


لا تستغربوا وتتعجبوا من تعمدي كتابة اكثر من مقال عن الألماني بيرند ستنيج، المدير الفني للمنتخب السوري، الذي تحول لحديث الشارع الرياضي في سوريا خلال الأشهر الماضية .
في البداية قلت دهاء ستنيج، ومن ثم الخطيب وستينج، واليوم ذكاء ستينج وقد اكتب لاحقاً مقال بعنوان، غباء ستنيج.
نعم ستنيج الذي تحدى الجميع (اعلام وجماهير) ورفض انضمام فراس الخطيب للقائمة النهائية، في البداية برر قرار استبعاده بتحليل الخطيب مونديال روسيا لاحدى القنوات الفضائية، ومن ثم تراجع مستواه الفني والبدني، ومن ثم تقدمه في العمر، ولكنه واجه هجوم شرس من الاعلام والجمهور ليكتب سيناريوا جديد قد يكون بموافقة الخطيب نفسه، حيث تم استدعاء الخطيب للمعسكر المغلق في العاصمة دمشق ومن ثم اعلان اصابته التي تحتاج بالحقيقة فقط لأسبوع حتى يعود القائد معافى.
ستنيج خطط ونفذ السيناريوا مع جهازه الطبي المساعد الذي زور الحقائق واكد ان إصابة الخطيب تحتاج لأكثر من 25 يوم وهي فترة غير كافية للاحتفاظ بالخطيب فتم استبعاده من جديد وسط غضب جماهيري كبير.
الجميع لم يصدق تقرير الجهاز الطبي، الجميع كان يدرك ان ستينج كان لديه مخطط لاستبعاد جديد للخطيب، الجميع كان يدرك ان ستنيج لا يريد الخطيب معه في الامارات حتى لو جاء من الكويت بأفضل حالاته الفنية والبدنية والذهنية .
اتحاد الكرة وقف متفرجاً على مسرحية ستنيج والخطيب، لأنه لا يرد ان يقال بان اتحاد الكرة يتدخل بقرارات المدير الفني الذي يقبض 35 الف دولار عدا عن الميزات الكثيرة التي لم ولن يحظى فيها أي مدرب محلي حقق الكثير وبكل تأكيد لن يحققها العجوز ستينج .
مهما حقق ستنيج في الامارات لن تمحو جريمته باستبعاد نجم كبير ولاعب مخضرم وقائد حقيقي لمنتخب يسعى لقلب التوقعات في أمم آسيا، تواجد الخطيب مع نسور قاسيون ومشاركته لدقائق كان يكفي لارضاء الملايين ولرفع سقف الطموحات، وزيادة الجرعة المعنوية للاعبين، ستنيج خطط من البداية بعدم وجود الخطيب الذي خطف الأضواء في تصفيات مونديال روسيا .
المنتخب السوري هو الخاسر الاكبر من استبعاد الخطيب فيما المستر ستنيج وجه رسالة شديدة اللهجة للجميع بانه فقط صاحب القرار بالمنتخب الاول مهما كانت الضغوط والمغريات .



