
قال لاعب المنتخب العراقي ونادي الزوراء سابقا، وعضو الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي دون 23 عاما، حيدر جبار، إن الدوري العراقي بات غير قادر على تقديم لاعبين دوليين خلال الفترة الحالية، بسبب تراجع مستوى المسابقة في الأعوام الأخيرة.
وتحدث جبار عن فرص المنتخب العراقي في التأهل إلى كأس العالم، مشيرا إلى أن الأمر بات صعبا جدا بعد خسارة أول مباراتين أمام أستراليا والسعودية ضمن المجموعة الثانية.
كما تحدث جبار في حواره مع كووورة عن رأيه في مركز حراسة المرمى في العراق، مشددا على أنه لا توجد أزمة في هذا المركز، في ظل وجود حراس مرمى مميزين.
وفيما يلي نص الحوار:
*كيف ترى حظوظ العراق لبلوغ نهائيات مونديال روسيا المقبل؟
- حقيقة المجموعة الثانية قوية كونها تضم منتخبات سبق لها التواجد في نهائيات كأس العالم، كما أنها توجت بلقب كاس آسيا، وأتحدث هنا عن اليابان، وأستراليا، والسعودية، بلا شك مجموعة نارية وصعبة، ويصعب توقع من سيكون صاحب الحظ الأوفر ببلوغ النهائيات.
فمنتخب أستراليا يمتلك لاعبين مميزين، ومنتخب اليابان لديه العراقة والمكانة، ولديه أيضا الخبرة في التعامل مع مثل هذه المباريات، أما السعودية والعراق والإمارات وتايلاند فإنها منتخبات محترمة، ويكاد يكون المستوى الفني متقارب جدا بينها، وعلى منتخبات العراق، والسعودية، والإمارات بذل الكثير من الجهود، وعدم التفريط في النقاط إذا أرادت منافسة أستراليا، واليابان على بطاقتي التأهل عن المجموعة.
*هل أنت غير متفائل في ظل وضع المنتخب الحالي في المجموعة؟
- الأمر لا يرتبط لالتفاؤل أو التشاؤم، لكنه يخضع للاختبار الفني والبدني، ومدى ثقة اللاعبين بقدراتهم على مقارعة منتخبات كبيرة بحجم اليابان، وأستراليا، والسعودية، والإمارات، الكل يعلم أن مباريات كأس العالم مرتفعة المستوى بسبب تواجد أفضل اللاعبين لكل منتخب مشارك، وهذه المنتخبات خصوصا أستراليا، واليابان، لديها لاعبين يصنعون الفارق الفني، بحكم تواجدهم في أفضل مسابقات الدوري في أوروبا.
الآن وبعد الخسارة أمام أستراليا والسعودية في أول جولتين، أعتقد أنه أصبح من الصعب الحديث عن تأهل العراق عبر إحدى بطاقتي المجموعة.
*هل تعتقد أن الدوري العراقي قادر على تقديم لاعبين دوليين؟
- بصراحة الدوري العراقي، خصوصا في العقد الأخير، فقد الكثير من مميزاته الإيجابية، فيما يتعلق بالمنافسة، ما أدى إلى تراجع المستوى الفني للاعبين العراقيين، أضف إلى ذلك غياب الملاعب الرياضية ذات المواصفات العالمية، والأزمات المالية المتعاقبة، فضلا عن ارتباك الجو العام، وغياب الاستقرار.
ولهذا السبب لجأ مدربو المنتخبات الوطنية للاعتماد على اللاعب العراقي المحترف في الخارج، بسبب عدم قدرة الدوري المحلي على إنتاج اللاعب القادر على مقارعة لاعبين بحجم وقيمة ومكانة لاعبي منتخبات أستراليا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وايران.
*هل تعتقد أن هناك أزمة في مركز حراسة المرمى بالعراق؟
- لعلي لا أتهم بالمجاملة أو المحاباة لبلدي العراق لو قلت إننا نملك حراس مرمى على مستوى فني عال جدا، الأمر الذي يمنح المنتخبات الوطنية الدعم الكبير والثقة العالية، لما لمركز حراسة المرمى من أهمية كبيرة على صعيد المنتخبات الوطنية.
نعم، اعتزال الحارس الدولي نور صبري أثر بشكل سلبي على المنتخب الوطني، لأنه كان يمتلك شخصية قوية، فضلا عن خبرته وتجربته الكبيرة، وحقيقة الأمر مباريات بحجم كأس العالم تتطلب حارس مرمى صاحب خبرة كبيرة، لأن الفرق تواجه أفضل المهاجمين.
لكن رغم ذلك لدينا اليوم حراس مرمى مميزين من أمثال محمد قاصد، وجلال حسن، ومحمد حميد، وفهد طالب، لهذا أعتقد أن مركز حراسة المرمى في العراق لا يعاني مشكلة أو أزمة.
*لماذا لم تفكر في منصب الرجل الأول في الأجهزة الفنية التي عملت بها؟
- أعمل مدربا مساعدا منذ أن دخلت عالم التدريب، في حقيقة الأمر أشعر أنني ما زلت في أول الطريق، والمشوار مازال طويلا، ولهذا فضلت العمل مدربا مساعدا، بهدف كسب مزيد من الخبرة والتجربة وتكوين شخصيتي التدريبية دون قفزات غير مدروسة بشكل صحيح.
*حدثني عن تجربتك مع المنتخب العراقي في أولمبياد ريو دي جانيرو.
- كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس، حيث قدم المنتخب الأولمبي العراقي دون 23 عاما صورة فنية كبيرة جدا، وكنا قريبين من نيل بطاقة العبور لدور الثمانية، ولكن الحظ عاندنا أمام الدنمارك، وجنوب إفريقيا، بعد أن أهدرنا عشرات الفرص السهلة، أضف إلى ذلك المباراة الكبيرة التي قدمناها أمام منتخب البرازيل، حيث تمكنا من خطف نقطة ذهبية على ملعبه، وأمام أكثر من 70 ألف متفرج.
ولو استغل لاعبونا الفرص التي أتيحت لنا بشكل سليم، لكنا نتحدث اليوم عن وسام ذهبي أو فضي أو برونزي للعراق، لكن الحمد لله على كل، فقد كسبنا جيل مميز من اللاعبين الموهوبين، سيكون نواة المنتخب الأول خلال الأعوام المقبلة.
قد يعجبك أيضاً



