Reutersحول تشيلسي سيطرته على مباراة بورنموث في ربع نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية إلى فوز متأخر بهدف دون رد، ليصعد البلوز لمواجهة توتنهام في الدور نصف النهائي.
وخلال المباراة سيطر تشيلسي بشكل كبير على الأحداث، بينما اعتمد بورنموث على التراجع وتنظيم الهجمات المرتدة في المساحات التي خلف دفاع البلوز، لتتحول المواجهة إلى لقاء في كرة اليد، وهو ما نوضحه في التحليل التالي:
طريقة كرة اليد
حافظ تشيلسي على عادته مع ماوريسيو ساري بالسيطرة على المباريات، لدرجة أن الأمر بات أشبه بمباراة في كرة اليد يمارسها البلوز على ملعبه ووسط جماهيره.
كان يضغط تشيلسي بكل خطوطه على بورنموث، حيث تقدم الظهيران مع مساندة دائمة من ويليان ولوفتوس تشيك من الأطراف، فضلًا عن تحرك جيرو بين المدافعين مثل لاعب الدائرة في كرة اليد.
كما أن جيرو كان يلجأ للقيام بتحرك مفاجئ خارج منطقة الجزاء، لفتح مساحة للاعب آخر، وفي أثناء ذلك كانت الكرة تتحرك بين أقدام لاعبي البلوز من اليمين إلى اليسار والعكس للبحث عن المساحات الخالية.
الأفضل في تشيلسي خلال الشوط الأول، كان كوفاسيتش، حيث قام بصناعة اللعب في ظل الرقابة المفروضة على فابريجاس، وأرسل النجم الكرواتي أكثر من كرة بينية على الأطراف وبين قلبي الدفاع، ولكن لم يستغلها لاعبو البلوز.
وكان لوفتوس تشيك أيضًا يتحرك بشكل رائع، خاصة أنه في هذه المباراة شارك كجناح وليس كلاعب وسط، وبالتالي تحرر بشكل كبير من أعباء الأدوار الدفاعية التي كانت تفرض عليه في السابق.
دخول هازارد في الشوط الثاني، أعطى الحل الأهم للبلوز، وهو الابتكار في الهجوم الذي كان يفتقده الفريق في الشوط الأول، وظهرت بصمته بوضوح بعد مشاركته بعدة دقائق، حيث وصل تشيلسي بشكل مكثف إلى منطقة جزاء بورنموث، حتى تمكن من إحراز هدف الفوز.
مهمة غير مكتملة
حاول إيدي هاو، مدرب بورنموث، أن يستدرج تشيلسي إلى ركلات الترجيح مثلما فعل ليستر سيتي مع مانشستر سيتي بالأمس، ولكن كما أشرنا دخول هازارد أحبط محاولات منافس البلوز.
تمكن هاو من غلق المساحات أمام لاعبي البلوز إلا في بعض الحالات النادرة، كما اعتمد على طريقة إيفرتون وتوتنهام عند مواجهة تشيلسي، بإيقاف محور اللعب وقتها وهو جورجينيو، والذي كان يقوم فابريجاس بدوره اليوم.
وكانت التعليمات واضحة لثنائي الهجوم في بورنموث (ويلسون وموسيت)، بالتبادل على مراقبة فابريجاس ومنعه من استلام الكرة، بالإضافة إلى منح آكي وبروكس وستانيسلاس أدوارًا دفاعية بالضغط على حامل الكرة في وسط الملعب، بينما تكفل آبي وريكو بالضغط على الأطراف، لمنع تشيلسي من الوصول إلى مناطق الخطورة.
واعتمد هاو على الهجمات المرتدة، عن طريق الأطراف، خاصة من خلال انطلاقات الثنائي ويلسون وموسيت في المساحة التي بين قلبي دفاع تشيلسي، ولكن عاب بورنموث دائمًا اللمسة ما قبل الأخيرة.
وحاول هاو أن يكرر ما فعله ساري بعد الدفع بهازارد، حيث قام بإقحام فريزر، من أجل تواجد الابتكار في وسط الملعب الهجومي، ولكن دخول النجم البلجيكي، جعل بورنموث يعود أكثر للدفاع لإيقاف خطورته، ولم يتحرك للهجوم سوى بعد هدف تشيلسي.
قد يعجبك أيضاً



