
الصدفة وحدها جمعت بين أسمي السوريين عمر السومة لاعب الأهلي السعودي وعمر خريبين لاعب الهلال السعودي ولكن ليست الصدفة كانت وراء تألقهما في الدوري السعودي الأخير ويكونا محط الأنظار وحديث الشارع السعودي والسوري والإماراتي، أقول أماراتي لأن البطاقة الدولية لخريبين مازالت في نادي الظفرة الإماراتي وهو من يتحكم في مصيرية ووجه مستقبله .
تألق العمرين لم يأتي صدفة فهما من جملة لاعبين سوريين يمتلكون الموهبة والخامة والقدرة على التألق والظهور المشرف والملفت بأي دوري عربي مهما كان كبيراً وقوياً ولدى سوريا الكثير من هذه المواهب ولكنها للأسف لا تجد الفرصة للظهور أو الاحتراف وكذلك لا تجد ذلك المدرب الذي يعرف كيف يكتشف المواهب أصلاً وكيف يسخرها وكيف يوظفها بالطريقة العلمية والعملية وكيف يستخرج من تلك الموهبة الطاقة الكامنة .
حين تتأهل سوريا لمونديال الناشئين في تشيلي العام الماضي بعد نتائج ملفتة في نهائيات آسيا التي أقيمت في تايلاند ويكون منتخب نسور قاسيون "الصغير بأعماره " الوحيد بين المنتخبات العربية هذا يعني بأن كرة القدم السورية " ولادة " وفيها منجم من اللاعبين لم يتم استخراجهم بعد وتكرر السيناريو قبل سنوات وسيتكرر في كل موسم رغم الأزمة في البلاد التي تجاوز عمرها 6 سنوات .
اللاعب السوري أثبت موهبته وقدرته على خطف الأنظار فتوج مارديك مردكيان بلقب هداف الدوري في الأردن ونال محمود آمنة لقب أفضل لاعب في الدوري الهندي المتطور والمتجدد فيما يتابع يتابع فراس الخطيب تحطيمه للأرقام القياسية في الدوري الكويتي .
اتحاد الكرة وللأسف يدفن هذه المواهب بإصراره على إلغاء دوري الناشئين والشباب والذي ساهم ببناء جيل ذهبي لكرة القدم السورية .
نعود لحظوظ العمرين التي كانت قوية حين احترافا مع فرق كبيرة ومحترمة تعرف جيداً كيف تعامل محترفيها بعكس بعض الفرق العربية التي تعاقدت مع لاعبين سوريين لا يقلون قدرة وموهبة وتهديف عن العمرين إلا إن هذه الأندية كان هدفها الأول والأخير التجارة باللاعب أو الضغط على لاعبيها المحليين خاصة .
حظوظ العمرين كانت قوية وكبيرة حين احترفا في الإمارات والكويت وأخيراً السعودية حيث الإعلام والشهرة والمال والنجومية والأهم من ذلك المدرب الخبير ولاعبين محليين متعاونين ومجالس إدارات للأندية محترمة وداعمة ومتابعة .
قد يعجبك أيضاً






