
ندين كبشر إلى حدثين ساعدا على تطور الكثير من الاختراعات و العلوم الحديثة الناتجة عن التجارب والمحاولات.
هذان الحدثان هما الحروب وسباق غزو الفضاء.
أغلب الثورات العلمية نتاج فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، تدين إلى هذين الحدثين.
بالحروب تستخدم الدول أسلحة بمختلف أنواعها وفي سباق الوصول للفضاء كان الصراع محتدما بين القوتين العظمتين أمريكا والاتحاد السوفيتي.
هناك مقولة خرجت بتلك الفترة أسست لعلم جديد نتيجة للأمرين المذكورين وهي (الغلطة الأولى هي الغلطة الأخيرة).
فحين يكون هناك عطل تقني بقنبلة يدوية على سبيل المثال، لا يوجد مجال لتصحيح الخطأ فالغلطة الأولى ستكون الغلطة الأخيرة وستودي بحياة أحدهم!
حادثة أبولو الشهيرة أودت بصاروخ أمريكي جهزته ناسا للذهاب للفضاء وعلى متنه أربعة من خيرة رجال ناسا بوقتها!
كانت الغلطة الأولى وكانت بجزئية بسيطة لكنها كلفت الكثير من المال والأرواح وهي حتماً لا تعوض.
من هنا انطلق علم سمي بعلم الجودة وتطور كثيراً حيث أن كل شيء يجب أن يتم بأسلم طريقة وبصفر أخطاء.
دوري أبطال أوروبا البطولة الأقوى في العالم بنظر الكثيرين وكاتب هذه الأسطر منهم، كان النظام الاعتيادي يعطي فرصة لتصحيح الأخطاء إن حدثت.
مباراة ذهاب ومباراة إياب، لو أخطأت بالتسعين دقيقة الأولى تستطيع التعويض بالثانية، لكن بهذه النسخة (الكورونية) الاستثنائية لا يوجد فرصة لارتكاب الأخطاء فالغلطة الأولى ستكون حتماً الغلطة الأخيرة!
مباراة واحدة 90 دقيقة فقط هي التي تفصلك بين دور ودور، بين الفرق الثمانية المتبقية فقط 270 دقيقة من الجودة العالية وأخطاء معدومة ستهدي فريقاً ما اللقب الأغلى بالقارة العجوز.
يتداول كثيراً مصطلح جودة الفريق بكرة القدم لكننا ربما لم نشاهد بالتاريخ منافسة تضع جودة فرق من طراز عالٍ وجهاً لوجه و بنظام مماثل ومجرد من أي تأثير حتى الجماهيري منه!
فلا شيء على أرض الملعب سوى كرة و فريقين الأفضل فيهما سينتصر.
يقال أن سؤال المليون دولار هو من سيفوز بدوري الأبطال هذا الموسم؟
الجواب الأكثر جودة والأقل أخطاء من يضع في حسبانه أن الخطأ الأول هو الخطأ الأخير.
قد يعجبك أيضاً



