EPAربما ترتبط فترة بيب جوارديولا مع بايرن ميونيخ بالفشل في حصد لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لكن المدرب الاسباني سيرحل بعد أن قاد الفريق لرقم قياسي بالفوز بلقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم للمرة الرابعة على التوالي.
وحصد بايرن لقبه 26 في الدوري بعد الفوز 2-1 على إنجولشتات.
وهذا هو اللقب الثالث على التوالي في الدوري لجوارديولا منذ توليه تدريب الفريق في 2013 ويمكن أن يضيف إليه لقب كأس ألمانيا عندما يواجه بوروسيا دورتموند في النهائي في برلين يوم 21 مايو/ ايار الحالي.
وكان جوارديولا يأمل أن ينهي موسمه الثالث والأخير بالفوز بثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال لكنه الحلم انتهى بخروج بايرن أمام اتلتيكو مدريد يوم الثلاثاء من الدور قبل النهائي لدوري الأبطال.
وحوّل جوارديولا الذي حصد 14 لقبا مع برشلونة في أربع سنوات، الدوري الألماني إلى صراع فردي على اللقب خلال مواسمه الثلاثة مع الفريق، كما تأهل إلى الدور قبل النهائي لدوري الأبطال ثلاث مرات متتالية.
وجاء المدرب البالغ عمره 45 عاما إلى بايرن ليخلف يوب هاينكس برغبة واضحة في التتويج بلقب دوري الأبطال وهو ما فعله الفريق قبل قدومه بشهر واحد عندما حصد الثلاثية في موسم 2012-2013.
وبدأ جوارديولا عمله من حيث انتهى هاينكس وأصبح بايرن أسرع بطل للدوري في موسمه الأول كما فاز بلقب كأس ألمانيا.
واستمر الفريق البافاري على سيطرته في الموسم الثاني واحتفظ بلقب الدوري كما تأهل إلى الدور قبل النهائي لدوري الأبطال مرة أخرى.
وأعلن جوارديولا في فبراير/ شباط الماضي أنه سيرحل لتدريب مانشستر سيتي بدءًا من الموسم المقبل لتصبح أمامه فرصة واحدة للفوز باللقب القاري الأبرز.
لكن هذا لم يحدث حيث أصبح اتلتيكو ثالث فريق اسباني يسقط أمامه بايرن في الدور قبل النهائي تحت قيادة جوارديولا بعد ريال مدريد وبرشلونة في الموسمين الماضيين.
وتمتع جوارديولا بحرية لا مثيل لها في بايرن الذي سيطر عليه شخصيات مثل الرئيس السابق اولي هونيس وكارل هاينز رومينيجه الرئيس التنفيذي للنادي.
وقال جوارديولا بعد الخروج من دوري الأبطال يوم الثلاثاء: "مستعد أن أضحي بحياتي من أجل هذه المجموعة من اللاعبين. عملت بجد وكافحت بقوة هنا. إذا كان الحكم عليّ يعتمد على الفوز بلقب دوري الأبطال فهذا يعني أنني فشلت".
وأضاف: "هذا يعني أن فترتي هنا لم تكن مثالية. يجب علي تقبل ذلك لكني شعرت بسعادة هنا وأردت مساعدة اللاعبين على الحفاظ على مستواهم الرفيع. لا أشعر بالندم."
ولم يشعر جوارديولا بالخوف من التضحية بالإمكانات الفردية للاعبيه من أجل الفريق وكان ماريو جوتزه لاعب الوسط هو أبرز ضحاياه.
ومع انتقاله لبايرن من دورتموند في 2013 مقابل مبلغ مالي كبير لم يلعب جوتسه كثيرا في التشكيلة الأساسية تحت قيادة جوارديولا حتى بعد أن أصبح بمثابة البطل في ألمانيا بعد تسجيله هدف الفوز في نهائي كأس العالم 2014.
وتصدرت تلميحات اللاعب البالغ عمره 23 عاما بالرحيل العناوين لكن جوارديولا واصل الاعتماد على طريقته مدعوما بالنتائج ليثبت بأنه كان على الطريق الصحيح.
كما نجح جوارديولا هذا الموسم في ضم مجموعة رائعة للفريق حيث تعاقد مع دوجلاس كوستا وكينجسلي كومان ليعوضا غياب ارين روبن وفرانك ريبيري بسبب الإصابة.
كما لعب التشيلي ارتورو فيدال دورا مهما في الأوقات الحاسمة هذا الموسم واستطاع سد الفراغ الذي تركه باستيان شفاينشتايجر برحيله إلى مانشستر يونايتد.
وتأكد مستوى الفريق الرائع في بداية الموسم عندما حقق عشرة انتصارات متتالية وسجل 33 هدفا واستقبلت شباكه أربعة أهداف فقط.
واندمجت سرعة كوستا مع اللعب الإبداعي للشاب كومان وهو ما اكد على أن بايرن لم يفتقد أحدا وابتعد بفارق ثماني نقاط عن دورتموند و14 نقطة عن هيرتا برلين بحلول منتصف الموسم.
وتواصل هذا الاتساق في الأداء بعد انتهاء العطلة الشتوية على الرغم من غياب المدافع جيروم بواتنج بسبب إصابة عضلية ليظل الفريق في طريقه لكتابة نهاية سعيدة لفترة عمل جوارديولا حتى وأن استعصى اللقب الأوروبي على بايرن.
قد يعجبك أيضاً





