
يزخر تاريخ السويسري كريستيان جروس المدير الفني للأهلي السعودي بالعديد من الإنجازات لا سيما مع فريقي بازل وجراسهوبر، ويأمل أن يستكمل قصة نجاحه بتحقيق لقب دوري عبد اللطيف جميل مع قلعة الكؤوس.
وكما عاش جروس العديد من الليالي السعيدة، لا يخلو مشواره من انكسارات أيضًا، أبرزها ما حدث خلال الجولة الأخيرة من موسم 2005/ 2006 حين خسر مع بازل لقب الدوري السويسري، لصالح فريق زيورخ.
وقبل 3 جولات من نهاية الدوري السعودي يخشى جروس من تكرار ذات السيناريو المؤلم في حال خسر الأهلي أمام الهلال الأحد المقبل بنتيجة أكبر من 2-1 (نتيجة الذهاب)، حيث سيصبح من الصعب إنزال الهلال من القمة خلال الجولتين الأخيرتين.
ويسرد كووورة ما حدث في الجولة الأخيرة من الدوري السويسري موسم 2005/ 2006، حين صُعِق جروس بهدف في اللحظات الأخيرة أضاع لقب الدوري.
دراما حزينة
دخل بازل -حامل لقب آخر موسمين آنذاك- مباراة الجولة الأخيرة على ملعبه أمام زيورخ يوم 13 مايو 2006، متصدرًا لجدول الدوري برصيد 78 نقطة، و86 هدفًا، وفارق أهداف 46 هدفًا، فيما كان الضيف يحتل الوصافة بـ75 نقطة، و84 هدفًا، وفارق أهداف 49 هدفًا.
وكان بازل يحتاج إلى الفوز أو التعادل بأي نتيجة من أجل الحفاظ على لقبه، فيما كان زيورخ بحاجة إلى الفوز فقط وبأي نتيجة من أجل قلب الطاولة وخطف اللقب الغائب عنه منذ 25 عامًا.
ودعمت أرقام بازل على ملعبه "سانت ياكوب بارك" حظوظه بشدة من أجل التتويج، إذ كان يملك وقتها سلسلة مكونة من 59 مباراة متتالية دون هزيمة على ذلك الملعب.
وأمام أنظار جروس وما يقرب من 33 ألف مشجعًا غالبيتهم منتمون لبازل، تقدم الغيني الحسن كيتا لزيورخ في الدقيقة 30 من متابعة داخل منطقة الجزاء، وظلت النتيجة على حالها حتى قبل نهاية اللقاء بثلث ساعة عندما تمكن الكرواتي ميلادن بيتريتش من تسجيل هدف التعادل بتسديدة رائعة من ركلة حرة مباشرة.
مع دخول المباراة الدقيقة 93، ظن الجميع أن الأمور حُسمت، لدرجة أن مشجعي بازل وإدارته في المدرجات كانوا يحتفلون باللقب، إلا أن قلب الدفاع الروماني المخضرم يوليان فليبسكو لاعب زيورخ، كان له رأي آخر عندما حول عرضية الظهير الأيمن فلوريان ستاهيل إلى شباك حارس بازل باسكال زوبربولر قبل النهاية بثوانٍ قليلة، مديرًا وجهة اللقب لصالح فريقه في سيناريو درامي على طريقة "هيتشكوك".
اقتحام الملعب
لم يتحمل جمهور بازل هذه الصدمة فاقتحمت مجموعة الـ"هوليجانز" المعروفة بتعصبها أرضية الملعب، وهاجمت لاعبي زيورخ والحكام الذي هرعوا إلى غرف الملابس، ونال فليبسكو النصيب الأكبر من الاعتداءات كما تم قذفه بالألعاب النارية.
ونزلت مجموعات الأمن سريعًا إلى الملعب وحاوطت المجموعة الثائرة، فيما كان مشجعو زيورخ في جزء صغير من الملعب على الجهة الأخرى يحتفلون مع لاعبيهم باللقب الثمين.
وسيطرت قوات الأمن على الهوليجانز واعتقلت عددًا كبيرًا منهم، وظلت المناوشات مستمرة خارج الملعب حتى منتصف الليل واستخدم الأمن رشاشات المياه والطلقات المطاطية وقنابل الغاز للسيطرة على الوضع.
ورغم أن إدارة بازل أصدرت بيانًا تعلن فيه عدم مسؤوليتها عما فعله الهوليجانز، إلا أن الاتحاد السويسري لكرة القدم غرّم النادي 80 ألف فرنك وفرض عليه لعب مباراتين في بداية الموسم الجديد بدون جماهير، كما تم تغريم زيورخ 30 ألف فرنك بسبب دخول جماهيره لأرض الملعب أيضًا.
ووسط صدمته الهائلة وشعوره الشديد بالحسرة قال جروس بعد المباراة: "كنا قريبين للغاية من الفوز بالبطولة، هذه خيبة أمل كبيرة"، محملًا ضعف اللياقة مسؤولية خسارة اللقب خلال الدقيقة الأخيرة من الموسم الطويل.
قد يعجبك أيضاً



