

EPAربما تكون مواجهة الديربي المقبلة بين فريقي العاصمة الإسبانية مدريد، الريال وأتلتيكو، إحدى الفرص الأخيرة بالنسبة للويلزي جاريث بيل، بعدما فقد فاعليته وأهميته مع الفريق الملكي.
وبعد تألق لاعبين آخرين مثل ماركو أسينسيو وإيسكو ألاركون ولوكاس فاسكيز، تم سحب البساط من تحت أقدام أحد أضلاع مثلث (بي بي سي).
وتسببت إصابات بيل، خاصة تلك التي تكررت في ساقه، في تقليص عدد مشاركاته في كل موسم وذلك بالنسبة إلى لاعب كرة جاء إلى ريال مدريد ليكون الوريث الطبيعي لكريستيانو رونالدو، ولكن لم يكن لديه ما يكفي من الشخصية لتولي مثل هذه المهمة، فبعد قضاء 4 أعوام داخل جدران الفريق الملكي ما زال بيل لا يتحدث الإسبانية ولم ينته من عملية اندماجه بعد.
وفي الموسم الحالي، سجل بيل 14 هدفا في 30 مشاركة مع ريال مدريد، وهذا الرقم يظهر مدى فاعليته داخل الملعب على الرغم من تلقيه معاملة خاصة من قبل مدرب الفريق الذي أجلسه في مرات عدة على مقعد البدلاء.
ففي السنوات السابقة، بعد إصاباته كان يلعب دائما منذ البداية كلاعب أساسي وحظي بثقة عمياء من مدربه، أما في الموسم الحالية انقلب كل شيء رأسا على عقب.
كل ذلك وضع اللاعب أمام شائعات قوية تفيد برحيله عن الفريق، كما قال أيضا جوزيه مورينيو، مدرب مانشستر يونايتد، علانية إنه معجب دائما بأداء اللاعب وزادت تلك الشائعات بعدما لم يشارك بيل في نهائي كأس السوبر الأوروبي أمام المان يونايتد.
وكان جاريث بيل لاعبا أساسيا بصفوف الفريق حتي نهاية سبتمبر/أيلول الماضي عندما ظهرت مشكلة إصاباته المتكررة.
وكان قد مر نحو شهرين على آخر مشاركة له أمام فريق بوروسيا دورتموند الألماني، قبل أن يرجع للظهور مرة أخري والتألق وتقمص دور البطولة في مباراة الفريق أمام فوينلابرادا، في بطولة كأس ملك إسبانيا.
وفي 3 أشهر لعب 4 مباريات، لم يشارك فيها منذ البداية، وذلك أثناء عودته التدريجية، وقد كانت تلك بالتأكيد لحظة حاسمة بالنسبة لبيل، وظهر ذلك مع دخوله إلى مباراة نصف النهائي في بطولة كأس العالم للأندية ضد فريق الجزيرة الإماراتي.
وأنهي اللاعب عام 2017 بمشاركته كلاعب بديل في مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة لمدة 18 دقيقة، والتي قضت على فرص ريال مدريد في الحفاظ على لقب بطولة الدوري بعد الهزيمة بنتيجة (3-0).
وفي بداية عام 2018 شارك بيل كلاعب أساسي في 5 مباريات في شهر يناير/كانون ثان ونجح في تسجيل 5 أهداف منها ثنائية في كل من سيلتا فيجو وديبورتيفو لا كورونيا.
وبمشاركة اللاعب منذ البداية في المباراة التي خسر فيها الفريق أمام فياريال في الدوري، تخلي مدرب ريال مدريد عن الخطة التي يلعب بها 4-3-3، وكان شهر فبراير/شباط هو آخر شهر شهد اللعب بتلك الطريقة، وفي مباراة ثمن نهائي دوري الأبطال أمام باريس سان جيرمان الفرنسي أعطى زيدان الأولوية للعب التكتيكي على حساب أسماء اللاعبين، وكان اللاعب الويلزي هو أحد الضحايا.
وعبرت ملامح اللاعب عن عدم رضاه تجاه عدم الاعتماد عليه مؤخرا من قبل مدرب الفريق، وكان ذلك واضحا في مباراة الفريق أمام يوفنتوس الإيطالي في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، حيث كان اللاعب الوحيد الذي لم يحتفل بالهدف الأول لكريستيانو رونالدو، وأيضا لم يصفق للاعب البرتغالي بعد هدفه الثاني من ضربة مقصية مزدوجة أثارت إعجاب الجميع.
وحقق بيل أرقاما تعطي بعض الأمل في تغيير وضعه مرة أخرى، حيث سجل 3 أهداف في آخر مباراتين لريال مدريد في الليجا، أولا أمام جيرونا وهي المباراة التي شارك فيها في آخر 20 دقيقة، وثنائية أمام لاس بالماس، ولكن ذلك لم يغير شيئا في قناعات زيدان الذي راهن على إيسكو، وأيضا نجح اللاعب ماركو أسينسيو في الفوز بذلك الرهان.
ولذلك تعد مباراة الفريق القادمة أمام أتلتيكو مدريد هي إحدى فرص اللاعب الأخيرة لاستعادة بريقه في صفوف الفريق، وستقام المباراة على ملعب (سانتياجو برنابيو) أمام الجماهير المترقبة لمشاركة اللاعب.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



