EPAكانا دائمًا زميلين، إما في منتخب ألمانيا أو ريال مدريد، والآن يتعرض النجمان الألمانيان، توني كروس وسامي خضيرة، لموقف جديد، حيث سيواجهان بعضهما في نهائي دوري أبطال أوروبا.
سيكون توني كروس (27 عامًا)، لاعب خط وسط ريال مدريد، في مواجهة مواطنه، سامي خضيرة (30 عامًا)، لاعب خط وسط يوفنتوس، السبت المقبل، على ملعب الألفية في كارديف، عاصمة ويلز.
المدرب الألماني، يواخيم لوف، أراح اللاعبين من المشاركة في كأس القارات، وسيكون حاضرًا لمتابعتهما في كارديف، فكروس وخضيرة من أعمدة المنتخب الألماني الذي سيشارك في كأس العالم بروسيا، العام المقبل.
وقد لعب خضيرة حتى الآن 70 مباراة دولية، أما كروس فلعب 76 مباراة.
اختلاف
يقول موقع "فيلت الألماني" عن النجمين، إن كل واحد منهما لاعب مهم في فريقه "فكل منهما يؤدي واجبات إستراتيجية في منتصف الملعب بتخصصات مختلفة.
وتابع: "كروس يفضل الدور الدفاعي، كما أنه صاحب تمريرات متقنة وخطيرة على مرمى الخصم، ومشهور في إسبانيا بلقب (سيد الضربات الثابتة)".
وفي حال تتويج الريال، سيصبح كروس أول ألماني يفوز بالبطولة مع فريقين مختلفين، وأول ألماني يفوز بها 3 مرات في نسختها الجديدة، لينضم إلى أساطير مثل بكنباور وجيرد مولر، اللذين فازا 3 مرات بـ"كأس أبطال الدوري"، الاسم القديم لدوري الأبطال.
ويقول النجم الألماني: "كنت محظوظًا بأن ألعب في فرق تمتلك مستوىً للبقاء في المسابقة حتى النهاية".
وأضاف كروس لصحيفة "بيلد": "في السنوات السبع الأخيرة وصلت (كل مرة) إلى نصف النهائي على الأقل".
وكان كروس قد فاز في عام 2013 بدوري الأبطال مع بايرن ميونيخ، وانتقل إلى مدريد في 2014، بعدما فشل في الاتفاق على عقد جديد مع بايرن.
أما سامي خضيرة، فقال لصحيفة "بيلد" عن زميله السابق في ريال مدريد، إنه "نضج في الريال، فتحول من لاعب سوبر إلى لاعب عالمي".
ويقول موقع "فيلت": "على العكس من موزع الكرات والمهاري النفيس، كروس، يمثل خضيرة خصال الكرة الألمانية التقليدية.. الإرادة والمجهود، ويتميز بديناميكية هائلة، حيث كانت تظهر أهميته عندما لا يشارك مع ريال مدريد، وكانت هناك أيضًا انتقادات له خلال سنواته الخمس في النادي الملكي، الذي فاز معه بدوري الأبطال عام 2014".
أما في إيطاليا، بلد "اللعب الدفاعي"، فقد ظهرت قدرات خضيرة جلية، حيث يقوم بدور "القائد الهادىء".
وقال بوفون لمجلة "كيكر"، واصفًا مكانة خضيرة، إنه (بوفون) يختار دائمًا سامي كأول لاعب في تشكيلة فريقه، عندما يلعب مع الزملاء (خلال التدريب).
أما كروس، فقال لصحيفة "بيلد" عن خضيرة: "سامي بمثابة ثقة واستقرار في المباراة.. كل لاعب في يوفنتوس يساعد في الدفاع، ما يجعل من الصعب اللعب ضدهم وتسجيل أهداف، وسامي هو أفضل مثال على ذلك".
منافسة
يقول خضيرة أيضًا في حواره مؤخرًا مع "بيلد": "أستمتع بالكرة فقط في حال أن أكون قادرًا على المنافسة".
أما كروس فقال: "إنه أمر غير معقول أن تتقاطع طرقنا، ففي العادة نلعب بجوار بعضنا، كل واحد منا يعرف الآخر تمامًا".
ونفى خضيرة أن يكون قد تواصل مع كروس قبل المباراة المرتقبة، وقال: "كل واحد سيركز على نفسه وعلى فريقه".
تشافي هيرنانديز، نجم برشلونة السابق، قال عن كروس: "إنه مثل المحرك في مدريد".
وأضاف لـ"بيلد" أنه لو كان مدربًا في نهائي دوري الأبطال، فسيختار كروس وليس سامي خضيرة "فهو واحد من أكثر اللاعبين أصحاب التمريرات المتقنة في العالم"، أما خضيرة "فهو عامل صامت، يمكنه أيضًا أن يتعب الخصم".
ويقول فيليب لام، قائد منتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ السابق، إنه لا يفضل واحدًا منهما على الآخر.
ويضيف: "لم يعد هناك وجود للمنافسات التي كانت موجودة في السابق، حيث كان على اللاعب أن يجري وراء منافسه طيلة 90 دقيقة ويحيده".
وتابع لام، الذي كان زميلًا للاثنين لسنوات طويلة: "لذلك فلا وجود للمنافسة رجل لرجل بين توني كروس وسامي خضيرة".
ويرى موقع "فيلت" أن "كروس وخضيرة يوضحان أن النجوم الألمان، بعيدًا عن بايرن ميونيخ، يمكنهم الفوز بألقاب عديدة والتمتع بمكانة دولية كبيرة".





