تقترب أمجد كأس بالقارة العجوز من نهايتها و كلما تقدمت
تقترب أمجد كأس بالقارة العجوز من نهايتها و كلما تقدمت الأدوار إلا و ازداد مسلسل الإثارة و لعبة كسر العظام بين السواعد الغليظة و القوى التقليدية التي لها صولات وجولات مع الكأس صاحبة الأذنين الطويلتين.
المغاربة و بحكم الموقع الجغرافي و القرب من أوروبا تستهويهم المسابقة كما يستهويهم شغف متابعة جديد أكبر الدوريات نظير الليجا و الدوري الأنجليزي الممتاز و الكالشيو ومؤخرا تضاعف الهوس بالبوندسليجا بعد تتويج بايرن مونيخ بكأس العالم التي احتضنها المغرب نهاية السنة المنصرمة.
وغالبا ما يجد الخبراء الفنيون و المدربون المغاربة في مسابقة من طينة دوري أبطال أوروبا واجهة للإستفادة استلهام آخر صيحات الخطط التكتيكية و الحروب التي تدور رحاها داخل المستطيل الأخضر من خلال متابعة دقيقة لمباريات تحظى بنسب متابعة قياسية و تكاد تنافس في الكثير من المناسبات كأس العالم للمنتخبات بحسب الإحصائيات.
المدرب المغربي صائد الألقاب و البطولة و أكبر المتوجين بالمغرب محمد فاخر يرى أن بلوغ محطة دور الثمانية سيزيد من حدة التنافس و سيظهر المعدن الحقيقي لكبار الأندية وخص بالذكر نادي ريال مدريد فريق القرن بأوروبا و الذي مر من انعطافة حاسمة عقب مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة حيث تكسرت طموحاته و مسيرته الموفقة بالليجا على صخرة النادي الكاتالاني و يتعين عليه إبداء ردة فعل قوية بالمسابقة التي يحمل رقمها القياسي .
وقال فاخر "اعتقد أن مواجهة الريال لدورتموند الألماني هامة جدا للنادي الملكي و لكبريائه و فرصة سانحة كي يأخذ بثأره بعد خروجه الموسم المنصرم أمام نفس المنافس بدور قبل النهائي.أرشح الريال هذه المرة للعبور و لو أني استحضر قوة الأندية الألمانية على الرغم من الغيابات الوازنة بصفوف الفريق و في مقدمتها البولندي ليفاندوفسكي لكني أرى الريال قادرا على حسم الأمور ببرنابيو كي يتفادى جحيم ستاد النادي الألماني الصعب"
وتابع فاخر"بخصوص باقي المباريات أعتقد أن مواجهة البارشا لأتلتيكو مدريد أكثر قوة و الصدام بين ناديين من إسبانيا و عن كان يضمن تواجد ممثل لهذا البلد بقبل النهائي إلا أنه ستكون له انعكاسات قوية على صراع الليجا بين الفريقين"
و منح فاخر أفضلية لبرشلونة لتاريخه بالمسابقة و عامل الخبرة و التجربة وكذا تواجد لاعب من طينة ميسي" تابعنا كيف حسم ميسي المباريات الأخيرة لبرشلونة وتواجد لاعب ملهم من هذه الطينة يجعل برشلونة دائما صاحب أفضلية"
و ختم فاخر تصريحه لكوورة بخصوص المبارتين المتبقيتين"أظن أن مانشستر سيعيش محنة حقيقية أمام باييرن ميونيخ الذي يعيش عصره الذهبي و لن يقو على المقامة في ظل التهاوي و الضعف الكبير بخط دفاعه و غياب لاعبه الهولندي فان بيرسي و مباراة باريس سان جيرمان و تشيلسي متوازنة و يصعب التكهن بمن سيمر للدور القادم"
وخلافا لفاخر وصف المدرب الزاكي بادو مهمة الريال أمام درتوموند بالصعبة و هو يتحدث لكووورة"مهمة الريال ستكون شاقة أمام ناد سبق و أن أخرج الفريق الملكي الموسم المنصرم من قبل النهائي، حالة الإهتزاز النفسي للريال سيكون لها أثر سلبي خلال المباراة و لو أن دورتموند ليس بقوة النسخة السابقة إلا أن الكرة الألمانية بالواقعية التي تميزها قادرة على قلب المعطيات و لو ببرنابيو"
وعن حظوظ حامل اللقب قال الزاكي بادو"بايرن ميونيخ تحول لغول كبير بالقارة العجوز و باواجد مدري من طينة بيب جوارديولا تغيرت فلسفة أداء النادي و سيكون أشد قوة من النسخة السابقة و لسوء حظ مانشستر أنه سيلاقي الباييرن بهذه المحطة حيث الفريق الألماني منتشي بتتويجه محليا و ما يزال جائعا للمزيد من البطولات"
وعن لقاء تشيلسي و باريس سان جرمان قال الزاكي"واحدة من المباريات المثيرة و الملغومة و الفريق الفرنسي بدأ يكسب خبرة قارية كبيرة بعد سيطرته محليا و أرى انه مرشح لسحب السجاد من تحت النادي الأنجليزي بتواجد أرمادة هجومية تتألف من ابراهيموقيش و كافاني وبدفاع قوي يقوده البرازيلي سيلفا".
و لم يخرج الزاكي عن نطاق ترشيحات فاخر بخصوص مباراة البارشا و أتلتيكو مدريد حيث قال"مباراة قوية و بطعم مختلف عن باقي المواجهات و المثير أن الصراع سيتجدد بين الناديين بالليجا بعد تفرغهما من دوري الأبطال ومن يسجل بملعب الثاني سيحسم التأهل و لو أن برشلونة الذي استعاد توازنه محليا هو صاحب أفضلية كبيرة للعبور لمحطة قبل النهائي"
و خلافا لترشيحات المدرب يحمل عبد القادر يومير أول مدرب مغربي يتوج بكأس الكونفدرالية الأفريقية رفقة الكوكب المراكشي سنة 1996 تصورا مختلفا لمباريات هذا الدور حيث قال" الريال سيحسم عبوره بمدريد و سيكشف عن قوة شخصيته الأوروبية و لسوء حظ دورتموند أن الريال سقط بالليجا و مدربه الإيطالي لم يعد يملك خيارات غير الذهاب لأبعد مدى بالكأس التي يعشقها أنصاره"
وتابع"بايرن ميونيخ بنزهة أمام مانشستر يونايتد الذي فقد الكثير من بريقه بذهاب السير فيرغسون و البارصا سيعاني كثيرا أمام كومندو أتلتيكو مدريد و تسجيل أشبال سيميوني لهدف بالكامب نو سيصعب من مهمة البارشا في العودة إيابا"
وعن المباراة الرابعة قال يومير"ذهاء المدرب مورينيو سيكون عاملا حاسما لمنح تشيلسي بطاقة العبور للدور الموالي و عامل الخبرة سيكون فارقا بهذه المباراة"
و ينقسم الجمهور المغربي المواكب لمسابقة دوري أبطال أفريقيا بين مناصر للريال و آخرون لبرشلونة في حين تتواجد فئة غي هينة تتعاطف بشكل كبير مع المدرب الداهية جوزي مورينيو الذي يحظى بشعبية جارفة بالمغرب بفضل شخصيته المثيرة و الكاريزما التي حولت اهتمام الكثيرين صوب الدوري الأنجليزي الممتاز بعدما حل بقلعة تشيلسي.