إعلان
إعلان

جيب الكاس جيبة

هيثم خليل الطائي
27 يناير 201419:00
koo_haitham
هكذا تعالت صيحات الجماهير العراقية في جنبات استاد السيب ابان نهائي بطولة كأس اسيا للمنتخبات الاولمبية تحت 22 عاما "جيب الكاس جيبة"بالاشارة الى اللاعبين ومدرب المنتخب المثابر حكيم شاكر باللهجة العراقية الدارجة ،وبالفعل استجاب حكيم واسوده الى مطالب وصيحات الجماهير ،وقدم لهم الكأس الاسيوية على طبق من ذهب ،ليعيدنا الى اجواء عام 2007 عندما انتزع اسود الرافدين لقب بطولة اسيا من فك المنتخب السعودي ،السيناريو تكرر هذه المرة لكن مع منتخب تحت 22 عاما ،كنت قريبا من المدرب القائد حكيم شاكر في يوم المواجهة الحاسمة ورغم انه تلقى نبأ وفاة عمه وهو والد زوجته قبل المباراة بساعة الا انه تحامل على نفسه رغم وضوح الحزن على ملامحه ،فهكذا العراقي دائما لايستطيع اخفاء الالم او الفرحة ،مع كل ذلك كان واقفا كالعادة بشموخ وهو يوجه أسوده الذين ابلوا بلاء حسنا على حساب منتخب تطور اداء لاعبيه من مباراة لاخرى وكانت ردة فعله قوية بعد ان خسر مباراة الافتتاح بالثلاثة امام مهند عبد الرحيم وزملاءه،نعم عبد الرحيم الذي كان نجما فوق العادة وعدني قبل المباراة بالتسجيل وأوفى بعهده وهذا ديدن الرجال عندما يعاهدون فأنهم يفون بوعودهم .

نعم وجه البعض انتقاداتهم للحكيم ،لكن رده كان واضحا وجليا من خلال النتائج وهو اليوم اصبح مطلوبا لقيادة منتخبات غير المنتخب العراقي ،كان اصراره غريبا في هذه البطولة لكسر نحس ومرارة البطولات السابقة التي افلتت منه ،بدءا ببطولة شباب اسيا ومرورا ببطولتي غرب اسيا بدولة الكويت وبطولة الخليج بمملكة البحرين وانتهاء بركلة الجزاء التي حالت دون تواجد شباب العراق في نهائي كأس العالم ،وحتى عندما سحب منه لقب أفضل مدرب باسيا بعد اختيار المنتخب الذي اشرف عليه كأفضل منتخب وعلي عدنان كأفضل لاعب واعد ،ربما خفف عنه كلام رئيس الاتحاد الاسيوي عندما صافحه بعد معانقته للقب ،واشار الحكيم الى استحقاقه للقب الافضل ،غير ان الكلمات التي وجهت اليه جعلته يبدو متفائلا بقادم افضل خصوصا انه امام تحد مقبل امام الصين في اثبات التفوق العراقي للطريق الى استراليا .

حكيم شاكر ليس مدربا للاعبين بل هو أب لابناءه هذا هو سر التعامل والشفرة التي انتشل من خلالها اللاعبين انفسهم الذين خرجوا من بطولة غرب اسيا الاخيرة من دورها الاول ليمنحهم جرعة التفائل والامل فهو تعويذة وايقونة الفريق العراقي بجيله الجديد ويكفي انه اصطحب مهاجما شابا اصبح من الهدافين الجدد الذي ربما يكون امتداد لنجوم سبقوه وهو لاعب الزوراء الشاب مروان حسين الذي اتجهت الانظار صوبه ،جعلنا الحكيم نتفاعل مع ابتسامته رغم المرارة والحسرة التي يخفيها وهو يتعاطف مع كل شهيد يسقط في بلاد الرافدين وهو الذي يحمل الورود في المؤتمرات الصحفية ويهديها الى ارواح الشهداء والى الجماهير العراقية والجماهير العمانية التي ازرته وهو يردد باستمرار مسقط فأل حسن علينا نحن العراقيين ،ويشيد باستمرار بالنجاح التنظيمي للبطولة بنسختها الاولى ،نعم وحد الحكيم مشاعر وقلوب العراقيين في كل بقاع العالم الكبير ،وارسل رسالة الى الاخرين بان الرياضة وكرة القدم هي عنوان السلام والمحبة ،سلمت يا ابا الحسن للعراق وعاش العراق بك ،وارتاح جسد الشيخ عموبابا في قبره لانك اكملت الفرحة والابتسامة على محيا محبيك في كل مكان ،وكم كنت رائعا عندما كان ردك بليغا على من انتقدك بانك استفدت واصبحت صلبا وانت تقصي عمالقة اسيا تباعا ومنهم اليابان وكوريا الجنوبية ،حتى ان مدرب الاخير رغم عدم مصافحته لك الا انك اهديته زهرة، وهكذا العراقيون دائما .


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان