
يبدو أن الألماني بيرند ستينج، المدير الفني للمنتخب السوري، أدرك أن ودية الأزرق الكويتي فرصته الأخيرة للبقاء، بعد ان اتخذ قراراً سرياً برحيله في حال التعادل أو الهزيمة.
ستينج كان ذكياً منذ البداية حين اختار نوعية سهلة من الوديات، فواجه منذ سبتمبر/أيلول الماضي، أوزبكستان و قيرغيزستان والبحرين والصين وعمان والكويت، فيما معسكر النمسا لعب مع فرق محلية وبدون نجومها ومحترفيها، فهو لم يبحث عن الوديات مع المنتخبات الكبيرة كاليابان وكوريا الجنوبية أو مع منتخبات أوروبية كما فعلت منتخبات الأردن وقطر والسعودية والعراق والامارات.
ستينج كان متخوفاً من هزائم ثقيلة تبعده مبكراً عن نسور قاسيون، حتى في مباراته الأخيرة مع الكويت، غامر بالهداف عمر السومة كرأس حربة رغم أنه لم يتعافى بعد، السومة اكد بعد المباراة انه لعب بحذر شديد خوفاً من تفاقم الإصابة، ستينج طالب لاعبيه بالفوز فقط أمام الكويت ليثبت اقدامه لنهاية عقده الذي ينتهي في اليوم الأخير من نهائيات آسيا التي تستضيفها الامارات، مطلع العام المقبل.
دهاء ستينج كان وراء اقناع النقاد والشارع الرياضي ان فراس الخطيب لم يعد قادراً على خدمه المنتخب، وكذلك استبعاد حميد ميدو، وبنفس الأسلوب قد يعيد الخطيب للمنتخب والمبرر الاستفادة من خبرته في آخر 30 دقيقة من المباراة .
ستينج يمسك العصا من المنتصف، فلا يحرج اتحاد الكرة أمام الجماهير، ولا يغضب النقاد واللاعبين وكل قرار له مبرر وله توقيت مثالي.
تصريحات الخبير الألماني تؤكد ان فريقه سيكون رقماً صعباً في الامارات ولكنه لم يعد بتحقيق أي شيء، فأكد انه سيتحمل المسئولية الكاملة عن أي نتائج غير مرضية، وقتها يكون عقده انتهى وتوجه مباشرة لبلاده بعد ان قبض اكثر من 350 الف دولار لوحده عدا عن 3 من مواطنيه تم ضمهم للجهاز الفني المساعد .
ما حصل عليه ستينج في سوريا لم ولن يحصل عليه أي مدرب آخر، كل المقومات توفرت، من لاعبين على مستوى رائع، ودعم مالي واعلامي وجماهيري كبير، ورغم ذلك هناك تخوف كبير من النقاد والجماهير من المنتخب في الامارات .
لن نستبق الاحداث، ولكن المؤشرات تؤكد ان دهاء ستينج لن ينفعه في الامارات، خاصة في الدوري الأول حيث سيواجه 3 منتخبات تحضر لقلب التوقعات ولمفاجئات من العيار الثقيل لنسور قاسيون .
على قول الاشقاء في مصر (يا خبر اليوم بفلوس بكرا ببلاش) .



