إعلان
إعلان

خطيئة محرز

عمرو عزام
08 فبراير 201804:37
amr azzam

شخصيتك اليوم هي نتاج قرارك بالأمس!

حينما قرر النجم الفرنسي زين الدين زيدان، اعتزال كرة القدم في أوج توهجه، بعد الوصول بمنتخب الديوك لنهائي كأس العالم 2006، والخسارة أمام إيطاليا، حافظ زيزو على شخصيته الأسطورية، بينما انتقص الساحر البرازيلي رونالدينيو من شخصيته كثيرًا حينما أطال مسيرته بعد الرحيل عن برشلونة.

نيمار أيضا اختار قراره بنفسه، ورحل عن برشلونة عبر الباب الخلفي، واختار شخصية "الخائن" بين مشجعي كتالونيا، وكوتينيو قرر التمرد على ليفربول من أجل تحقيق حلمه بالانتقال إلى "كامب نو"، ولم ينظر لغضب عشاق الريدز، ولا ينسى أحد قرار لويس فيجو الذي ألهب نيران العداء بين ريال مدريد وبرشلونة.

من لا يملك القرار لا يملك نفسه.. ولكن النجم الجزائري رياض محرز امتلك القرار وأضر نفسه، فما فعله، وما يستمر في فعله حتى الآن مع ناديه ليستر سيتي، يدفع به إلى طريق غير مأمون.

لا شك لدي في أن محرز موهبة كبيرة وقيمة عظيمة، فهو واحد من أفضل اللاعبين العرب في التاريخ، ولكن لا شك لدي أيضا في أن ما يفعله الآن هو عين الخطأ، فلا يصح أبدًا أن يتصرف لاعب بقيمة محرز بأسلوب غير احترافي مع ناديه، أتفهم تماما الحالة النفسية التي يمر بها بعد فشل انتقاله إلى مانشستر سيتي في اللحظات الأخيرة من الميركاتو الشتوي الماضي، ولكن الأمور لا تحل أبدًا بتلك الطريقة.

أتمنى أن يتوقف محرز عن السير في طريق التمرد على ناديه، وأن يعود إلى تدريبات فريقه وينتظم بها ويتقدم باعتذار لإدارة ناديه وجماهيره، لأن هذا هو سبيله الوحيد لتحقيق هدفه بالانتقال إلى نادٍ كبير في الصيف المقبل، خاصة أنني أتوقع ألا يلتفت إليه مانشستر سيتي في سوق الانتقالات الصيفية، لأن المدرب بيب جوارديولا فكر في التعاقد معه كحل عاجل وبديل بعد إصابة الألماني ليروي ساني جناح الفريق، ولكن بعد عودة ساني من الإصابة قد يصرف جوارديولا النظر عن التعاقد مع محرز.

وعلى محرز أن يدرك خطورة تمرده على ناديه، في الوقت الذي لا ينتظره نادٍ آخر به، فالبرازيلي كوتينيو حينما أعلن تمرده على إدارة ليفربول، كان يدرك تمامًا أن برشلونة ينتظره، لأنه جزء من مشروع مستقبلي للنادي الكتالوني، الذي لم يكن يفكر فيه كحل مؤقت أو اضطراري، كما هو الحال مع مانشستر سيتي ومحرز، فضلا عن أن كوتينيو اضطر للرضوخ في النهاية والاعتذار لناديه وجماهيره ومدربه، وذلك ليعود مرة أخرى للعب، لأنه من غير المعقول أن يغيب عن الملاعب لمدة طويلة انتظارًا للميركاتو الجديد.

أنصح محرز بأن يلعب بكل طاقته مع ليستر سيتي حتى نهاية الموسم، وأن يركز فقط على استعادة تألقه ومستواه المبهر الذي يمتعنا به حتى يأتي الميركاتو الصيفي، ويقضي الله أمرا كان مفعولا، لأن ذلك أقصر الطرق لتحقيق مبتغاه باللعب لأحد الأندية العملاقة في العالم.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان