EPAتحقق حلم الدولي الألماني ماريو جوميز بالعودة إلى صفوف البوندسليجا عبر بوابة نادي فولفسبورج لكرة القدم المملوك من قبل شركة فولكسفاجن العملاقة للسيارات.
جوميز وبعد أربع مواسم في بايرن ميونيخ شهدت ذروة تألقه فقفزت قيمته في ميركاتو اللاعبين إلى 42 مليون يورو (2013)، انتقل إلى فيورينتينا الإيطالي لموسمين، الأخير منهما حمل فيه قميص بشيكتاش التركي على سبيل الإعارة.
الآن يلتحق المهاجم الدولي (31 عامًا) بصفوف "الذئاب"، إلا أنه قرار اتخذه المهاجم الألماني وعلى ما يبدو على مضض؛ فخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده النادي يوم الخميس (18 أغسطس/ آب 2016) لتقديم اللاعب رسميا، كشف جوميز أن فولفسبورج لم يكن يومًا هدفه الأول لأنه كان يريد "المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا".
وتابع: "لكن مراكز الهجوم في صفوف الفرق المنافسة في تلك المسابقة لم تكن شاغرة، وكانت هناك خيارات أخرى مطروحة، لكنني كنت سألعب في دوري الأبطال ستة مباريات فقط، وبالتالي لم أكن سأحقق شيئا".
في نهاية المطاف، اكتفى جوميز بمسابقة "يوروبا ليج" التي يشارك فيها فريقه الجديد، وذلك لأجل "العودة إلى ألمانيا" بعد أن أخبره نادي فيورنتينا بوضوح أنه لا يريده، وبشيكتاش التركي خرج من حساباته رغم تألقه معه محتلا صدارة هدافي الدوري التركي، نظرا للأوضاع السياسية المتوترة التي تشهدها تركيا.
ووقع جوميز عقدا مع فولفسبورج لثلاث سنوات. إلا أنه لن ينضم رسميا إلى صفوف الفريق إلا في العاشر من أيلول/ سبتمبر أي في الأسبوع الثاني من منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، حين سيحل فريق كولونيا ضيفا على فولفسبورج، حسبما أعلن عنه المدرب ديتر هيكينج.
وعللّ المدرب غياب المهاجم عن أولى مباراة الدوري لعدم جاهزيته بعد الإصابة التي تعرض لها في مباراة إيطاليا وألمانيا ضمن منافسات ربع نهائي يورو 2016، وذلك قبل أن خروج المانشافت من الدور نصف النهائي إثر خسارته أمام الديوك بهدفين دون رد.
وإذا كان جوميز يرى في فولفسبورج حلا براجماتيا ربما سيصبح مسك ختام مسيرته، فإن النادي في المقابل يرى في هذا اللاعب "إشارة للخارج والداخل"، كما يقول مديره كلاوس ألوفس في حوار لموقع "كيكر" المختص نشر صباح الجمعة.
وما يخص الداخل، فمعلوم أن فولسبورج واجه في المواسم الثلاث الأخيرة حالة عدم استقرار في خط الهجوم: نيكولاس بيندتنار وماكس كروزه من المهاجمين الذين التحقوا بالفريق وما لبثوا أن تركوه، ويوليان دراكسلر أيضا ينتظر فقط موافقة النادي للرحيل.
وبالتالي، مثّل جوميز أفضل الخيرات المطروحة، خاصة وأن الصفقة لم تتجاوز حسب كلاوس ألفوس سبعة ملايين يورو، فيما أن صفقة المرشح الأول سيمون زازا من يوفنتوس كانت ستكون أعلى بكثير، يضيف كلاوس ألوفس في حواره مع "كيكر".
ولا بدّ أن تكون الطريقة التي سوّق بها اللاعب نفسه أمام وسائل الإعلام أمس الخميس، قد راقت إعجاب النادي، إضافة إلى اقتناع الإدارة أن جوميز لن يخذل آمال الفريق، بعد موسم رائع قضاه مع بشيكتاش، إضافة إلى تجربته الإيجابية مع المنتخب في فرنسا حيث ترك بصماته مجددا بين صفوفه.
أما على مستوى الخارج، فإن فولفسبورج يراهن على جوميز كوجه تسويقي بارز استنادا على رصيد من الشعبية تعززت بعودته إلى صفوف المانشافت، حيث سجل 29 هدفا دوليا من 68 مباراة.



