Reutersخطف أشرف حكيمي لاعب دورتموند الألماني، ونصير مزراوي الذي يحمل ألوان أياكس الهولندي الأضواء، في الفترة الأخيرة، مع ناديهما، ونجحا في كسب الاعتراف بموهبتهما من خلال المستوى الذي يقدماه.
ويعول هرفي رينارد مدرب منتخب المغرب، كثيرا على النجمين الشابين ذو الـ 20 عاما، علما أنهما يلعبان في نفس المركز، وهو الظهير الأيمن.
تكوين عال
لم يكن مفاجئا أن يملك أشرف حكيمي، تلك الإمكانيات العالية والمواهب الكبيرة مبكرا، ولم يكن غريبا أن يتميز أيضا، بذلك النضج العالي، حيث يتأكد أن اللاعب رضع جيدا من ثدي التكوين من أعلى المستويات.
ويكفي الوقوف على مكان تكوين حكيمي، لمعرفة أسباب هذا النضج العالي، حيث تلقى تكوينه بمركز تكوين ريال مدريد منذ سن الـ 8 سنوات، واستفاد من التأطير العالي لهذا النادي، بل دربه زين الدين زيدان في الفريق الثاني، قبل فريق الكبار.
واستفاد المزراوي بدوره من انخراطه في سن اـ 8 سنوات بنادي أياكس الهولندي، الذي يعتبر من الأندية الرائدة في مجال التكوين، واستفاد من خبرة مؤطريه.
زيدان يساند حكيمي
معرفة زين الدين زيدان بموهبة حكيمي في فئة الأمل، ساعدته على وضع الثقة في إمكانياته، رغم سنه الصغير، بعد أن أصبح مدربا له مع الكبار.
فكانت أولى الخطوات، ضمه في القائمة النهائية للفريق، في الموسم الماضي، ما منحه أولا، فرصة التدرب والاحتكاك اليومي بالنجوم، أما الخطوة الجريئة الثانية، فكانت منحه الفرصة للمشاركة في المباريات.
و استشرف المنافسة مع الكبار وبقميص الريال، ولعب إلى جانب النجوم، كما شارك أيضا في بعض مباريات دوري أبطال أوروبا.
مواهب مزراوي
تألق نصير مزراوي في الفريق الثاني لأياكس، بتوقيعه 11 هدفا في الموسم الماضي، ما جعله يحظى بثقة المدرب تين هاغ، ليس فقط هذا الموسم، بل قبل نهاية الموسم الماضي، عندما ألحقه بفريق الكبار، وشارك في بعض مباريات الجولات الأخيرة.
وقدم أوراق اعتماده، كلاعب يمكن الاعتماد عليه هذا الموسم، وهو ما كان.
وفي سن الـ 20، كسب مزراوي ثقة مدربه، وبات واحد من اللاعبين الأساسيين بالفريق، لكن مدرب أياكس، اضطر لتغيير مركزه سواء من الوسط أو الهجوم، أمام المنافسة الشديدة، التي يعرفها الفريق، حيث أمسى يعتمد عليه كظهير أيمن، وهو المركز الذي استطاع التألق فيه.
تألق كبير
راهن حكيمي على تغيير الأجواء هذا الموسم، بحثا عن إجراء أكبر عدد من المباريات، وانتقل كمعار لدورتموند الألماني لموسمين، وهي التجربة التي بدت ناجحة، ذلك أن أرقامه أكدت أنه فعلا، نجح في الاختيار.
وسجل مجموعة من الأهداف مع الفريق، بمجرد أن منحت له الفرصة كأساسي، واختير في التشكيل الأساسي للدوري الألماني في إحدى جولاته، كما اعتبر خامس لاعب تحت 20 سنة في أوروبا، أكثر تأثيرا بفريقه.
كما أصبح حكيمي ثاني أصغر لاعب منذ 2004/2005، ينجح في صناعة 3 أهداف، في مباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا، علما أنه اختير أفضل لاعب شاب، لشهر سبتمبر في الدوري الألماني.
وعلى غرار حكيمي، فإن كل المتتبعين يتنبأون بمستقبل كبير لمزراوي، بدليل أنه سجل هدفين في كأس عصبة أبطال أوروبا.
وبين حكيمي ومزراوي نقاطا متشابهة، يلتقيان فيها، فبغض النظر عن سنهما ومشوارهما مع ناديهما وتألقهما، فإنهما يلتقيان أيضا مع المنتخب المغربي، كلاعبين شابين، ينتظر منهما الشيء الكثير، لحمل مشعل الكرة المغربية في أوروبا، ودعم المنتخب المغربي، في الاستحقاقات المقبلة.



