عامين من الايقاف تنفس لاعب كرة القدم كارلوس جوربيجي الصعداء
عامين من الايقاف تنفس لاعب كرة القدم كارلوس جوربيجي الصعداء أخيرا مع عودته للتدريبات ضمن صفوف فريقه أتليتك بلباو الاسباني لكرة القدم ليصبح اليوم الاربعاء 23 نيسان/أبريل يوما خاصا في مسيرته وحياته كلها.
وصرح جوربيجي لوسائل الاعلام الاسبانية قائلا إن اليوم في الحقيقة سيكون من أهم الايام في حياته في إشارة إلى انتهاء فترة الايقاف التي فرضت عليه والتي بلغت عامين لتكون أطول فترة إيقاف على أي لاعب كرة قدم بأسبانيا.
وحصل جوربيجي /29 عاما/ أخيرا على تصريح بالانضمام إلى تدريبات الفريق. ويشعر خواكين كاباروس المدير الفني للفريق لعودة جوربيجي رسميا للتدريبات مع فريقه.
وأعلن كاباروس أيضا أمس الاول الاثنين أن جوربيجي سيكون ضمن التشكيل الأساسي لفريقه في المباراة المرتقبة أمام ريال مدريد بالدوري الاسباني يوم الاحد المقبل.
ويسعى كاباروس إلى قياد بلباو الفريق الوحيد في أوروبا الذي يخلو من أي لاعب أجنبي للحصول على المركز العاشر في الدوري الاسباني مع نهاية الموسم الحالي.
وسيكون ذلك نهاية لما وصفه جوربيجي نفسه أمس الثلاثاء بأنه "كابوس دام ست سنوات لي ولعائلتي".
وأصابت قضية جوربيجي كرة القدم الاسبانية بصدمة شديدة وكشفت عن العديد من التناقضات في السلطات الادارية والطبية والقضائية بكرة القدم الاسبانية.
ودأبت كرة القدم الاسبانية على نفي وجود أي مشكلة كبيرة للمنشطات وبالفعل لم تكتشف سوى حالات ضئيلة وغير مؤثرة لتعاطي المنشطات في أسبانيا بعكس ما هو عليه الحال في إيطاليا وفرنسا.
ولكن حالة جوربيجي كانت أكثر هذه الحالات جدية وتم التعامل معها بطريقة غير متقنة على الاقل من قبل السلطات.
وولد جوربيجي بالقرب من نافاري وكان لاعبا شابا نموذجيا وهو نموذج اللاعب الشاب الذي يحتاجه أتليتك بلباو لمواصلة سياسته الرائعة في الاعتماد على اللاعبين المولودين في إقليم الباسك.
وكانت أول مشاركة لجوربيجي مع الفريق الاول لبلباو في عام 2000 وبدا أن مستقبله سيكون رائعا مع الفريق نظرا لقدرته على تحمل مسئوليات مركز لاعب خط الوسط المدافع واجتهاده في الملعب.
ولكن "الكابوس" بدأ في أول أيلول/سبتمبر 2002 بعدما أثبتت التحاليل التي أجريت على عينة أخذت منه بعد مباراة الفريق أمام مضيفه ريال سوسييداد والتي انتهت بهزيمة بلباو 2/4 أنه تعاطى عقار نوراندروستيرون المنشط (أحد مشتقات مادة ناندرولون المنشطة) علما بأنه سجل هدفي الفريق في تلك المباراة.
ويأتي هذا العقار البنائي في مقدمة المواد المحظورة من قبل الاتحادين (الدولي (فيفا) والاوروبي (يويفا) لكرة القدم وكذلك الاتحاد الاسباني للعبة.
وفي محاولة منه لتبرئة ساحته أجرى سابينو باديا طبيب النادي جميع الاختبارات اللازمة لمحاولة إثبات أن عقار نوراندروستيرون أنتج طبيعيا من قبل جسم اللاعب نفسه.
ورغم ذلك فشل باديا في إثبات ذلك وفرض الاتحاد الاسباني للعبة على جوربيجي عقوبة الايقاف لمدة عامين.
واحتج بلباو على العقوبة ليتقرر إيقاف العقوبة بينما طرحت القضية بشكل سيئ أمام اللجان المختلفة للاتحاد الاسباني والمحاكم.
وواصل جوربيجي الدفاع عن نفسه وبرائته لكنه رفض في الوقت الحالي التعليق على باديا الذي ترك النادي قبل ثلاث سنوات.
وعلقت عقوبة الايقاف من عام 2003 و2006 حيث حصل اللاعب على تصريح مؤقت باللعب والمشاركة مع فريقه خلال تلك السنوات.
وقال جوربيجي "كانت تلك السنوات عصيبة بالفعل لانني لم أكن أعرف من يوم لآخر ما إذا كانت عقوبة الايقاف ستطبق".
وأوضح أن ما ساعده على الاستمرار في الملعب كان تشجيع ومساندة الجماهير وعائلته.
وفي نيسان/أبريل 2006 فرضت العقوبة رسميا وبشكل نهائي على اللاعب ليغيب عن المستطيل الاخضر منذ ذلك الحين وحتى انتهت فترة العقوبة اليوم الاربعاء.
وقال جوربيجي "أحاول الان الحفاظ على ما تبقى من مسيرتي ونسيان هذا الكابوس الذي استمر لست سنوات".