
يظل تاريخ الأندية المصرية وتأسيسها وظهورها إلى النور مليئًا بالعديد من القصص والحكايات التي يقف وراءها عدد من أبطال الظل الذين لا يذكرهم إلا القليل، لدورهم الرئيسي البارز في إنشاء هذه الأندية ذات الجماهيرية الكبيرة على مر العصور.
أحد هؤلاء الأبطال هو اليوناني أنجلو بولاناكي رجل الأعمال اليوناني عاشق الإسكندرية وأحد أبرز من ساهم في تطوير الرياضة المصرية ولعب دور البطولة في تأسيس قلعة زعيم الثغر.
حلم الاندماج
بولاناكي المولود عام 1871 في مدينة الإسكندرية لأسرة يونانية كان يملك مصنعًا في منطقة الشاطبي ولكنه قرر أن يحول هذا المصنع إلى ملعب لتحقيق حلم إنشاء نادي الاتحاد السكندري العريق.
نجح بولاناكي في دمج أندية الإسكندرية الأربعة الاتحاد الوطني والأبطال المتحدين والسكندري والحديثة بعد مفاوضات مع مسؤولي هذه الأندية، ليخرج إلى النور نادي الاتحاد السكندري بشكله الحالي الذي تولى تأسيسه المصري حسن رسمي.
لم يقف ولع بولاناكي بتطوير الرياضة السكندرية عند هذا الحد بل قرر إنشاء ملعب الشاطبي في نفس مكان مصنعه ليكون ملعبًا لجميع أندية عروس البحر المتوسط.
ريادة أولمبية
كما أن بولانكي لعب دورًا مهمًا في انتشار وتطور كرة القدم بين أندية الإسكندرية بإنشاء كأس بولاناكي التي كانت تتنافس عليها فرق المحافظة.
وساهم بولاناكي في تأسيس اللجنة الأولمبية المصرية عام 1910 حيث كان عضوًا معينًا في اللجنة الأولمبية الدولية وشغل منصب سكرتير عام الأولمبية المصرية التي رأسها الأمير عمر طوسون، في ذلك الوقت.
ويُعد اليوناني هو أول رئيس للبعثة المصرية في التاريخ، حيث ترأس البعثة المشاركة في أولمبياد ستوكهولم بالسويد عام 1912، التي شاركت فيها مصر بلاعب واحد، هو أحمد حسنين في لعبة السلاح.
درة ملاعب أفريقيا
وقرر بولاناطي تكوين لجنة من أثرياء الإسكندرية ونجحوا في الحصول على قطعة أرض تخص حسين باشا صبري "خال الملك فاروق"، في منطقة الحي اللاتيني، بالإضافة إلي قيامه بالتبرع مع الأمير عمر طوسون، وخوريمي لإنشاء ستاد الملك فؤاد الأول (ستاد الإسكندرية) عام 1929، الذي بات أقدم الملاعب في أفريقيا والشرق الأوسط.
وتم تكليف المهندس الروسي "فلاديمير نيكوزوف" بوضع التصميمات الخاصة بالإستاد على الطراز الروماني، كما تم تكليف المهندس (إريكز) بإعداد الميدان والشوارع أمام الملعب الذي أنشئ لاستضافة دورة الألعاب الأفريقية من نفس العام إلا أن فرنسا رفضت السماح للدول الأفريقية التابعة لها بالمشاركة في البطولة.
توفي بولاناكي عام 1936 بمدينة لوزان السويسرية عقب توقفه عن مزاولة النشاط الرياضي ليترك أحلامه وحبه لمدينة الإسكندرية بعد أن ساهم في نقطة انطلاق نادي الاتحاد وتم إطلاق اسمه على أحد شوارع الإسكندرية.


قد يعجبك أيضاً





