هل من حقك أن تعطي وعوداً لا تملكها!
هل من حقك أن تخدع الناس وتقول لايزال لدينا أمل ثم تجد نفسك تداعب سراباً!
ماذا لو كان لديك فرصة لكنها ليست بيدك بل بيد الآخرين.. هل من الجائز أن تبيع بها حلماً للناس!
أتحدث عن موقف منتخبنا الوطني في المونديال بعد أن خسر مباراتيه وظل رصيده صفراً.. في مقابل صعود البرازيل بالعلامة الكاملة حتى الآن.. وفي مقابل بلوغ هندوراس النقطة الرابعة بعد تعادلها مع السلوفاك!
دعك من كل ذلك، فهل أنت على استعداد أن تراهن على فريق لم يمرر كرتين بشكل صحيح طوال عمر المباراة حتى لو كانت أمام البرازيل، وحتى لو كانت أمام فريق قادم من القمر!
قال مدرب الفريق راشد عامر بعد أن خسرنا أمام الهندوراس.. الفرصة أصبحت صعبة.. وهو بالمناسبة قرأها صح لأنك عندما تخسر أمام الفريق الوحيد الذي كان يشكل لك الأمل الوحيد في الصعود فعليك أن تصمت! وقال رشد عامر بعد الهزيمة من البرازيل بالستة.. القرار لم يعد بأيدينا.. وهو أيضاً قرأها صح.. فطالما أن القرار لم يعد بيدك.. فعليك أن تصمت!
حديث الأمل في الصعود أيها السادة يجب أن يتوقف احتراماً لعقلية الناس.. أما الحديث المقبول فهو دفع الفريق لتقديم صورة أفضل في ختام مشواره بالمونديال أمام سلوفاكيا.. فإذا فاز - وهو أمر ممكن بالمناسبة - بعد تحرر من الضغوط ولم يصبح لديه شيء يخسره، فعندها يبقى لكل حادث حديث في أمر معجزة الصعود التي لازالت تراوح في مخيلة البعض وأنا لست منهم!
وقد يقول قائل لماذا هذا التشاؤم وهذه القسوة.. وردي على ذلك أنني لم أشاهد من الفريق شيئاً حتى الآن لكي أبني عليه أي شيء في أي اتجاه!
أقول للمدرب راشد عامر سامحني أيها الصديق العزيز فكلماتك بالأمس عن تزوير الأعمار يا ليتك ما قلتها، فقد اعتبرناها تبريراً في غير موضعه كما أنها جاءت في الوقت الضائع.. أتفق معك فقط في معلومة قلتها وأزعجتني وهي تتعلق بأن المنتخب ليس فيه سوى أربعة لاعبين فقط شاركوا في مسابقات رسمية.. لكن هذه أيضاً لا تشفع.. ولا أدري من هو المسؤول عن ذلك في منتخب يلعب مونديال!
آخر الكلام
** علمتني المهنة ألا أهاجم منتخباً أو فريقاً لايزال في الملعب ولاتزال لديه فرصة.. لكن الأبيض الصغير فقد كل شيء بعد الخسارة من هندوراس.. ومن سوء حظه أن مباراته الثانية كانت أمام البرازيل.. وكنت من الذين يؤمنون أن الحديث عن الفوز على منتخب البرازيل عبث أو كلام غير مقبول.. فكرة القدم مبنية على المنطق.. وكذبت المقولة الشائعة بأن الكرة لا منطق لها!
** لم يكن بوسعي طوال المشوار الطويل أن أمسك العصا من الوسط.. فما بالك بعد أن بلغ العمر عتياً!
** نعم انتهى المشوار والنهاية كانت مؤسفة.. أما المسؤولون عن الفريق فعليهم «هم» أن يشدون أزره من أجل صورة أفضل ومن أجل تقديم ولو جملة واحدة فيها أنفاس كرة القدم!
** مونديال «الأقاليم» يحاول أن يجمل صورة المونديال.. مجرد ملاحظة!
** بعض الصحافيين لايزال يؤدي عمله بشراء تذكرة والجلوس إلى جانب الجماهير في المدرجات.. عيب عليكم!
** نقلاً عن صحيفة البيان الأماراتية