إعلان
إعلان
main-background

دورينا .. إلى أين؟

طه كمر
06 يوليو 201718:44
طه كمر

عندما نتحدث عن أي دوري كروي لأية دولة مهما كانت قوته تتبادر للأذهان مواقف جميلة وطريفة وقوية نتمنى لو تتوقف ازاءها عجلة الزمان لكي نستمتع بها مجددا، وهذا ما يحدث في الدوريات الاوروبية كالانكليزي والإسباني والايطالي على وجه الخصوص، وربما الدوري السعودي والقطري والمصري ايضا، لكن عندما نتحدث عن دورينا العراقي فللأسف لا نجد ما يسوغ لنا تبادل الكلمات به، بعد أن اصبح مملا بكل ما تحمله تلك المفردة من معان وذلك لطوله الذي يمتد لعشرة اشهر تقريبا، وهذا ما لا يوجد في جميع دول العالم.

الدوري العراقي ما زال مستمراً، وجميع أندية العالم تعد العدة لبدء موسمها الجديد، وهناك حركة انتقالات كبيرة بين الاندية تتيح للاعبيها التنقل والبحث عن الافضل، فيما مازلنا نمني انفسنا بإسدال الستار على اطول دوري بالعالم، والطريف اننا لا نعلم من هو صاحب القدح المعلى فيه، ومن هو الذي سيتصدر المشهد الأخير، بعد ان أقنعنا لاعبونا انهم غير قادرين على الاستقرار والثبات على مستوياتهم الفنية، فتارة نرى الزوراء في قمة عطائه وأخرى نجده غير قادر على مجابهة الخصوم، وهكذا الجوية والشرطة والطلبة البائس ونفط الوسط.

لا نعرف الى اين تذهب الكرة العراقية، فبناء المنتخبات الوطنية لا يمكن ان يتم على حساب الدوري والأندية التي ربما تكون هي الرافد الحقيقي لتلك المنتخبات، فما بالنا ان أوقفنا عجلتها لكي تواصل منتخباتنا مشوارها في الاستحقاقات الدولية ، وبالتالي لم تحقق تلك المنتخبات مبتغاها ودورينا ذهب في مهب الريح ، لكن للأسف فكلامي قد لا يعجب من يدير دفة الكرة على اعتبار ان الدوري قائم وليس عليه غبار.. نعم اعترف بذلك، لكن ما فائدة دوري يستمر لأربعة فصول ويغرد بمفرده من دون كل دوريات العالم، أي انه أُفرغ من محتواه تماما.

لابد من وقفة جادة ازاء ما يحدث لتلك الفوضى العارمة التي قد تهد ما بنيناه منذ زمن بعيد، خصوصا ان ما يحدث اليوم هو تمسك بعض الاندية بلاعبيها وحرمانهم من التواجد مع المنتخبات التي تنتظرها استحقاقات دولية مهمة، والسبب بالتأكيد هو طول الدوري الذي بات مملا جدا، بعد ان نالت منه التأجيلات لتجعل من يقف عليه يمني نفسه بإنتهائه، ليصل بنا الحال الى التفكير بإلغائه، والمشكلة اننا ضحينا بدوري كان له وقع كبير في نفوس كل من يتابعه من دول المنطقة لنبني منتخبنا الوطني، لكن للأسف لم نجد منتخبنا متمسكا ببطاقة العبور الى نهائيات كأس العالم، ورب سائل يتساءل.. دورينا الى أين؟

*نقلا عن جريدة الملاعب العراقية 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان