فرض لاعب وسط ميلان الايطالي نايجل دي يونج نفسه قائدا للكتيبة الهولندية في المباريات التي خاضها المنتخب البرتقالي حتى الان في نهائيات كاس العالم لكرة القدم المقامة في البرازيل.
اكد دي يونج منذ بداية البطولة ان بإمكان هولندا التعويل عليه في النسخة الحالية لرفع الكأس الغالية والتي خسروا مباراتها النهائية 3 مرات اخرها في النسخة الاخيرة امام اسبانيا (صفر-1) بعد التمديد، وذلك من خلال العروض الرائعة التي قدمها حتى الان اخرها امام تشيلي عندما فازت هولندا بثنائية محققة العلامة الكاملة ومتصدرة مجموعتها الثانية.
ويبدو دي يونج صاحب ال29 عاما في قمة مستواه حاليا بعد موسم رائع مع فريقه ميلان. فبعد غيابه عن الملاعب لأشهر عدة بسبب الاصابة في الكاحل، عاد تدريجيا الى الملاعب بعد فترة الانتقالات الشتوية وهو يستغل اليوم "طراوته" فيما يعاني الاخرون بسبب الموسم الطويل.
وجعل مدرب لويس فان جال من دي يونج احد العناصر الاساسية في تشكيلته والرابط بين خط الدفاع والمهاجمين اريين روبن وويسلي شنايدر وروبن فان بيرسي وجيرمان لنس وديرك كاوت.
وإذا كانت هولندا فازت على اسبانيا (5-1) واستراليا (3-2)، فبالتأكيد أن الفضل يعود الى فان بيرسي وروبن، ولكن فان جال يعتبر بان العنصر الفعال في هذا النجاح هو دي يونج الذي كان رائعا امام تشيلي.
فان جال غير معتاد على الاشادة بمؤهلاته الفردية بيد انه خص "المقاتل" دي يونج باستثناء في الايام الاخيرة.
وقال فان جال عقب الفوز على استراليا: "نايجل كان رائعا. كان متواجدا في كل مكان في الملعب. انه في قمة عطاءاته. إنه افضل لاعب وسط في البطولة".
وكان بإمكان فان جال تكرار اشادته عقب المباراة امام تشيلي حيث قدم دي يونج عرضا رائعا في دوره استعادة الكرات.
ويعاني دي يونج من سمعته "السيئة" حيث يوصف باللاعب القاسي خصوصا منذ المباراة النهائية لمونديال 2010 في جنوب افريقيا.
فقبل 4 اعوام ، انتشرت صورة تدخله بطريقة لاعبي الكاراتيه في صدر تشابي الونسو، حول العالم.
وعلق اللاعب الباسكي على ذلك قائلا: "انه التدخل الذي أذاني كثيرا في حياتي".
وعلى الرغم من أن دي يونج نال البطاقة الصفراء فقط على تلك الحركة، فان العقوبة الحقيقية كانت في الاسابيع التالية لان سمعته تأثرت من خلال تعليقات وسائل الاعلام وقتها حيث وصفته ب "الهولندي العنيف"، وهي نعوت التصقت بجلده الى درجة انه قاطع وسائل الاعلام.
"اريدهم أن يخافوا"
وتحدث دي يونج عن تلك الفترة لوسائل الاعلام الهولندي بقوله: "منذ ذلك الحين، كان الصمت أفضل حليف لي. سأصمت. أعرف كيف هي سمعتي لدى بعض الفئة من الجماهير. ولكن أن يتم تقديري أم لا، لا يمكنني أن أقوم بشيء ما، وبالتالي فإن ذلك لم يعد يؤثر علي".
هذه الصورة، ومع ذلك، لم تساعد على تغيير اللاعب السابق لاياكس امستردام وهامبورج الالماني ومانشستر سيتي الانجليزي لطريقة لعبه.
وقال دي يونج قبل ايام من انطلاق العرس العالمي في تصريح لصحيفة "فويتبال" الهولندية: "أرغب في أن يقول خصومي: اللعب بنعومة، سألعب ضد دي يونج، لن تكون المهمة سهلة. أريدهم أن يخافوا".
وأضاف "أنا لاعب كرة القدم والرجل الذي أردت أن أصبح".
بهذه الصفات، أراد فان جان أن يجعل دي يونج ركيزة أساسية في تشكيلته، ونجح حتى الان في مهمته، اخرها امام تشيلي عندما امتص جميع الهجمات التشيلية حتى انه أحبط منافسيه شارل ارانجويز ومارسيلو دياس.
بدأ دي يونج مسيرته الكروية مع اياكس اسمرتدام عام 2002 وخاض معه 133 مباراة سجل له فيها 13 هدفا وتوج معه بلقب الدوري مرتين عامي 2002 و2004 والكأس المحلية مرة واحدة عام 2002 والكأس السوبر الهولندية مرتين عامي 2002 و2005، قبل الانتقال الى هامبورج حيث لعب معه 3 مواسم حتى 2009 (لعب 93 مباراة وسجل 5 اهداف)، ثم الى مانشستر سيتي ولمدة 3 مواسم ايضا لعب خلالها 137 هدفا وسجل هدفين وساهم في تتويجه بلقب الدوري الانجليزي عام 2012 وكأس انجلترا عام 2011 والدرع الخيرية عام 2012، قبل ان يحط الرحال في ميلان عام 2012 ولعب معه حتى الان 60 مباراة سجل خلالها 3 اهداف.
لعب 74 مباراة دولية منذ 31 مارس 2004 ضد فرنسا، وسجل هدفا واحدا.