


أنشغل الشارع الرياضي في سوريا الأسبوع الماضي بتصريحات اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام التي كان في مضمونها إقالة جماعية أو فردية لاتحاد كرة القدم الذي يرأسه صلاح رمضان خاصة بعد اخفاق المنتخب الأولمبي في بطولة كأس آسيا تحت 23 عام التي اختتمت مؤخراً في دولة قطر وكذلك خروج منتخبي الناشئين والشباب من تصفيات آسيا.
لم تمضي ساعات على تصريحات لواء الرياضة السورية حتى هدد البعض من داخل وخارج الاتحاد بإيصال الشكوى للاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) الذي يحذر من أي تدخل حكومي بقرارات اتحاداته الوطنية التي تتبع له مباشرة حتى انقلبت الآية فنال اتحاد الكرة الذي يرأسه صلاح رمضان الرضى والقبول والاحترام خوفاً من أي قرار للفيفا بتجميد عضوية اتحاد الكرة السورية وما يرافقها من إيقاف مشاركة فريقي الجيش والوحدة في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي وكذلك خسارة المنتخب الأول في مواجهتي اليابان وكمبوديا ضمن مواجهات تصفيات آسيا المزدوجة لمونديال روسيا 2018 ونهائيات آسيا في الإمارات 2019.
حصانة الفيفا قالت كلمتها وفرضت نفسها في المشهد السوري قبل وقوع الفأس بالرأس وهو موقف يحسب للفيفا حيث منح اتحاداته القوة بالقرار الفني والإداري والمالي ومنع أي سلطة التدخل فيها.
حصانة الفيفا ساهمت ببقاء اتحاد صلاح رمضان لفترة أطول ولكن قد تلجأ القيادة الرياضية للضغط على عدد من الأعضاء لتقديم استقالاتهم ليتم حل الاتحاد بشكل قانوني وبعدها يتم انتخاب اتحاد جديد يكون على مقاس المكتب التنفيذي الذي يتحكم بكل الامور المالية باعتراف صلاح رمضان رئيس اتحاد الكرة وهنا التناقض في الحكاية حيث كشف رمضان أكثر من مرة وفي أكثر من تصريح صحفي بأن يتمنى أن يكون صاحب القرار المالي ولكن الأنظمة في الاتحاد الرياضي تعرقل ذلك والسؤال الذي يفرض نفسه هل يعقل أن لا يكون رئيس اتحاد الكرة صاحب القرار بتعيين أي موظف في اتحاده أو صرف أي مبلغ وكذلك عدم منح أي إجازة لموظفيه.
اتحاد الكرة الجديد يضم 5 أعضاء جدد وعلى الجميع منحهم الفرصة الكافية قبل الحكم على عملهم ولذلك طالب العديد من النقاد بضرورة الصبر على الاتحاد الذي يعمل بظروف استثنائية وبإمكانيات متواضعة وتحت ضغط نفسي وإعلامي كبير وبصراعات داخلية لا يمكن وصفها بكلمات ولذلك من الطبيعي أن ينجح مرة ويفشل مرات والحل ليس حل الاتحاد وانتخاب اتحاد جدد خاصة وأن لرمضان علاقات جيدة مع الاتحادين الآسيوي والدولي وقد ساهمت هذه العلاقات بالكثير من المعسكرات المجانية للمنتخبات.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



