إعلان
إعلان

خمسة تكفي

د.محمد مطاوع
15 يونيو 201802:54
mutawe 15-2-18

الخماسية الصاعقة التي تلقتها شباك الأخضر السعودي، كانت كالسهم الذي مزق شغاف القلب، بعد أن كثرت نبضاته تلهفا للموعد الكبير، في ظهور كنا نتمناه أن يكون مختلفا للسعودية، بعد طول الغياب عن المونديال.

رغم الظروف الصعبة التي مر بها المنتخب السعودي، برحيل صانع التأهل المدرب الهولندي فان مارفيك، وما تلا ذلك بالبحث عن مدرب جديد واختيار الأرجنتيني باوزا، ثم إقالته بعد شهرين واختيار مواطنه بيتزي، إلى جانب الاحتراف (الشكلي) لعدد من نجوم المنتخب في منتصف الموسم الكروي، كل ذلك جعلتنا نتلمس نتائج تعاكس الطموح.

لكن أداء المنتخب السعودي في مبارياته الودية الأخيرة وبخاصة الشوط الثاني لمباراتيه مع بطل العالم السابق إيطاليا والبطل الحالي المانيا، رفعت روح التفاؤل بإمكانية تحقيق جانب من حلم، عاشه عشاق الأخضر وعشناه معهم طيلة الأيام السابقة التي مهدت للضربة الأولى في المونديال.

الدقائق الأولى من المباراة، والتيكي تاكا التي استهل بها الأخضر السعودي المواجهة، جعلتنا نجلس مذهولين أمام الشاشة، فهؤلاء النجوم سرقوا الأضواء من أصحاب الأرض والضيافة، وجعلوا جماهيرهم تقف على اصابعها، خوفا من فضيحة في انطلاقة مونديالهم الحلم.

لكن الخبرة والمهارة واستثمار الأخطاء، كان لها النصيب الأكبر في توجيه النتيجة، ودليل ذلك توقيت الأهداف، الأول مبكر، والثاني في نهاية الشوط الأول، والثلاثة الأخرى معظمها قبيل النهاية ومع صافرة الحكم.

قد يكون ما حدث مع منتخب السعودية درسا مهما لبقية منتخباتنا، فالاندفاع نتيجته ارتكاب الأخطاء، والتوازن هو الحل الدائم لمعضلاتنا، ولا ضير من الدفاع وإغلاق المنافذ واحترام الخصم في نصف الساعة الأولى على أقل تقدير، وفي اعتقادي أن هذا التكتيك سينطبق على مباريات منتخباتنا الثلاثة الأخرى مصر والمغرب وتونس.

تلقينا صدمة الخماسية، وكفى، وكل ما نتمناه هو إعادة روح الانتصار لدى المنتخب السعودي، فالمشوار في بدايته، ونأمل أن تسعدنا بقية منتخباتنا العربية، وتعوضنا عن ليلة قاسية عشناها بالأمس.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان