبناني فوزه اليوم على المنتخب الكوري لخدمة فرصته الضئيلة وأيضا ربما لخدمة شقيقه القطري .. ولن يتحقق ذلك إلا إذا خدم العنابي القطري نفسه بالفوز على إيران .●●وأخيراً ، ستخدم الظروف منتخب الاردن في المجموعة الثانية ، لأنه لن يلعب اليوم ، وسيعرف هل خدمته النتائج أم لا ، وما المطلوب منه تحديدا في مباراتيه الأخيرتين مع استراليا ثم عُمان في عَمان !
