أكد الغاني أسامواه جيان مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بنادي
أكد الغاني أسامواه جيان مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين الإماراتي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء أمس الثلاثاء، إن الأمر بدا غريباً على البعض عندما أعلن عن رغبته باللعب في صفوف العين بعد المردود الجيد الذي قدمه مع سندرلاند في الدوري الإنجليزي.
وقال "لن أذيع سراً إن قلت لكم بأن كل الأمور مضت على نحو إيجابي بالنسبة لي هنا في العين، واندمجت سريعاً مع العائلة العيناوية ما جعلني أشعر بسعادة كبيرة مع الجميع من إدارة وجهاز فني ولاعبين وجماهير، والكل رائع هنا، وحصلنا على لقب الدوري بجهود جماعية، ولابد لي هنا أن أتوجه بالشكر للجميع خصوصاً الجماهير التي ظلت تساندنا على نحو إيجابي ما ساهم كثيراً في خروجنا بنتائج جيدة خلال الموسم الحالي وقادنا إلى تحقيق طموحاتنا، وإدارة النادي التي بذلت جهوداً كبيرة في تهيئة أسباب النجاح للفريق، والجهاز الفني، إلى جانب زملائي اللاعبين، وكل المنتسبين للعين".
وتابع "كرة القدم الحقيقية التي تعتمد على الأداء الجماعي في المقام الأول تجعل الأمور أكثر أريحية بالنسبة للاعبين، وتقودهم إلى تجاوز كل الظروف المحتملة أثناء المباراة مهما كانت طبيعتها وصعوبتها، ومن خلال تلك المعطيات يستطيعون تحقيق طموحاتهم، وفي نادي العين يعتمد الأسلوب الفني للمدرب على الأداء الجماعي، ولذا كان من الطبيعي أن أنجح في إحراز الأهداف مع الفريق والتواجد في صدارة جدول ترتيب الهدافين، ولست مع الذين يشعرون بأن الأمور أسهل هنا، لأنه لا وجود لأمر سهل في كرة القدم كونها أصبحت مهنة تتطلب جهوداً مضاعفة، وعملاً كبيراً من أجل مواكبة مؤشرات التطور المرتبطة بها في ظل عصر الاحتراف، وعندما يدخل هداف الفريق وليس الدوري أي مباراة يجد نفسه تحت الرقابة المشددة من قبل المدافعين، للحد من خطورته ولكن السبب الرئيس في تسجيلي للأهداف يعود إلى العمل الجماعي الذي يقوم به الفريق بناءً على خطة المدرب، وحالفني التوفيق فيما كان مطلوباً مني على الأرض من خلال الوصول إلى الشباك".
وأضاف "الروماني أولاريو كوزمين مدرب العين، ساندني كثيراً ومنحني الثقة الكاملة التي عززت من رغبته في تقديم أفضل ما لدي مع الفريق، وكوزمين من المدربين الذين يدركون جيداً أهمية تهيئة اللاعب قبل كل مباراة، كما أنه يحرص دوماً على منح اللاعبين الشعور بالمسؤولية، وكان سبباً في انضمامي للعين، وأنا مرتاح لأسلوبه وطريقته، ويتحدث معي بلغة الأب مع الابن، لكن إذا غادر النادي لا يعني أن أرافقه".
الدوري الإماراتي جيد ويضم أسماء لامعة في كرة القدم من لاعبين ومدربين.
ورداً على سؤال حول مدى رغبته في البقاء مع العين، قال "أنني سعيد هنا، وأي شخص يشعر بهذا الإحساس يتمنى أن يتواصل ويبقى في المكان الذي منحه هذا الشعور الجيد، لذا لا مانع لدي في البقاء مع العين، ولكن إلى الآن لم نتوصل إلى القرار النهائي، وهناك مفاوضات ستجرى لتحديد مصيري مع النادي".
وعن الصعوبات التي واجهته في العين، قال "صراحة كانت الأمور صعبة بالنسبة لبدايتي هنا، لكن بعد حضور بعض أفراد عائلتي المؤلفة من شقيقي ووالداي من وقت إلى أخر، تغيرت الأوضاع تماماً لأن عالم كرة القدم ينحصر في التدريبات والمباريات، والأمور المتعلقة بالحفاظ على معدل لياقتي وتركيزي، وهذا الجانب المهني، وخارج هذا النطاق والمتعلق بالأمور الاجتماعية والمعيشة في العين يرتبط كثيراً بأسرتي وأصدقائي، والجميع سعداء هنا".
ورداً على سؤال حول قراره بالرحيل عن الدوري الإنجليزي الأكثر انتشاراً على مستوى العالم إلى الدوري الإماراتي وشعوره كلاعب محترف بحجم الأضواء التي ينبغي أن تسلط على نجوميته بين الدوريين، قال "بلا شك أن الدوري الإنجليزي الممتاز أفضل دوري في العالم، لكنني عندما أتيت إلى هنا قررت أنني أمام تحدٍ جديد مع العين، وكان هذا القرار شخصياً، وكلاعب كرة قدم محترف أدرك جيداً بأن الأندية تبحث عن اللاعب المميز الذي تود ضمه لصفوفها ووجدت العين يبحث عني وأظهر رغبة كبيرة في ضمي إليه، ووافق سندرلاند وقتها على العرض المقدم من العين، وشخصياً كنت أبحث عن تحدٍ جديد كما ذكرت لكم، وفي اعتقادي أن تلك هي مهنتي، وعلى أن أطور من إمكانياتي حتى أنجح في تحقيق تطلعاتي، ومع العين مضت الأمور على أفضل نحو وحالياً نحن أبطال الدوري".
وحول إن كانت ضربتي الجزاء الشهيرتين اللتين أضاعهما في كأس العالم وأمم إفريقيا سبباً في اعتزاله اللعب الدولي، قال "لم اعتزل، لكنني اعتذرت للاتحاد الغاني عن المشاركة في المواجهات الرسمية والودية مع المنتخب الغاني خلال الوقت الراهن بسبب حاجتي الماسة للراحة الأمر الذي أوضحته في رسالتي لاتحاد الكرة حتى أتجاوز الظروف التي أمر بها واستعيد ثقتي في نفسي مرة أخرى، وأشعر بأنني قادر على استئناف عملي، ولن تطول فترة الابتعاد كثيراً، وبالنسبة لي المنتخب أفضل شيء في حياتي، حيث أكسبني الشهرة وأدين له بالكثير، غير أن البعض يتناول الأمور من منظور خاطئ وبمفاهيم تجافي الواقع تماماً، ولم أحدد أي موعد لعودتي ولكن الأمر متعلق بمدى جاهزيتي، وعندما أشعر بأنني مهيأ تماماً للمشاركة مع منتخب بلادي سأبعث بخطاب رسمي للاتحاد وأبلغهم وقتها بجاهزيتي".
وعن توقعاته لمستقبل لاعب العين عمر عبدالرحمن مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد لندن 2012، قال "عمر عبدالرحمن من العناصر الجيدة تكتيكياً، وعندما أتيت إلى هنا كان مصاباً ولم يشارك معنا في بداية مشوارنا خلال الموسم الجاري، لكنني شاهدت بعض أشرطة الفيديو الخاصة به ولا ينقصه شيء سوى بعض القوة، ولا أعتقد أنه سيجد مشكلة في أولمبياد لندن، لأنه لاعب فريق أول وأظهر مقدرات جيدة عقب عودته من الإصابة، والمنافسة في الأولمبياد دوماً ما تكون قوية لأن 65% من اللاعبين في المنتخبات الأخرى من العناصر الجيدة في أنديتهم، وأتمنى التوفيق والنجاح للمنتخب الأولمبي الإماراتي وتحقيق نتائج إيجابية خلال مشاركتهم في أولمبياد لندن".
ورداً على سؤال حول تجربة العلاج بمشيمة الخيول، قال "إنها تجربة مثيرة حقاً فلقد أكدت الفحوص الطبية وقتها أنني في حاجة للعلاج مدة 3 أسابيع من أجل العودة، غير أن الطبيبة الصربية قالت لي وقتها أنت تحتاج إلى 4 ساعات فقط ثم تعود، واعتقدت الأمر أقرب إلى السحر أو الجنون، وعندما أنهت عملها طلبت مني الركض على ساحة الفندق لكنني كنت خائفاً، غير أن الأمور مضت على نحو جيد، وانضممت في اليوم التالي مباشرة إلى تدريبات المنتخب الغاني".
وعن سر استئجاره طائرة خاصة للحاق بمباراة العين ودبي في الدوري الإماراتي، قال "لم يكن لدي أي خيار آخر حتى ألحق بمباراتنا في الدوري، وحرصت على استئجار الطائرة لأنني وجدت في العين كل شيء، وكان لابد لي من الانضمام إلى صفوف الفريق لأنني أدرك حاجة الفريق إلى جهودي، ومبادرات جمهور العين استثنائية في كل مباراة، واستقباله لي لحظة قدومي عبر مطار العين على متن الطائرة الخاصة أدهشني".
وحول تجربته الغنائية مع صديقه كاسترو وإن كانت هناك أي نية للقيام بعمل فني خاص بنادي العين، قال "أفكر في الأمر جدياً وأمتلك كل المعطيات لتنفيذ هذا العمل، وعقب فوزنا على الجزيرة وحسمنا للقب بطولة الدوري غنيت مع أصدقائي لنادي العين لكن باللهجة المحلية الغانية، ولكنني عازم على عمل أغنية خاصة بنادي العين مع أصدقائي خلال الفترة المقبلة".
وأجاب على سؤال حول إن كان قد تلقى أي عرض من بعض الأندية لضمه في الموسم المقبل غير العين، قال "نعم هناك العديد من الأندية التي تتواصل مع مدير أعمالي، لكن بالنسبة لي أحتاج إلى الوقت، واعتدت عدم اتخاذ قراراتي على نحو شخصي، بل أحرص على مناقشة أسرتي ومدير أعمالي في الأمور المتعلقة بمستقبلي الكروي، لكنني أكرر أنا سعيد في العين بنسبة 100%".
وعن المحادثات المفترضة مع مدرب منتخب بلاده كويسي أبياه المساعد السابق للمدرب المقال الصربي غوران ستيفانوفيتش، حول تعديل قرار اعتزاله المشاركة دولياً، قال "نعم مدرب منتخب غانا الجديد كان المدرب المساعد للمدرب السابق، وهو يتواجد حاليا في دبي، وسألتقي به وأتحدث معه، ولكن حتى الآن لم يحدث أي جديد حول الموضوع".
ورداً على سؤال حول الأماكن السياحية التي أثارت إعجابه في مدينة العين قال "لست من هواة السياحة، لكنني أحب التسوق في المراكز التجارية والجلوس مع أصدقائي هناك، وذهبت إلى جبل حفيت مرتين وكانت الأجواء رائعة حقاً، ولكن ما أعجبني في العين أفراد المجتمع، ولو تسنت لي زيارة العين، فعودتي إليها ستكون للالتقاء بأهلها الرائعين، لأنني أشعر بأنني جزء منهم".