
يمثل عبدالرزاق حمد الله، مهاجم فريق النصر السعودي، ظاهرة هجومية مميزة للكرة المغربي، كونه سجله التهديفي تجاوز أكثر من 140 هدفا، منذ أول ظهور له مع أولمبيك آسفي، قبل مواسم قليلة.
حمد الله "الهداف العابر للقارات"، كما يُلقب داخل المغرب، بفضل ما حققه في دوريات المغرب وقطر والنرويج والصين، انتهاءً بالسعودية، لا يقابل بالإنصاف الكافي من مدرب الأسود هيرفي رينارد، والذي تجاهله مرارا ورفض استدعاءه لأسباب ظلت غامضة.
تفوق حمد الله على كل مهاجمي الأسود ونجاحه في كل الدوريات التي مر منها، وخاصة مع فريقه الحالي النصر السعودي، يلخصها هذا اللاعب في حواره التالي مع كووورة...
تواصل كسر الأرقام في الدوري والكأس السعودي، والهاتريك أصبح لعبتك المفضلة، كيف تقيم عودتك القوية هذا الموسم؟
أراها عودة طبيعية، كوني عانيت الموسم المنصرم من إصابة خطيرة بالدوري القطري، أبعدتني لفترة طويلة وكنت بحاجة لإرادة قوية كي أعود لسابق مستواي.
اجتهدت وضحيت وتعاملت مع فترة النقاهة بما ينبغي من جدية، ولله الحمد النتائج أتت أكلها، وأنا سعيد للغاية بأني استعدت كل مقوماتي التهديفية وفي الوقت المناسب.
توجت هدافا للدوري القطري وبأرقام مذهلة، لماذا التغيير واختيار فريق النصر السعودي تحديدا؟
حين وصل عرض النصر، وهو ناد عالمي وكبير، لم يكن بإمكاني مقاومته، لأن هذا النادي قدم عرضا قويا لنادي الريان، كما استجاب لطلباتي.
وأرى أنها تجربة جديدة ومغرية، وسرني كثيرا قبولها، لأنها حملت معها تحديا كبيرا كي أواصل النجاح في محطات مختلفة، وهي اختبار فعلي وحقيقي لطموحاتي وقدرتي على ترك بصمة في هذا الدوري القوي والمميز فعلا.
تنافس على لقب هداف الدوري السعودي، بعد تجارب مماثلة بدوريات أخرى، هل هذه هواية خاصة؟
قوة أي مهاجم وقيمته تقاس بعدد الأهداف التي يحرزها، وكما تحسب التصديات للحارس والتمريرات الحاسمة للاعبي خط الوسط، فالأهداف هي الترمومتر الذي يعكس جودة المهاجمين من عدمها، ومتشوق لإحراز المزيد.
حين اخترت النصر وكل الفرق التي مثلتها في السابق، لم تكن الجوائز الفردية ولا لقب الهداف في مقدمة خططي، بقدر سعيّ لمساعدة كل الفرق التي اخترتها للتتويج وتحقيق نتائج كبيرة، ومع ذلك أشعر بالفخر لما يتحقق ومدين في ذلك لكل زملائي على مساعدتهم.
ماذا يعني لك أن تكون متخصصا في كسر الأرقام ولا تحظى بفرصة اللعب للمنتخب المغربي؟
لا أود الخوض في هذا الموضوع، كما لا أحبذ إطلاقا فتح هذه الجبهة، وترك الأرقام تتحدث عن نفسها، كي لا يفهم موقفي على نحو خاطئ.
هل هناك وصفة معينة لسر نجاحك وأرقامك في كل الدوريات التي مررت منها رغم اختلافها؟
لا توجد وصفة بعينها، المسألة ترتبط بطبيعة شخصيتي التي تتجاوب مع كل المؤثرات والظروف، ولا يتطلب دخولي الأجواء وقتا طويلا.
لعبت في النرويج رفقة نادي أليسوند في ظروف مناخية صعبة، وحققت مسارا رائعا وبعدد أهداف كبير جدا، وحين انتقلت للصين تنبأ الكثيرون بفشل التجربة، والرد كان ميدانيا بما حققته هناك أيضا. أنا لاعب محترف أتجاوب مع البيئة التي أمارس فيها وأوفر لنفسي كل ظروف النجاح.
تم ربط اسمك مع أندية بالدوري المغربي، ماذا لو عدت أين ستلعب؟
قبل مغادرتي كنت ممتنا لنادي آسفي الذي نشأت بداخله وتوجت معه هدافا للدوري المغربي، وأنا مدين له بكل النجاحات الحالية، لذلك لو عدت للدوري المغربي فلن ألعب لغيره، وهذا وعد قدمته لأنصار النادي، إلا إذا رفضوا الأمر، ولكن العودة غير واردة حاليا، ومازلت أطمح لنجاحات باهرة بالسعودية وقيادة النصر للبطولات.
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


