
خطفت دموع رونالدو التي سالت بعد الخسارة من الهلال في نهائي كأس الملك الأضواء من فرحة الزعيم بتتويجه، بعد أن تحولت إلى مادة تناولتها مختلف وسائل الإعلام العالمية ووسائط التواصل الاجتماعي التي أجمعت على شغف اللاعب الكبير رغم تحقيقه لبطولات وكؤوسًا لم يسبق لها مثيل في عالم الكرة، لكن رغبته في تحقيق أول لقب محلي في السعودية كانت أكبر، فبكى بشكل لم يسبق له مثيل، وسالت منه دموع وصفت بدموع الأبطال الشغوفين بالفوز حتى في سن الأربعين، جعلت منه نجمًا غير متوج على أرضية ميدان مدينة الملك عبدالله الرياضية.
رونالدو بكى أمام أنظار الملايين للمرة الثانية في مشواره الكروي بعد بكائه عندما خرج من ربع نهائي كأس العالم بقطر مع منتخب بلاده البرتغال أمام المغرب، وكان المتسبب هو نفسه الحارس ياسين بونو الذي قلب الخسارة إلى فوز عندما صد ركلتي جزاء سمحت لفريقه بتحقيق لقبه المحلي الثالث هذا الموسم، وأدت إلى خروج النصر بدون تتويج محلي، وبخمس هزائم ضد غريمه الهلال في الدوري ذهابًا وإيابًا، وفي كأس موسم الرياض، ونصف نهائي السوبر، ثم نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، محققًا اللقب السابع من نوعه، مقابل ستة ألقاب للنصر، كان آخرها سنة 1990.
المحللون في السعودية وخارجها اجتهدوا في قراءة وتفسير تلك الدموع، فمنهم من اعتبر أن كريستيانو بكى بحرقة لأجل رونالدو أكثر من بكائه لأجل فريقه النصر، وبكى لأنه فشل في تحقيق مجد شخصي رغم فوزه بلقب هداف الدوري، ومنهم من اعتبرها دموع شغف وحب ورغبة في تحقيق الفوز في كرة القدم وفقط، ولم تكن دموع ضعف، بينما اعتبرها البعض تعبيرًا عن فشل شخصي في منح فرحة لفريقه وجماهيره أمام غريمه الهلال الذي حقق كل البطولات هذا الموسم، انطلاقًا من شعوره بالمسؤولية أكثر من بقية اللاعبين، رغم أنه تمكن من تسجيل ركلة الجزاء الترجيحية التي سددها، وأدى واجبه وأكثر أثناء 120 دقيقة من اللعب.
مهما كان السبب فإن مشهد رونالدو وهو يبكي بحرقة بعد الخسارة، يجب أن نتوقف عنده ونطرح السؤال: كيف لأسطورة حقق كل البطولات والجوائز، يبكي لمجرد خسارة في إحداها؟ وماذا لو واجه ميسي في نهائي كأس العالم وخسره؟ مهما كان الحال فإن رونالدو يبقى ظاهرة وليس مجرد لاعب كرة سواء عند الفوز أو الخسارة مع كل النوادي التي لعب لها ومنتخب بلاده أيضًا.
نقلًا عن الراية القطرية
قد يعجبك أيضاً





