EPAفجر كيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا قنبلة مدوية، غطت كثيرا على أجواء فترة التوقف الدولي في يونيو/ حزيران الجاري.
رغم الضجة الكبيرة التي أثارها مبابي، لكنه بدا متماسكا على المستوى الذهني والفني، ليقود (الديوك) لفوز مريح أمام جبل طارق، في تصفيات يورو 2024.
لكن قائد منتخب فرنسا خرج في مؤتمر صحفي ليلة هذه المباراة، راميا رسائل في عدة اتجاهات تبرز موقفه المتشدد تجاه إدارة بي إس جي.
وأبلغ كيليان (24 عاما) إدارة ناديه، أنه لن يفعل بند تمديد تعاقده لموسم ثالث حتى صيف 2025، لكنه أكد في الوقت نفسه، أنه لن يرحل في صيف العام الجاري.
هذه الفرضية تضع النادي الباريسي في مأزق شديد، حيث تهدده بفقدان أهم وأفضل لاعبيه في السنوات الأخيرة مجانا، بعدما أنفق 180 مليون يورو لضمه في صيف 2017.
للوهلة الأولى، يبدو أن النجم الباريسي يضغط على إدارة ناديه بقوة لإجبارها على بيعه هذا الصيف، ساعيا لتحقيق حلمه الأكبر بالانتقال إلى ريال مدريد.
هذا السيناريو، شارك في صياغته أيضا فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد، الذي قال في فيديو مسرب لمشجع، إنه سيضم مبابي بالفعل لكن ليس هذا العام.
تسارعت وتيرة الأحداث في باريس، وأكد كيليان مبابي أن خطابه "لم يقتل أحدا أو يسئ لشخص، بل مجرد تأكيد لرغبته التي نقلها للإدارة في يوليو/ تموز 2022".
لكن رغبة مبابي التي مر عليها عام كامل، وإرساله للخطاب في الأسابيع القليلة الماضية، طرح العديد من علامات الاستفهام والتكهنات بشأن كواليس هذا التضارب.
وتكهنت تقارير صحفية بأن الهداف التاريخي لسان جيرمان عازم على البقاء في بي إس جي حتى صيف 2024، ليشارك في أولمبياد باريس بنفس العام.
إلا أن مبابي أغلق الباب أمام هذه الفرضية، وقال إنه يحلم بالمشاركة في الأولمبياد، ولكنه لن يجبر أحدا على تحقيق هذا الحلم، لأن هذه الدورة خارج أجندة الفيفا.
ولم ينس النجم الفرنسي أيضا الإشارة إلى عنصر فعال في هذا "المسلسل المثير"، وهو رئيس الجمهورية، إيمانويل ماكرون، الذي لعب دورا في إقناع مبابي بتجديد عقده في صيف 2022.
لكن كيليان، أكد أن الرئيس الفرنسي لا يؤثر على قراراته، وأنه بقى في باريس استجابة لرغبته، وهي رسالة قد تفتح الباب مجددا أمام لجوء الإدارة الباريسية لماكرون للتدخل من جديد.
هنا سيكون مبابي أمام موقف حرج، إذا تدخل ماكرون مجددا، فوقتها سيحصل اللاعب على مزايا مالية فلكية مقابل توقيع عقد جديد، وهذا من الاحتمالات الضعيفة التي تكهنت بها وسائل الإعلام الفرنسية.
وما يثير علامات الاستفهام أيضا، ظهور مبابي مع الخليفي بقميص يحمل تجديد عقده حتى صيف 2025، ثم فوجئ الجميع بتعليق الموسم الثالث في هذا التعاقد، ما ينذر أيضا بأنه يساوم إدارة سان جيرمان انتظارا لما سيحدث في الموسم الجديد، حال بقائه مع الفريق.
وما يؤكد هذا المعنى، رسائل كيليان مبابي في حواره لصحيفة (لا جازيتا ديلو سبورت) التي جاء في طياتها التوبيخ لمسؤولي ناديه بشأن الاستغناء عن نجم كبير بحجم ميسي، وتكرار الأخطاء التي أضاعت حلم الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.



