Reutersلم يكن التعادل في مباراتين كافيا، ليؤهل المنتخب الفلسطيني إلى الأدوار الإقصائية ببطولة كأس آسيا لكرة القدم، كواحد من أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث في مرحلة المجموعات.
ولم تؤت الصلوات والهتافات للمنتخب الفلسطيني ثمارها، خاصة وأن الأمل الذي ظهر عقب فوز أستراليا على سوريا، يوم الثلاثاء الماضي 3 / 2، تحول بعدها بـ3 أيام إلى خيبة أمل، بعد خروج الفريق من البطولة الآسيوية، أمس الخميس.
وأنهى المنتخب الفلسطيني، الملقب بالفدائي، المجموعة الثانية في المركز الثالث برصيد نقطتين حصدهما من خلال التعادل سلبيا مع منتخبي سوريا والأردن، والخسارة بثلاثية نظيفة أمام المنتخب الأسترالي، حامل اللقب.
وجاءت خسارة سوريا في اللحظات الأخيرة أمام أستراليا، لتمنح فرصة ضئيلة للمنتخب الفلسطيني، للتأهل إلى دور الـ16، الذي يبدأ بعد غد الأحد، كواحد من أفضل الفرق الـ4 التي احتلت المركز الثالث في المجموعات الست بالبطولة.
ولكن بقية المباريات لم تسر في مصلحة المنتخب الفلسطيني، الذي أنهى البطولة في آخر مركز من أصحاب المراكز الثلاث، ليودع البطولة بدون تسجيل أية أهداف وسط مشاعر مختلفة في البلاد.
وقال محمد زكي، 30 عاما، صاحب متجر، والذي تابع كافة المباريات عبر الحاسوب المحمول الخاص به في متجره: "لقد فعل الفريق ما بوسعه، تعادل في مباراتين وخسر في واحدة، لم تكن نتائج سيئة".
وأضاف: "كان بالإمكان أن نقدم أفضل من ذلك، خاصة في المباراة الأخيرة أمام المنتخب الأردني، ولكن بالنسبة لفريق صغير وليس لديه خبرة، يمكنني القول إن النتيجة أفضل بكثير مما كان متوقعا، على الأقل أفضل من مشاركتنا الأخيرة في نسخة 2015".
وأوضح زكي: "العديد من الأشخاص تحملوا مشقة السفر إلى دبي، لمشاهدة الفريق يلعب، وتقديم الدعم المعنوي له، متأكد الآن من أن خيبة الأمل هائلة".
وأكد محمد عواد، 32 عاما، والذي يعمل في مجال الإعلان في رام الله، وهو من عشاق كرة القدم، قال: "كانت لدينا آمال مرتفعة، ولكن بعد أن شاهدنا الفريق يلعب، تلاشى الأمل سريعا".
وأوضح: "بينما ننظر للوراء فيما حدث وكيف لعبنا، فقد حان الوقت لبعض التقييمات والقرارات الجادة، الفشل الذريع في المباريات الثلاث الأخيرة ما كان يجب أن يحدث".
وألقى عواد باللوم على المدرب الجزائري نور الدين ولد علي، في الخروج السريع من البطولة الآسيوية، حيث قال عنه إنه لم يقم بإعداد الفريق جيدا.
وأوضح: "لم يكن هناك شيئ منظم، بدا اللاعبون مرتبكين وغير متأكدين إذا كانوا سيلعبون بطريقة هجومية أم دفاعية، كانوا مرهقين وغير قادرين على الركض في الملعب، ألقي باللوم على المدرب الذي كان يتعين عليه تجهيز اللاعبين بشكل أفضل".
وفي النهاية قال زكي: "حظى المنتخب الفلسطيني بفرصة اللعب على المستوى الدولي، وهو حلم لم نكن نتصوره أو اللاعبين، نظرا لظروف التدريبات والظروف السياسية غير المستقرة للبلاد".
وأنهى عواد: "يجب أن نتعلم من هذه الجولة وأن نستعد للجولة التالية، إذا أردنا الفوز، واللعب أمام الفرق الكبيرة، ووضع أسم فلسطين على الخريطة لنصبح كلنا فخورين، يجب أن نفعل هذا بالشكل الصحيح".



