


بات عبد الرزاق حمدالله يملك كل الحظوظ للتربع على عرش هدافي الدوري المغربي للمحترفين للموسم الحالي، وذلك بعدما أحرز 15 هدفا وبإمكانه تجاوز هذا الرقم بالنظر إلى أن الدوري المحلي بقيت جولتين على نهايته.
تألق فتى أولمبيك آسفي جعله يحظى بثقة الهولندي بيم فيربيك الذي ألحقه بكتيبة المنتخب الأولمبي ويعد من هدافيه بسبعة أهداف، وايضا نال ثقة البلجيكي إيريك جيرتس الذي ألحقه بمنتخب الأسود.
موقع "كووورة" اتصل بحمدالله الذي فتح صدره وأباح بأسراره.. سنتابعها في هذا الحوار الحصري..
تصارع قبل نهاية الدوري على لقب الهداف وكل الحظوظ تلعب لصالحك، هل أنت متيقن بأنك ستفوز بجائزة هداف الدوري المحلي؟
طبعا حلمي الآن ينحصر في إنهاء الموسم وأنا أتربع على عرش هدافي الدوري المغربي، أملك حاليا في رصيدي 15 هدفا وبإمكاني أن أتجاوز هذا الرقم على اعتبار أن الدوري مازالت في جعبته جولتين. أتمنى أن أنهي موسمي وأنا متوج بهذا اللقب الذي يأتي في ظرف حساس ودقيق.
كيف ذلك؟
تعلمون أنني مازلت في مقتبل العمر وهذا ثاني موسم لي مع فريقي أولمبيك آسفي بالدوري المغربي، والحمد لله تمكنت من فرض ذاتي وإسمي بقوة على الساحة الكروية بالمغرب، وبفضل هذا أصبحت لاعبا دوليا بالمنتخبين الأولمبي والكبار ثم أنه لم يمر على ظهوري ضمن التشكيل الرسمي لفريقي أولمبيك آسفي سوى موسم ونصف واستطعت أن أصبح هدافا للنادي وللدوري في وقت وجيز.. إذن هذه الظروف أعتبرها مناسبة وتلعب لصالحي.
هل كنت تتوقع أن تظهر بهذه القوة وأن تحرز هذا الكم من الأهداف؟
أي لاعب كرة قدم يتطلع لأن ينجز مشوارا كرويا يفتح له أبواب الشهرة والنجومية، أنا من هذه الطينة التي تسعى إلى إثبات وجودها، أعمل بجدية وأجتهد أثناء التمارين لأنال رضى المدراء الفنيين الذين وضعوا ثقتهم في قدراتي الفنية، حيث أصغي لنصائحهم ولتوجيهاتهم.
أنت هداف بالفطرة والدليل أنك في أول موسمك تمكنت من كسر حاجز رقم الأهداف الذي سجل في السنوات الأخيرة من الدوري المغربي والذي لم يتعد 12 هدفا، كيف يمكنك تفسير ذلك؟
كما قلت أن التوجيهات والنصائح التي تقدم لي، وأيضا بفضل المجهود الذي أبذله والتركيز أثناء المباريات وبمساعدة زملائي داخل أولمبيك آسفي إمتلكت حسا تهديفيا حيث يمكن القول أنني أعشق هز الشباك وبطرق مختلفة، وملكاتي الفنية التي إكتسبتها كما أسلفت بالفطرة وبالعمل الجدي تساعدني على الوصول إلى مرمى الخصم بسهولة.
يطاردك بعض اللاعبين الهدافين مثل بورزوق لاعب المغرب الفاسي وماكس داني من الدفاع الجديدي وعزيز جنيد من الجيش الملكي.. هل تخشاهم؟
هؤلاء بدورهم يمتلكون حسا تهديفيا وأحترم قدراتهم الفنية، ولهم قدرة على بلوغ أمنياتهم في نيل جائزة لقب هداف الدوري، طبعا نحن الأربعة نوجد في صراع حول هذا اللقب وسترتفع وتيرة هذا الصراع من خلال المباراتين المتبقيتين من الدوري المحلي، وأكيد أن من سيبتسم له الحظ وستلعب لصالحه الظروف سينال لقب الهداف.
بروزك كهداف جعلك محط أعين العديد من الأندية المحلية والأوروبية والعربية.. أي وجهة ستختار لمواصلة مشوارك الإحترافي؟
لا أخفي عليك أنني أسعى جاهدا إلى معانقة الإحتراف خارج المغرب، تعلمون أن مشوار اللاعب محدود وهناك مفاجآت غير سارة قد تضع اللاعب خارج الممارسة الكروية، لهذا أفكر جديا في قبول أي عرض يأتيني خصوصا من الخليج العربي.
لماذا الخليج بالضبط.. وأنت في أولى خطوات؟
أولا أفكر في تحسين وضعيتي الإجتماعية.. والأندية الخليجية لها كامل القدرة على تلبية طموحي في هذا الجانب، ولن أكون أحسن من اللاعبين المغربيين عادل هرماش ويوسف العرابي اللذين برغم صغر سنهما اختارا اللعب بالدوري السعودي، حيث أن الجانب المالي وتحسين الوضعية الإجتماعية تحكم في إختياراتهما. أنا مازلت صغير السن والمستقبل مازال أمامي، إذ بإمكاني أن أتحول إلى أوروبا للعب هناك بعد أن أكون قد إطمأنت على وضعيتي الإجتماعية، علما أن الدوريات بالخليج العربي باتت تستهوي كبار النجوم العالميين ليس من أجل المال فقط بل حتى على المستوى الفني، إذ أن العديد من الأندية الخليجية والعربية بدون إستثناء تطور أداؤها وباتت تفرض وجودها على الساحة الكروية عربيا ودوليا.
هل تتطلع للمشاركة مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد لندن، علما أن قائمة الأولمبيين محدودة في 18 لاعبا وبات صعبا تحديد أسماء بعينها للذهاب إلى لندن؟
بات وضع اللاعبين الممارسين بالدوري المغربي صعبا في تأمين إسمهم في قائمة الأولمبيين بحكم حصرها في 18 لاعبا فقط هم من سيخوضون أولمبياد لندن 2012، أتمنى أن أكون ضمن قائمة بيم فيربيك الذي له كامل الصلاحية في اختيار من يراه مناسبا ليمثل منتخب الأشبال في الأولمبياد.
البلجيكي إيريك جيرتس بدوره وضع إسمك ضمن قائمة الأسود.. كيف تفاعلت مع هذا الإختيار؟
هذا بفضل الله.. إختياري للمنتخب المغربي للكبار نابع من ثقة المدرب جيرتس في مؤهلاتي الفنية، وقد لمست من خلال تواجدي في أول معسكر لي مع الأسود أنه يقدر اللاعبين الموهوبين وقد أمدني بتوجيهات ستفيدني كثيرا في مشواري كلاعب كرة القدم.. بطبيعة الحال أنا مسرور بدعوة جيرتس والتي ستزيد من مضاعفة العمل والإجتهاد لأكون عند حسن ظنه.
قد يعجبك أيضاً



