إعلان
إعلان
main-background

حول الأسباب والخسائر لفقد بطولة أفريقيا

ٍسمير عبد العظيم
09 فبراير 201700:30
010220

حزن الشعب المصري علي ضياع كأس أفريقيا في البطولة التي جرت علي أرض وملاعب الجابون ولكنه تماسك واعترف العالم أنه كان يستحق اللقب بعد الجهد الجبار الذي بذله اللاعبون ومواجهة سوء الحظ وظلم الحكم الزامبي الذي أدار ثلاث مباريات للمنافس.. في ظاهرة غريبة. 

ولكن بعد تفكير هادئ وتفقد الذات ومحاسبة النفس اتضح أن هناك أموراً كثيرة قد أدت لخسارة المباراة النهائية ومن ثم اللقب وكذلك حساب الخسائر التي جناها الفريق من ضياع اللقب الغالي الذي عاد إليه الفريق بعد غياب 7 سنوات وثلاث بطولات.. أولاً بالنسبة لأسباب الخسارة. 

* اللياقة البدنية التي حرمت الفريق من الاستمرار بالدفع القوي والسيطرة التي جاء عليها الشوط الأول لمباراة النهائي والذي أثمر عن هدف خرج به الفريق فائزاً في الشوط الأول.. إلا أن هذا الدفع من التألق هدمه المجهود والارهاق الذي حل علي اللاعبين فكان الانهيار في الشوط الثاني أمام فريق مكتمل اللياقة وتغييرات قلبت الموازين فاحرز الكاميرون هدفيه خطف بهما اللقب. 

* أدى عصام الحضري حارس المرمى أداء جيداً طوال المباريات حتى وصل لمرحلة من الثقة الزائدة أوصلته للتراجع والتشتيت بسبب كثرة الإشادة التي نالها من الجميع كل ذلك أوصله إلى هبوط أدائه مع الهدفين وفقده الكفاح الذي كان عليه في باقي المباريات حتي أنه لم يستطع الارتقاء المعهود عنه لتشتيت أو إمساك الكرة أو الدفع بها عن الثلاث خشبات. 

* لا يمكن أن يغفل أي متابع الجهد الجيد للدفاع بداية من قلب الدفاع أحمد حجازي غير أن الوضع تغير مع تقدم المباراة وعدم تشتيت الكرات بعيداً عن منطقة المرمى زامله في ذلك علي جبر والذي انتهى بعدم ابعاد الكرة ليكون الهدف الثاني القاتل قبل نهاية المباراة بدقيقتين فقط. 

ويجب ألا يغفل أحد غياب لاعبين مؤثرين بسبب الإصابة والارهاق وعدم وجود البديل الكفء بسبب اختيارات الجهاز بعدم وجود رأس حربة صريح صاحب خبرة وأيضاً قائد محنك يقود الفريق داخل الملعب كل هذه الغيابات أوقعت المدير الفني في عدم إجراء أي تغييرات مؤثرة تعيد الفريق إلى سابق عهده. 

وإذا كانت تلك أسباب الخسارة فما هي نتائجها التي جنت علي الفريق وأفقدته الكثير من الفوائد ومنها: 

* تقليص الفارق بينه مع المنافس حصداً للبطولات فبعد أن كاد يزيد الفارق نقص واقترب إلى 7 للفريق المصري و5 للكاميرون وهناك بطولة قادمة على أرضه. 

* الخسارة أفقدت الفريق أيضاً وحرمته من المشاركة في كأس القارات والتي تقام في روسيا الصيف المقبل. 

* خسارة 75 مليون جنيه مكافأة المركز الأول ليحصل علي مليوني دولار فقط بدلاً من أربعة. 

* ضياع مركز متميز في تصنيف الفيفا رغم أن المركز الثاني صعد بالفريق لصدارة قائمة الفرق على مستوي القارة ولكنها أبعدته عن مستوى أقرب لأفضل 20 منتخباً على مستوي العالم. 

* انتهاء أطول سلسلة بلا هزائم في البطولة حيث لم تخسر مصر طوال 25 مباراة سابقة وتحديداً منذ خسارتها أمام الجزائر في نسخة 2004. 

علي أي حال كانت هذه بعض النقاط لتكون درساً واضحاً ولا يمكن أن تكون الإشادة إلا مساهمة لإيقاد أكثر من طاقة للنور والفريق يستعد للتصفيات النهائية للمونديال وبداية تصفيات لبطولة أفريقية جديدة قادمة تقام بعد عامين في الكاميرون الفائز والمطالب فيها من الاتحاد الأفريقي أن يكون أكثر عدلاً. 

أما طاقة النور التي ظهرت بحكاية الإنذار الثاني لكابتن الكاميرون فإن تحقيق ذلك يتوقف فقط على ضمير الحكم ومن الواضح أن ذلك لن يحدث ورئيس الاتحاد الأفريقي هو موطن البطل إلا إذا!!!

*نقلا عن جريدة المساء المصرية 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان