EPAأعاد باريس سان جيرمان، مضيفه مانشستر يونايتد إلى أرض الواقع، بفوزه عليه بهدفين نظيفين، مساء الثلاثاء، على ملعب أولد ترافورد، في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وقدم صاحب الأرض أداء هزيلا من الناحية الهجومية، ولم يتمكن من استغلال الغيابات العديدة في صفوف الفريق الخصم الذي بدوره كشف عن شخصيته القوية وخرج بقيادة مدربه الألماني توماس توخيل بفوز وضع قدما له في دور الثمانية.
وفيما يلي أبرز المشاهد التي حفلت بها هذه المباراة:
الحرب الباردة
قضى الأرجنتيني أنخيل دي ماريا موسما واحدا مع مانشستر يونايتد ولم يحقق فيه النجاح، وعاد مساء الثلاثاء لملعب "أولد ترافورد" ليثبت للجمهور أنه أساء الحكم به قبل الانتقال إلى سان جيرمان.
اللافت حقا، كان العلاقة المتوترة بين الطرفين، فبعد الهدف الأول لسان جيرمان، بدا دي ماريا وكأنه يوجه الشتائم لجمهور يونايتد، وهو ما رد عليه مشجعو الفريق المضيف برمي الأجسام الصلبة نحو لاعبهم السابق في مناسبة أخرى.
وربما أراد جمهور يونايتد التعبير عن غضبه من دي ماريا الذي خيب التوقعات في "أولد ترافورد"، قبل أن يستعيد مستواه المعهود مع الفريق الباريسي.
مبابي.. البطل الحقيقي
لا يوجد شك في أن سان جيرمان يحتوي على العديد من الأوراق القادرة على تحقيق المستحيلات من الناحية الهجومية، لكن لاعب واحد تميز عن غيره هذا الموسم وهو الفرنسي كيليان مبابي.
وفي غياب إدينسون كافاني ونيمار للإصابة، وقعت مسؤولية تشكيل الخطورة على نجم المنتخب الفرنسي الذي سجل الهدف الثاني لفريقه، فلم يخيب الظن أبدا وقدم لمسات ساحرة أظهر خلالها عن نضج مبكر.
وهذا هو الهدف الثالث والعشرين لمبابي في كافة المسابقات هذا الموسم، ليبرهن على أنه النجم الأفضل حاليا والأكثر أهمية في صفوف سان جيرمان المكتظ بأسماء من العيار الثقيل.
العودة إلى أيام مورينيو
في الناحية المقابلة، تلقى يونايتد صفعة قوية بتلقيه أول خسارة في عهد المدرب النروجي أولي جونار سولسكاير، وهي خسارة ربما تطيح بآماله في البطولة الأوروبية.
بدا يونايتد لا حول له ولا قوة أمام فريق أحسن تنظيم صفوفه، كما تجدر الإشارة إلى الحالة العصبية التي ظهر عليها بعض نجوم الفريق وعلى رأسهم صاحب البطاقة الحمراء بول بوجبا.
الأداء أمام سان جيرمان ذكر عشاق يونايتد بالفريق "السلبي" الذي تولى تدريبه البرتغالي جوزيه مورينيو، ما يبرهن على أن مشاكل الفريق بحاجة لمزيد من الوقت لحلها بشكل جذري.
منصب في خطر
أما سولسكاير، فيبدو وأنه شعر أخيرا بالمسؤولية الصعبة التي وضعها على كتفيه، وهذه الخسارة ربما تصعب موقفه في تولي تدريب الفريق بعقد دائم ابتداء من الموسم المقبل.
لم يقدم سولسكاير أي حلول تكتيكية خلال المباراة، وإن كات الإصابات قد نالت من صفوف فريقه في الشوط الأول، وأرغمته على إجراء تبديلات مبكرة.
المباراة المقبلة للفريق ستكون أمام "الجريح" تشيلسي في مسابقة كأس إنجلترا، والخسارة في هذا اللقاء ستحتم على نائب الرئيس التنفيذي إد وودوراد إجراء اتصالاته مجددا لضمان مدرب على مستوى عال الصيف المقبل.
سانشيز.. الاختفاء التدريجي
شارك الدولي التشيلي أليكسيس سانشيز في تشكيلة يونايتد مع نهاية الشوط الأول، ولم يكن له أي تأثير يذكر طوال الشوط الثاني.
سانشيز الذي يعتبر أعلى لاعبي يونايتد أجرا، كان قريبا من الانضمام إلى سان جيرمان قبل بداية الموسم الماضي، والحالة التي ظهر عليها مساء اليوم، أبعدت أي شعور بالندم على ضياع الصفقة من قبل أنصار الفريق الفرنسي.



