
Getty Imagesحظيت تصريحات كريستيانو رونالدو باهتمام واسع من وسائل الإعلام العالمية، بعد نشره بيانًا مطولًا تجاوز 2000 كلمة، كسر خلاله صمته بشأن الأزمة التي اندلعت داخل معسكر منتخب البرتغال، عقب مغادرته الفريق خلال فترة التوقف الدولي.
وبالنظر إلى المكانة العالمية التي يحظى بها قائد البرتغال، كان من الطبيعي أن يحظى البيان باهتمام كبير، حيث قامت وسائل الإعلام بتحليل ما كشفه رونالدو من تفاصيل بشأن كواليس خلافه مع المدرب جورجي جيسوس، والوعود التي قال إنها قُطعت له خلال اجتماعات خاصة، قبل أن تتخذ الأزمة منحى أكثر حدة.
ونقلت صحيفة "أبولا" البرتغالية ردود الفعل في الصحف الإسبانية، والإنجليزية، والفرنسية.
"زلزال" رونالدو في إسبانيا
الصحافة الإسبانية سلطت الضوء على ما وصفته صحيفة "ماركا" بـ"الزلزال" الذي أحدثته تصريحات رونالدو، مع تركيز خاص على الكواليس التي كشف عنها اللاعب البالغ من العمر 41 عامًا.
وأبرزت الصحيفة أن الوعود المتعلقة بإدارة الحالة البدنية لرونالدو، والتي قدمها جورجي جيسوس خلال اجتماعات خاصة بحضور سيمون كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر، تناقضت بشكل كامل مع ما حدث لاحقًا أمام وسائل الإعلام.
كما توقفت "ماركا" عند واحدة من أبرز مفاجآت بيان رونالدو، والمتمثلة في كشفه أنه كان مستعدًا لإنهاء مسيرته الدولية عقب كأس العالم 2026، قبل أن يتراجع عن القرار بعد إصرار بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، خلال رحلة العودة من الولايات المتحدة.
إنجلترا تروي تفاصيل "الانفصال المرير"
في إنجلترا، تعاملت وسائل الإعلام مع القضية باعتبارها واحدة من علامات نهاية حقبة في المنتخب البرتغالي.
صحيفة "ذا أتلتيك" قدمت سردًا تفصيليًا للتسلسل الزمني الذي كشف عنه رونالدو، بداية من الخطة الأصلية التي كانت تقضي بعدم مشاركته أمام النرويج والدنمارك، مرورًا بالقرار المفاجئ بإرساله للإحماء أمام النرويج رغم عدم دخوله المباراة، وصولًا إلى رفض جورجي جيسوس الالتزام بالصيغة التي قال رونالدو إنها كانت متفقًا عليها مسبقًا لتوضيح الأزمة أمام وسائل الإعلام.
أما "سكاي سبورتس"، فتحدثت عن "طعم مرير" تركه الانفصال بين رونالدو والمنتخب، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن اللاعب لا يخطط للاعتزال الدولي، بل أعلن استعداده للخضوع لأي عقوبة انضباطية قد يفرضها عليه الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بسبب مغادرته المعسكر.
من جانبها، وصفت صحيفة "ديلي ميل" بيان رونالدو بأنه "بيان غريب"، مشيرة إلى ما تضمنه من "اعتذار من ثماني نقاط" طالب به اللاعب من مدرب البرتغال، إلى جانب حديثه عن محادثاته السرية مع جيسوس، والمقارنة التي أجراها مع الأسطورتين بيليه ومارادونا، في الوقت الذي لا يزال فيه مستقبله مع المنتخب غير محسوم.
"دراما نفسية" في فرنسا
أما صحيفة "ليكيب" الفرنسية، فاختارت وصف ما يحدث بأنه "دراما نفسية" ذات أبعاد غير مسبوقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة تأتي في توقيت رياضي حساس بالنسبة لرونالدو، لكنها توقفت بشكل خاص عند توقيت نشر بيانه، الذي جاء قبل ساعات قليلة من وداع منافسه التاريخي ليونيل ميسي لمنتخب الأرجنتين.
ESPN تكشف عن "إنذار" رونالدو
وفي الولايات المتحدة، رفعت شبكة "ESPN" من حدة القضية، مستندة إلى مصادر خاصة بها، وقالت إن رونالدو وجه ما يشبه الإنذار، مؤكدًا أنه لن يعود إلى المنتخب البرتغالي طالما استمر جورجي جيسوس في منصب المدير الفني.
وبحسب الشبكة، فإن غضب رونالدو تصاعد بعدما لم ينفذ جيسوس ما قال اللاعب إنه وعد به، والمتمثل في تقديم توضيح أو اعتذار علني خلال المؤتمر الصحفي بشأن واقعة استدعائه للإحماء أمام النرويج دون أن يشارك في المباراة.
في المقابل، ركزت قناة "الجزيرة" القطرية على الجانب الآخر من بيان رونالدو، وتحديدًا اعتذاره الصريح للجماهير وزملائه عن مغادرته المعسكر بصورة مفاجئة، مع إقراره بأن مسؤولية حمل شارة قيادة المنتخب تضيف وزنًا أكبر لأي تصرف يصدر عنه.
"C'ego'7".. السخرية تصل إلى الإذاعات
ولم تقتصر أصداء الأزمة على الصحف والقنوات التلفزيونية، إذ تناولتها أيضًا البرامج الإذاعية والبودكاست في إسبانيا.
وفي برنامج "El Larguero" عبر إذاعة "Cadena SER"، اختار القائمون على البرنامج وصف القضية بـ"C'ego'7"، في إشارة ساخرة إلى غرور رونالدو، وتحديدًا حديثه عن بيليه ومارادونا في سياق الدفاع عن مكانته وتاريخه مع المنتخب البرتغالي.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



