إعلان
إعلان
main-background

حافلة مورينيو..ومطارات النجوم

د.محمد مطاوع
22 فبراير 201801:56
mutawe 15-2-18

تتغير الأندية التي يقودها جوزيه مورينيو..ولكن المدرب البرتغالي لا يتغير.

في مباراة الأمس مع إشبيلية، اختلط الأمر على المشاهد في هوية الفريقين..من الذي يهاجم، ومن الذي يدافع؟ في وقت كان يفترض فيه أن تكون منطقية كرة القدم تقف إلى جانب الشياطين في موقعة رامون سانشيز.

رجال مورينيو قادمون بإرث تاريخي لا يصدق، وكوكبة من النجوم الذين تزيد قيمتهم عن 700 مليون يورو، وطموحات العودة القوية إلى البطولات الكبيرة، التي ولجوا إليها من بوابة بطولة الظل الأوروبي.

على الأرض، لم يختلف تفكير مورينيو عن المواجهات الكبرى، فواصل ذات الأداء، بركن حافلته على بوابة مرمى دي خيا، واعتمد على مهاجم وحيد، وكان كل همه الخروج بأقل الخسائر، باعتباره يحضّر للموقعة الكبرى على ميدان أولد ترافورد، وفي النهاية حصل على ما يريد، ولكن بجهد حارس المرمى دي خيا، الذي كان أفضل لاعبيه، وقام بدور المنقذ لرقبة من كان يسمى بالـسبيشال ون.

ما نفذه مورينيو، جاء على العكس تماما مما قام به كلوب مع ليفربول، وجوارديولا مع مانشتر سيتي، وحتى بوكوتينو مع توتنهام، بالعودة بصيد ثمين من مواجهة الذهاب في ذات الدور الأوروبي، حيث وضح أن مورينيو لا يقاتل خارج أرضه بالشكل المطلوب، وهو السبب في عودته إلى مانشتسر بتعادل سلبي أقل ما يمكن القول عنه أنه خسارة بمعنى الكلمة، أمام فريق يعاني في الليجا، حيث خسر مرتين بالخمسة أمام إيبار وبيتيس، وبالكاد مدربه مونتيلا تعرف على لاعبيه، ويقوده للمرة الأولى في دوري أبطال أوروبا.

مورينيو دائم إلقاء اللوم على الآخرين في كل محطة يتعثر فيها، وكان وراء رحيل عدد كبير من النجوم الذين أثبتوا علو كعبهم بعد الرحيل إلى أندية أخرى، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر خوان ماتا ولوكاكو وإيتو ودي بروين ومحمد صلاح وفيرناندو توريس وغيرهم الكثير، والقائمة قد ينضم إليها بول بوجبا أغلى لاعب في تاريخ الشياطين الحمر، الذي يستعد حاليا لحجز تذكرة الإقلاع من مطار مورينيو إلى وجهة جديدة، بعدما دخل في خلاف فني مع مدربه، ووجد نفسه جليس مقاعد البدلاء.

حقق مورينيو بعض النجاحات مع مانشستر يونايتد، وأعاد بعض الهيبة للشياطين الذين عانوا كثيرا بعد رحيل السير فيرجسون، لكنه في الموسم الحالي، وجد نفسه ينافس على لقب الوصافة مع ليفربول وتشيلسي وتوتنهام بعد ابتعاد جوارديولا في الصدارة، إضافة للخروج من مسابقة كأس الرابطة، وبقاء الأمل في كأس الاتحاد للخروج بشيء من الموسم المحلي.

وقد تنتقل العدوى المحلية إلى دوري الأبطال في حال بقيت ذات العقلية تسيطر على مورينيو، بفكر دفاعي، وضعف الثقة بالنجوم.

السؤال المطروح حاليا: هل ما يقوم به مورينيو صحيح في محاولة إبقاء قدم في البطولات المتاحة، ومحاولة استدراج الخصم نحو معقله والرهان على جماهيره وصحوة النجوم؟ أم عليه تغيير أسلوبه والتفكير بطريقة الكبار بالحفاظ على الهيبة مهما كان الخصم قويا أو ضعيفا؟ 

الإجابة تبقى مفتوحة لنهاية الموسم، ومن ثم نقيّم حصيلة مورينيو التي سيحاسب في النهاية عليها.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان