


لم تشذ الجولة السادسة، من الدوري اللبناني لكرة القدم، عن سابقاتها في غزارة الأهداف، حيث شهدت تسجيل 21 هدفًا، ليرتفع عدد الأهداف المسجلة منذ انطلاق الدوري في التاسع من أيلول/سبتمبر الماضي إلى 108 أهداف في 35 مباراة، بمعدل ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، وهي نسبة جيدة.
وبالرغم من أن فرق الصدارة، تملك العدد الأكبر من الأهداف، فإن هناك ملاحظات عديدة، حول أدائها الهجومي، فالأنصار الثالث يملك أقوى خط أمامي بــ14 هدفًا، لكنه في المقابل يملك أضعف دفاع في الدوري، بعدما اهتزت شباكه بنفس عدد أهدافه، وهو ما يثير علامات استفهام عدة حول أداء الفريق.
وشكلت النزعة الهجومية لمدافعي الأنصار "نصار نصار، ومعتز بالله الجنيدي، وأنس أبوصالح، ومحمد قرحاني"، سببًا رئيسيًا في هذا العدد من الأهداف التي مني بها "الأخضر" منذ بدء الدوري، علمًا بأن أداء مدافعي الأنصار، سيكون على المحك في المباراة الصعبة المقبلة مع العهد المتصدر.
وتتشابه ظروف السلام زغرتا، ثاني الترتيب مع الأنصار، فشباكه تلقت نفس عدد الأهداف التي سجلها (13)، وهو ما يؤشر إلى خلل في توازن الفريق، الذي فاجأ المراقبين بانطلاقته القوية، قبل أن يعود إلى أرض الواقع في الجولتين الأخيرتين، بخسارتين قاسيتين أمام طرابلس (0 ـ2)، والصفاء حامل اللقب (0ـ6).
وطرحت الخسارة الثانية للسلام زغرتا، تساؤلات حول قدرات الفريق على أرضه حيث حقق ثلاثة انتصارات على الأنصار (5ـ2)، والتضامن صور (3ـ1)، والنجمة (2ـ1)، وخارج أرضه؛ حيث خسر، أمام طرابلس والصفاء، علمًا أن مباراة الفريق الأخيرة، جاءت كارثية بكل المقاييس لأبناء المدرب طارق جرايا، الذين بدوا مستسلمين وبعيدين جدًا عن صورتهم الناصعة في انطلاقة الدوري.
في المقابل، سجل العهد المتصدر 12 هدفًا، وهو أمر طبيعي في فريق يضم مهاجمين من طراز رفيع، كحسن شعيتو، وموسى كبيرو، وأحمد زريق، ومحمد حيدر، علمًا أن إخفاق الترسانة الهجومية للعهد، أمام النبي شيت في المباراة الأخيرة للفريق التي انتهت بالتعادل السلبي، ترك علامات استفهام عدة حول مستوى هجوم العهد وفاعليته.
ومن مفارقات الدوري، أن النبي شيت خامس الترتيب، لم يسجل سوى خمسة أهداف بعد الجولة السادسة، وهي نسبة متدنية لفريق متقدم في الترتيب، لكن شباك "سفير البقاع" لم تهتز سوى أربع مرات حتى الآن، ما جعل دفاعه ثاني أفضل دفاع بعد العهد (هدفان).
وأثبت النبي شيت بتعادله مع العهد، أنه قادر على الصمود، أمام أقوى فرق الدوري، ولا سيما أنه خاض مواجهته مع المتصدر، بغياب ثلاثة من أبرز لاعبيه، هم النيجيري دانيال أودافين، وحسين نصر الله، بسبب الإيقاف لنيلهما الإنذار الثالث المتراكم، وقلب الدفاع حسن ضاهر للإصابة.
واستعاد الصفاء، نغمة الانتصارات على حساب السلام زغرتا، في مباراة استعرض فيها حامل اللقب عضلاته الهجومية، ووجه رسالة قوية لمنافسيه بعدما كان شبحًا للفريق البطل في الجولات الأولى، حيث تكبد خسارتين أمام العهد (1ـ2)، والأنصار (3 ـ 4).
وتألق في مباراة الصفاء مع السلام، لاعب "الأصفر" السنغالي دومينيك ميندي، الذي سجل 4 أهداف، مؤكدًا أنه سيكون أحد أبرز اللاعبين الأجانب هذا الموسم، بعدما انتزع صدارة الهدافين، بستة أهداف.
وواصل فريق النجمة، صحوته في الجولة السادسة، بعد انطلاقة متعثرة، فحقق فوزه الثاني في هذه الجولة على حساب الاجتماعي (3ـ0).
ولم يكن مدرب الفريق الجديد جمال الحاج يتمنى انطلاقة أفضل له مع الفريق، فالفوز في المباراتين الأخيرتين على التضامن صور (3 ـ 1) والاجتماعي (3 – 0) أعاد الروح والثقة للفريق المعزز بنخبة من اللاعبين اللبنانيين بوجود القائد عباس عطوي، وخالد تكه جي، وحسن المحمد، ومحمد شمص، وأكرم مغربي، والغاني نيكولاس كوفي، والسوري عبد الرزاق الحسين.
واستعاد النجمة في مباراتيه الأخيرتين بقيادة الحاج، بريقه الهجومي، علمًا أن التوجه الهجومي للأخير برز بشكل واضح من خلال إشراكه الثلاثي خالد تكه جي، وحسن المحمد، وأكرم المغربي، في مواجهة الاجتماعي.
وأعطى الحاج منذ توليه مهامه رسمياً قبل أسبوعين أهمية كبيرة للجانب النفسي، محاولاً لم شمل الفريق، بعدما شهدت فترات سابقة، نزاعات بين اللاعبين.
بدوره حقق فريق الأخاء الأهلي عاليه، أول فوز له بقيادة مدربه الجديد إسماعيل قرطام، على حساب الراسينج (3ـ2)، ما سمح للفريق الجلبي بالتقدم للمركز الثامن في الترتيب، قبل مواجهته الصعبة الأسبوع المقبل مع النبي شيت، على أرض الأخير.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



