
Getty Imagesلم تكن صافرة نهاية ديربي الساحل الجنوبي بفوز ساوثهامبتون بهدف نظيف هي نهاية الأحداث، بل كانت شرارة انفجار أمني كبير خارج أسوار ملعب سانت ماري. فوضى عارمة، أسوار محطمة، اشتباكات عنيفة، وتدخل واسع لشرطة مكافحة الشغب والخيالة، في مشهد أعاد للأذهان أحلك أيام شغب الملاعب الإنجليزية.
واندلعت أعمال الشغب عقب نهاية المباراة التي جمعت الغريمين التقليديين ساوثهامبتون وبورتسموث وانتهت 1-0 لأصحاب الأرض، حيث حاولت مجموعات من مشجعي الفريقين الاشتباك المباشر بعد تبادل الشتائم والهتافات العدائية.
وأكدت شرطة هامبشاير، وفقا لـ"ذا صن" أن المشجعين قاموا بتخريب وإزالة الحواجز الفاصلة في محاولة للوصول إلى بعضهم البعض، قبل أن تنجح قوات الشرطة والمنظمون في منع الاشتباك المباشر والسيطرة على الموقف.
واستدعت الأحداث عملية أمنية واسعة النطاق، شاركت فيها وحدات مكافحة الشغب وعناصر الشرطة على الخيول لتفريق الحشود الغاضبة التي احتشدت خارج الملعب.
إصابة ضابط و4 معتقلين
وأسفرت الفوضى عن إصابة ضابط شرطة بإصابة طفيفة تلقى على إثرها العلاج اللازم، فيما ألقت الشرطة القبض على أربعة أشخاص.
وقالت الشرطة في بيانها إن الاعتقالات توزعت على النحو التالي:
قبل المباراة: اعتقال شابين يبلغان من العمر 20 عاماً من ساوثهامبتون و18 عاماً من رينجوود، للاشتباه في حيازتهما شعلات نارية محظورة.
بعد المباراة: اعتقال رجل يبلغ من العمر 38 عاماً من ساوثهامبتون، للاشتباه في قيامه بعرقلة حركة المرور على الطريق السريع أثناء مغادرة حافلات مشجعي بورتسموث.
خارج نطاق المباراة: اعتقال رجل رابع خلال دورية للشرطة في حديقة هوغلاندز، بعد الاشتباه في حيازته مشروبات مسروقة، بالإضافة إلى توقيف رجل يبلغ من العمر 50 عاماً عُثر بحوزته على أداة حديدية، واعتُقل للاشتباه في سرقة متجر وحيازة سلاح هجومي في مكان عام.
توضيح من الشرطة
من جانبه، حاول مساعد قائد الشرطة وقائد العمليات الأمنية سيمون دودز التقليل من حدة الأحداث، واصفاً العملية الأمنية بأنها كانت "ناجحة للغاية" رغم بعض المشاكل.
وقال دودز: "لقد شهدنا وصول ما يقارب 30 ألف مشجع إلى المباراة وعودتهم منها بأمان. للأسف، حاولت قلة من المشجعين استغلال الفرصة لإثارة الفوضى، لكن فرقنا الميدانية، بدعم من مشرفي النادي، تمكنت من التصرف بحزم والسيطرة على الموقف".
وأضاف: "أود أن أشكر احترافية ضباطنا وموظفينا الذين عملوا جنبًا إلى جنب مع كلا الناديين لضمان أن تكون هذه مباراة آمنة أخرى للجميع، لسوء الحظ تسببت تصرفات تلك المجموعة الصغيرة في تأخير مغادرة حافلات الفريق الضيف، ولكني سعيدٌ لعدم وقوع إصابات خطيرة".
تحقيق موسع بالطائرات المسيرة
وأكد متحدث باسم شرطة هامبشاير أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن المحققين سيراجعون جميع التسجيلات لتحديد هوية كل المتورطين.
وقال المتحدث: "سيراجع المحققون الآن جميع اللقطات المتاحة، بما في ذلك لقطات الكاميرات المثبتة على أجساد رجال الشرطة، والفيديوهات التي صورتها فرق جمع الأدلة، وكاميرات المراقبة، والطائرات المسيّرة".
وأشار إلى أن التوترات كانت قد بلغت ذروتها داخل الملعب أيضاً في الدقيقة 53 من المباراة التي وصفت بـ"الفوضوية"، قبل أن تنتقل الفوضى من أرضية الملعب إلى خارجه عقب صافرة النهاية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً






