إعلان
إعلان

حلم المربع الذهبي يداعب أسود الأطلس أمام البرتغال

dpa
09 ديسمبر 202201:12
من لقاء سابق بين المغرب والبرتغالEPA

بعد المسيرة المذهلة لمنتخب المغرب في نهائيات كأس العالم، المقامة حاليا في قطر، تطمح جماهير الكرة العربية لمواصلة منتخب (أسود الأطلس) مشواره الأسطوري في المونديال الاستثنائي، الذي يجرى للمرة الأولى في الوطن العربي.

وسيكون منتخب المغرب على موعد مع حلم آخر، كان منذ فترة قصيرة بعيد المنال، بالتأهل للدور قبل النهائي لكأس العالم، حينما يواجه منتخب البرتغال، غدا السبت، على ملعب الثمامة في دور الثمانية للمونديال القطري.

وأصبح منتخب المغرب أول فريق عربي يبلغ دور الثمانية في تاريخ كأس العالم، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1930، بعدما تغلب على إسبانيا (3-0) بركلات الترجيح في دور الـ16، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (0-0).

وبات المنتخب المغربي الفريق الوحيد من خارج قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية، يتواجد في دور الثمانية بمونديال 2022، لكنه يأمل أيضا في أن يصبح أول فريق عربي وأفريقي يحجز مقعدا في الدور قبل النهائي للبطولة الأهم والأقوى في عالم الساحرة المستديرة.

ويسعى منتخب المغرب، الذي يشارك في المونديال للمرة السادسة في تاريخه، لأن يكون أول فريق أفريقي وثالث منتخب من خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية يتواجد في المربع الذهبي للمونديال، بعد منتخبي الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية عامي 1930 و2002 على الترتيب.

وجذب منتخب المغرب جميع الأنظار إليه في المونديال الحالي بفضل نتائجه الرائعة وأداء نجومه الاستثنائي خلال مسيرته في البطولة، ما يجعله يقف على قدم المساواة مع عمالقة كرة القدم في العالم حاليا.

وأبهر منتخب المغرب كل متابعي البطولة بمستواه المذهل منذ مباراته الافتتاحية بالمونديال، وتصدر المجموعة السادسة "الصعبة"، التي ضمت اثنين من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، هما منتخب كرواتيا، وصيف النسخة الماضية للمسابقة عام 2018.

علاوة على منتخب بلجيكا، صاحب المركز الثالث في المونديال الماضي، الذي يحتل المركز الثاني عالميا في آخر تصنيف للمنتخبات صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وبعد تعادله سلبيا مع كرواتيا في المباراة الافتتاحية، حقق منتخب المغرب انتصارين متتاليين للمرة الأولى في تاريخه بالمونديال، عندما تغلب (2-0) على بلجيكا، و(2-1) على كندا، ليحصل على 7 نقاط جعلته متربعا على قمة الترتيب، ضاربا موعدا من العيار الثقيل مع منتخب إسبانيا، صاحب المركز الثاني في المجموعة الخامسة.

وواصل المنتخب المغربي، الذي دخل النسخة الحالية للمونديال وهو في المركز الـ22 عالميا والثاني أفريقيا، أدائه البطولي في دور الـ16 بالبطولة، ليطيح بمنتخب إسبانيا، الذي يتفوق عليه بفارق 15 مركزا في تصنيف فيفا، من دور الـ16.

?i=epa%2fsoccer%2f2022-12%2f2022-12-06%2f2022-12-06-10352270_epa

ويعول منتخب المغرب على صلابة خط دفاعه وبسالة حارس مرماه ياسين بونو، الذي لعب دورا بارزا في صعود الفريق لدور الثمانية بعد تصديه لركلتي ترجيح أمام إسبانيا، ليصبح أول حارس عربي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ كأس العالم.

كما شهدت البطولة تألقا لافتا من نجم وسط الملعب سفيان أمرابط، الذي خطف اهتمام العديد من أندية الصفوة بأوروبا مثل توتنهام وليفربول وإنتر، وكذلك الظهيرين أشرف حكيمي ونصير مزراوي، اللذين عززا كثيرا من قدرات الفريق الدفاعية.

ويعد المنتخب المغربي هو أقل فريق استقبالا للأهداف من بين منتخبات دور الثمانية، رغم مواجهته لأكثر من منتخب عملاق خلال رحلته إلى هذا الدور، حيث سكن شباكه هدفا وحيدا جاء عبر النيران الصديقة من خلال مدافعه نايف أكرد، الذي أحرز هدفا عكسيا في لقاء كندا.

كما تضع جماهير المغرب آمالا عريضة على قدرة الثلاثي الهجومي حكيم زياش وسفيان بوفال ويوسف النصيري على صنع الفارق خلال مواجهة دفاع منتخب البرتغال، الذي كان أكثر فرق دور الثمانية استقبالا للأهداف، بعدما اهتزت شباكه 5 مرات.

الحلم البرتغالي 

من جانبه، يحلم منتخب البرتغال، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الثامنة في تاريخه، بالصعود للدور قبل النهائي للبطولة للمرة الثالثة، بعدما بلغ المربع الذهبي للمونديال عامي 1966 بإنجلترا، حيث حصل حينها على المركز الثالث، وفي نسخة 2006 في ألمانيا، التي شهدت نيله المركز الرابع.

ورغم تأهله للأدوار الإقصائية بعد تصدره ترتيب المجموعة الثامنة، لم يقدم منتخب البرتغال العروض المنتظرة، حيث فاز (3-2) على غانا بشق الأنفس، قبل أن يفوز (2-0) على أوروجواي، ثم خسر (1-2) أمام كوريا الجنوبية.

وتضاعفت المشاكل داخل غرفة ملابس الفريق، لاسيما بعد الأزمة التي نشبت بين النجم المخضرم كريستيانو رونالدو، وفرناندو سانتوس مدرب الفريق، حينما استبدله في مواجهة كوريا الجنوبية بالجولة الأخيرة لدور المجموعات.

وقرر سانتوس إزاء تلك الأزمة استبعاد رونالدو من قائمة البرتغال الأساسية التي خاضت مواجهة سويسرا في دور الـ16، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استبعاد كريستيانو من القائمة الأساسية للمنتخب خلال إحدى مباريات البطولات الكبرى منذ عام 2008.

?i=afp%2f20221206%2f20221206-afp_32zp6pe_afp

ودفع سانتوس بالمهاجم الشاب جونكالو راموس في تشكيلة البرتغال بدلا من رونالدو، ليغتنم نجم بنفيكا البرتغالي (21 عاما) الفرصة، بعدما نصب نفسه بطلا للمباراة، عقب تسجيله 3 أهداف، ليصبح صاحب أول (هاتريك) في النسخة الحالية للبطولة، بالإضافة لصناعته هدفا آخر خلال المباراة التي انتهت بفوز كاسح للبرتغال (6-1) على سويسرا.

وبات راموس أول لاعب يسجل هاتريك في أول مباراة يشارك بها بشكل أساسي في كأس العالم منذ الألماني ميروسلاف كلوزه في 2002، كما أصبح أول لاعب يحرز ثلاثية في الأدوار الإقصائية بالمونديال منذ التشيكي توماس سكوهارفي ضد كوستاريكا بنسخة 1990.

وبعد مشاركته كبديل في الدقيقة 73 من عمر المباراة، أثيرت بعض الشائعات بشأن تهديد رونالدو بمغادرة مقر إقامة منتخب البرتغال في قطر، وهو الأمر الذي نفاه اللاعب بشدة.

ويرغب المنتخب البرتغالي في استغلال قوة الدفع التي حصل عليها عقب فوزه الكاسح على سويسرا، الذي يعد الانتصار الأضخم في لقاءات دور الـ16 بمونديال قطر، وهو ما يضاعف من صعوبة المواجهة على أبطال المنتخب المغربي.

وستكون هذه هي المواجهة الثالثة بين المنتخبين في كأس العالم، لكنها الأولى في الأدوار الإقصائية بالبطولة، حيث التقيا للمرة الأولى بمرحلة المجموعات لنسخة المسابقة عام 1986 بالمكسيك، وحقق حينها منتخب المغرب انتصارا تاريخيا (3-1)، لينتزع أول فوز في تاريخه بالمونديال.

وكان اللقاء الآخر في دور المجموعات أيضا بمونديال روسيا قبل 4 أعوام، حيث ثأر المنتخب البرتغالي من خسارته في نسخة المكسيك، بعدما فاز بهدف نظيف أحرزه رونالدو، حيث كانت هذه هي آخر هزيمة يتلقاها منتخب المغرب في تاريخه بكأس العالم.

يذكر أن الفائز من تلك المباراة سوف يلتقي في الدور قبل النهائي على ملعب خليفة الدولي، يوم الأربعاء القادم، مع الفائز من مباراة إنجلترا وفرنسا.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان