يصف أصحاب الفكر والرأي الوسط الرياضي ب «التعصّب»، ويتهمونه بأنه يقود الشباب وصغار السن إلى تبني وجهة نظر «ملونة» على طريقة «عين الرضا عن كل عيب كليلة»، وفي المقابل فإن المتعصبين لآرائهم من أصحاب «العقول الراجحة» أكثر من مشجعي أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي «مجتمعين».
في قضية حسام غالي وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان النقاش يدور بين مجموعة من «الشبان» من «تيارات» متفاوتة، البعض منهم كان يرى أن «الهيئة» تضيّق واسعاً، فما المشكلة في أن تمشي «امرأة» أجنبية «حاسرة الرأس وتضع مساحيق على وجهها؟» فهو مشهد نشاهده يومياً في الشوارع والأسواق في كل مدن المملكة ولا يثير أي مشكلة، وأصحاب هذا الرأي «المنفتح» يطالبون ب «حرية أكبر» والتعامل ب «حكمة» لا تسيء إلى القيم الاجتماعية ولا تظهرها بطريقة «غير لائقة»، وفي الجهة المقابلة يرى «المناصرون» ل «الهيئة» أنه جهاز يقدم خدمة جليلة ل «المجتمع»، ويرون في خطواتهم حفاظاً على «القيم»، والغريب أن كلا الفريقين «متعصب» لرأيه ولا يقبل فيه نقاشاً، فمحبو «الهيئة» لا يمكن أن يقبلوا أي انتقاد ل«أخطائها»، وفي المقابل فإن كارهي «الهيئة» لا يستطيعون تقبّل أي خطوة فاعلة منهم.
أؤكد أن بعض أصحاب «الرأي» أشد «تعصباً» لأفكارهم من «مشجعي» الأندية، وأنه لا فرق بينهم وبين «مراهقي» التشجيع الذين لا ينفكون في طرح الآراء «التسطيحية» وغير المقبولة، بل إن بعض مشجعي «القدم» يستطيعون أن يصفّقوا ل «اللعبة الحلوة»، بينما بعض «العقول» لا تستطيع البتة التصفيق ل «الفكرة الجميلة» إلا اذا كان من «الفريق المفضل».
"نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية"