Reutersحدث ما لم يكن متوقعًا وخرجت ألمانيا، حاملة لقب كأس العالم، من الدور الأول لمونديال روسيا، اليوم الأربعاء.
على الجانب الآخر، كان زملاء النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، يرقصون السامبا، ويكتفون بهدفين نظيفين، في المرمى الصربي، ويضربون موعدًا ناريًا مع المكسيك.
(ألمانيا وكوريا الجنوبية).. (المكسيك والسويد)
على ملعب كازان أرينا، كان الألمان على موعد مع اللعنة، التي باتت تصيب حامل اللقب، فبعدما ضربت فرنسا بـ2002، وإيطاليا بـ2010، وإسبانيا بـ2014، ضربت الماكينات، الذين فشلوا في تحطيم المستحيل كعادتهم.
دخل النجوم الألمان، مباراة كوريا الجنوبية، وهم منتشين بتحقيق فوز قاتل (2-1) على السويد، في الجولة الماضية، وبدوا واثقين في أن الفوز على الشمشون الكوري، آت لا محالة، ليقدموا شوطًا هو الأسوأ بمسيرتهم.
لكن مع إعلان تقدم منتخب السويد على المكسيك، شعر الألمان بالخطر، وضغطوا بشدة في الشوط الثاني.
بيد أن القدر عاقبهم على استهتارهم، لتفاجئهم كوريا بهدف مع النهاية، تبعه ثان، وتنهي المباراة بالفوز بهدفين نظيفين، لتنزل الصاعقة على الجميع من هول ما حدث.
وعلى الجانب الآخر، يبدو أنَّ السويد، التي حققت مفاجأة كبيرة في التصفيات بإقصاء هولندا، وإيطاليا، لم تيأس من وقع الهزيمة في الدقيقة (95) أمام الألمان، لتضرب المكسيكيين بثلاثية نظيفة.
وحجز المنتخب السويدي، مقعده في ثمن النهائي، وباتت فرصه أكبر في الوصول إلى ربع النهائي، بحكم تفوقه نظريًا على منافسه في دور الـ16، وهو المنتخب السويسري.
صدمة مدوية
هول المفاجأة لم ولن يكون سهلا، حيث أعرب وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، عن حزنه، وقال إنَّ "هذا يوم أسود بالنسبة لنا جميعًا، ولكرة القدم".
ومن جانبها، عبَّرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، عن خيبة أملها، قائلة: "نشعر جميعا بالحزن اليوم".
وكان يواخيم لوف، مدرب المنتخب الألماني، واقعيًا رغم حزنه الشديد، حيث قال: "إنها خيبة أمل.. لم نستحق الفوز بكأس العالم مرة أخرى، ولا التأهل حتى للدور القادم".
وأضاف: "أنا مصدوم.. لم يكن هذا انطباعي عندما تحدثت للاعبين، كان لدينا شعور بأنَّ فريقنا يريد المضي قدما، والتأهل لمراحل خروج المغلوب، ديناميكية الفريق لم تصنع لنا الفرص المعتادة، لذلك نستحق الخروج".
وقال مانويل نوير، قائد المنتخب: "لم نتمتع بالإرادة المطلقة، لإظهار قدرتنا على فعل شيء ما، في النسخة الحالية للبطولة".
وأضاف: "حتى لو كُنَّا تأهلنا، لكان الأمر انتهى بالنسبة لنا في الأدوار الإقصائية".
وعلق ماتس هوميلز: "إنها أكبر خيبة أمل في حياتي، لم نكن في المستوى الذي نحتاجه لكأس العالم".
وقال سامي خضيرة: "إنها إحدى أصعب اللحظات التي مررت بها، بالنسبة للفريق، ولي شخصيًا".
أما توماس مولر، الذي كان يغالب دموعه، قبل إطلاق حكم المباراة صافرة النهاية، فقال: "شعرنا جميعًا بصدمة، يجب علينا استيعاب ما حدث أولا، وأن نتأكد أننا لن نتحطم".
وفي المقابل، لم يستبعد لاعب الوسط توني كروس، أن الكرة الألمانية في طريقها لتغيير جيل بأكمله.
البرازيل وصربيا
كانت سعادة البرازيليين مضاعفة اليوم، فبالإضافة إلى رؤية فريقهم يتطور مستواه، من مباراة لأخرى، رسم خروج الألمان ابتسامات عريضة على وجوههم.
ورصد "كووورة" فرحة كبيرة، وسط البعثة الإعلامية البرازيلية، في ملعب أوتكريت أرينا، نظرًا لتجنب احتمال مواجهة الماكينات الألمانية، في دور الـ16.
ولم يعكر صفو الليلة البرازيلية، سوى خروج الظهير الأيسر مارسيلو، مصابًا بتشنج في العمود الفقري، ولم يتضح موقفه بعد من المباراة المقبلة.
وفي المباراة الأخرى بهذه المجموعة (الخامسة)، أبى المنتخب الكوستاريكي إلا أن يخرج بنقطة، بعدما فرض التعادل في الدقيقة 93 (2-2)، على منافسه السويسري، الذي لم تؤثر النتيجة على تأهله للدور الثاني، في الوصافة خلف البرازيل.
قد يعجبك أيضاً



