

EPAسينتخب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) رئيسا جديدا له يوم الأربعاء المقبل وستكون مهمته الأساسية إيقاف محاولة إنشاء دوري السوبر الذي تقتصر المشاركة فيه على الأندية الثرية مثل ريال مدريد ومانشستر سيتي.
والمحامي السلوفيني ألكسندر تشيفرين والهولندي مايكل فان براج الذي يتمتع بخبرة كبيرة في الإدارة الكروية هما المرشحان الوحيدان لتحمل المسؤولية التي ستتضمن بصورة أساسية الحفاظ على الشكل الحالي للكرة الأوروبية.
وتم الدعوة لإجراء انتخابات - والتي تقام في أثينا - بعد أن تقرر إيقاف الرئيس السابق ميشيل بلاتيني في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بسبب مخالفات مزعومة لميثاق أخلاق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
وأخيرا استقال بلاتيني - الذي عوقب بالإيقاف لمدة أربع سنوات - في مايو/ أيار الماضي بعدما تسببت مرحلة الاستئناف وفراغ في السلطة في منح الأندية الكبيرة الفرصة للتفاوض حول إجراء تغييرات تصب في مصلحتها في شكل دوري أبطال أوروبا.
وفي النهاية أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الشهر الماضي تغييرات في بطولة دوري أبطال أوروبا لمنح المزيد من المقاعد في دور المجموعات لبطولات الدوري الأربع الكبرى - وهي اسبانيا وانجلترا والمانيا وايطاليا - على حساب باقي البطولات.
وردا على احتمالية إقامة بطولة خاصة للفرق الكبرى، قال الاتحاد إنه "تمكن من التعامل مع هذا الأمر" ولكن التحرك أثار استياء العديد من الأندية وبطولات الدوري خارج الدول الكبرى في عالم كرة القدم.
وانتقد المرشحان التغييرات التي طرأت على دوري الأبطال ولكنهما لم يكونا واضحين فيما يتعلق بما إذا كانا سيسعيان لإلغاء القرار.
وقال نيل دونكاستر، رئيس مجلس إدارة رابطة الدوري الاسكتلندي: "هناك حاجة لتحقيق توازن أقوى بين الاستحقاق الرياضي والضغوط التجارية.. وإلا فإننا نخاطر بالتوجه إلى غير رجعة لنظام دوري كرة القدم الأمريكية الذي يتعامل مع الأندية باعتبارها شركات مستقلة."
وأضاف: "يقع على عاتق الاتحاد الأوروبي واجب اتخاذ خطوات لصالح اللعبة برمتها وليس مجرد مجموعة منتقاة من الأندية وبطولات الدوري ولابد أن تتعامل مع هذا الدور بجدية أكبر خلال السنوات المقبلة إذا لم ترغب في أن تخاطر بوقوع تفتت يضر اللعبة."
وتوقع ياكو سفارت رئيس رابطة الدوري الهولندي إقامة بطولة دوري على الصعيد العالمي خلال السنوات القليلة القادمة بدافع من "أسواق البث التلفزيوني والرعاة الكبار و(الرغبة في) توسيع الأعمال."
واتسعت الفجوة المالية بين أندية القمة المعدودة وباقي المنافسين في السنوات القليلة الماضية بسبب نظام توزيع الإيرادات والذي يمنح الجزء الأكبر للأندية الكبيرة ويؤثر بالتالي على الآخرين.
وخلال سوق الانتقالات الأخيرة أنفق مانشستر يونايتد على لاعب الوسط بول بوجبا أكثر من 100 مليون يورو وهو ما يزيد عن إجمالي إنفاق 16 ناديا في الدوري البرتغالي الممتاز.
وينحدر المرشحان لمنصب رئيس الاتحاد الأوروبي من دولتين صغيرتين وتذوقا صعوبات كبيرة على الصعيد الأوروبي.
وكان بلد تشيفرين حاضرا في دور المجموعات بدوري الأبطال مرتين فقط منذ 1992 وكلتاهما بفضل ماريبور. ويبدو أن المرشح (48 عاما) هو الأوفر حظا ولكنه غير معروف على نطاق واسع خارج سلوفينيا.
وفان براج - رئيس الاتحاد الهولندي في الوقت الراهن - هو رئيس سابق لنادي أياكس الذي كان ضمن القوى الأوروبية ولكنه لم يتمكن من مجاراة القدرات المالية للأندية التي تنافس في بطولات الدوري الأكبر.
وفي الواقع تحولت الأندية - التي كانت كبيرة سابقا مثل بنفيكا وأياكس إلى - إلى تمويل الأندية الأكبر في البطولات الأقوى باللاعبين الموهوبين من عينة زلاتان إبراهيموفيتش ولويس سواريز.
ويقول مطلعون إن المسؤول الجديد - الذي سيشغل المنصب حتى 2019 - سيحتاج للشجاعة لمواجهة الأندية الكبرى إذا أراد الإبقاء على النظام المعمول به حاليًا والذي يعتبر على نطاق واسع أنه من أعظم مميزات كرة القدم.
وحتى الآن يعمل الاتحاد الأوروبي بصورة هرمية تهبط فيها الفرق وتصعد عبر درجات بطولات الدوري بناء على نتائجها الرياضية بينما تتأهل الفرق الأولى بكل مسابقة إلى البطولات الأوروبية.
وقال لارس كريستر أولسون رئيس الرابطة التي تمثل 24 بطولة دوري بأوروبا إن الرعاة على الأرجح يريدون تجنب أي انقسامات في الرياضة.
وأبلغ رويترز "لا يريدون انقساما في السوق. أعتقد أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم خائف دون داع." 
قد يعجبك أيضاً



