


عرفت الكرة اللبنانية أسماءً عدة تألقت في التدريب، أبرزها القدير عدنان الشرقي وسمير العدو ومحمود برجاوي (أبو طالب) وجوزف أبو مراد واميل رستم وعدنان حمود وسميح شاتيلا وجميل درويش وفؤاد الحلبي، وغيرهم من المدربين الذين تركوا بصمات بارزة في الملاعب اللبنانية.
ولكن منذ اعتزال هذا الرعيل المميز من المدربين، لم تعرف الكرة اللبنانية أسماء جديدة تملك من القدرات ما يؤهلها لخلافة الجيل القديم، باستثناء تألق بعض المدربين الذين كانوا يعيدون الاعتبار لسمعة المدرب اللبناني، بين وقت وآخر.
وأبرز هؤلاء محمود حمود، صاحب الإنجازات التاريخية مع العهد، واميل رستم الذي تألق مع النجمة في موسم 2008 – 2009، وسمير سعد، الذي قاد الصفاء إلى نهائي كأس الإتحاد الآسيوي 2009، ومنتخب شباب لبنان إلى نهائيات كأس آسيا في العام عينه.
وشهد الموسم الحالي نقلة نوعية في أداء المدرب اللبناني، مع بروز مدربين واعدين، برهنوا عن امكانات استثنائية وقدرات تؤهلهم لتأسيس جيل جديد من المدربين، في مقدمهم مالك حسون، الذي أبعد خطر الهبوط عن الشباب الغازية، بعد نتائج بارزة منذ أن تسلمه قيادة الفريق، بدلاً من سلفه حسين حسون بعد 8 جولات من انطلاق الدوري.
وشكلت نتائج حسون (41 عامأً)، مع الشباب الغازية، أفضل رد اعتبار للمدرب الذي استبعده ناديه الأم الأنصار، على خلفية الخطأ الشهير في الموسم الماضي، حين أعلن الاتحاد تخسير الفريق مباراته مع الراسينج إتحادياً لإشراكه لاعباً غير مقيد على كشف الفريق، في المباراة التي أسفرت عن التعادل 1 – 1.
وبقيادة مدرب شاب آخر هو محمد الدقة، استحق "النبي شيت" الصاعد حديثاً إلى دوري الأضواء، لقب "الحصان الأسود" لأنه لعب دوراً بارزاً في الجولات الأخيرة حيث تغلب على القطبين التقيلديين الأنصار (2 – صفر) والنجمة (1 – صفر)، كما غلب الصفاء العريق 2 – 1 واسقط العهد البطل (1 – صفر).
وعلى رغم ان الدقة يملك سجلاً متواضعاً كلاعب مع الأنصار والساحل والبرج والحكمة، إلا انه ثقف نفسه تدريبياً من خلال خوضه دورات تدريبية دولية، حاز خلالها اعلى شهادات الاتحاد الدولي بالتدريب (أ) و(ب) و(ج) اضافة الى دورة تخصص باللياقة البدنية.
وبالإمكان القول ان التجربة الحالية للدقة مع "النبي شيت" هي الأبرز له بعد إشرافه على فرق الهومنمن والبرج والعهد والميادين لكرة الصالات الذي صعد تحت اشرافه الى الدرجة الاولى.
وحقق موسى حجيج (41 عاماً) مع الراسينج إنجازاً لافتاً حين أنقذ "القلعة البيضاء" من خطر الهبوط، بعدما تسلم تدريب الفريق قبل 6 جولات من انتهاء الدوري، عندما كان الراسينج في المركز الأخير، ولكنه تمكن من تجاوز الأزمة عبر نتائج لافتة قادت الفريق إلى البقاء في دوري الأضواء.
وتغلب حجيج على حظه العاثر مع فريقه السابق النجمة، عندما أخفق معه كمدرب في إحراز لقب الدوبليه عام 2011 في "الأمتار الأخيرة".
وكان حجيج درب النجمة لموسمين ونصف، انتقل بعدها الى الفريق الصاعد النبي شيت وساعده على احتلال وسط الترتيب قبل ان ينهي علاقته به بعد توتر بينه وبين الادارة، ثم تمكن المدرب الشاب مع الراسينج، من تأكيد حضوره بين الأسماء المحلية، حيث من المنتظر أن يتابع تألقه مع فريقه الجديد شباب الساحل في الموسم المقبل.
ومما لا شك فيه أن بروز هذه الأسماء على الساحة المحلية يبشر بجيل واعد من المدربين المؤهلين لكتابة فصل جديد من تألق المدربين المحليين في الملاعب اللبنانية.

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



