


تكثر الملفات الشائكة على طاولة اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم، من اسم المدرب الجديد للمنتخب، مروراً بآفة التلاعب بالمباريات، وانتهاءً بأداء الحكام ومنافسات الدوري والحضور الجماهيري وغيرها.
وفي حين يشير البعض بأصابع الاتهام نحو الإتحاد، متهما اياه بالتقصير أو بالتأخير في تسمية المدرب الجديد لمنتخب الأرز، بعدما إخفاق المدرب الإيطالي جيوزيبي جيانيني، ومع اقتراب التصفيات المزدوجة لكأس العالم "روسيا ـــ 2018" و"الإمارات ـــ 2019"، فان البعض الآخر يرى الاتحاد مغلوباً على أمره، لمعانته ظروفاً مالية وأمنية وتنظيمية صعبة، تعقد مهمته وتجعله "يجود بالموجود" بحدود امكانته الحالية الضيقة.
ومن أجل معرفة الحقائق من مصدرها، وتبيان واقع الاتحاد عن قرب، التقى موقع "كوورة" الأمين العام للاتحاد اللبناني لكرة القدم جهاد الشحف، وكان معه هذا الحوار الصريح:
• ما هو مصير المدرب الحالي للمنتخب جيوزيبي جيانيني بعد تصفيات أولمبياد "الريو ـــ 2016" ؟
سيعقد الإتحاد جلسة في 20 نيسان/أبريل الحالي، ويصدر بعدها قرارات مهمة بالنسبة لمستقبل جيانيني ومنتخب لبنان.
يوجد لدينا خيارات عدة، لكن المرجح هو تعيين مدرب أجنبي يشرف على المنتخب في التصفيات المزدوجة والمؤهلة لكأس العالم "روسيا ـــ 2018" و"الإمارات ـــ 2019".
• تنطلق تصفيات كأس العالم في حزيران/يونيو المقبل، وحتى الساعة لم تبدأ الاستعدادات لهذا الاستحقاق، هل أنتم قلقون من أن يؤثر هذا التأخير سلباً على المنتخب؟
لا أعتقد أن التأخير سيؤثر سلباً على المنتخب، ولا سيما أن معظم لاعبيه من المحترفين الذين يشاركون حالياً في دوريات عربية وأوروبية، إضافة إلى اللاعبين المحليين الذين يخوضون منافسات الدوري اللبناني.
• لماذا لم يحافظ الإتحاد على نشاط المنتخب الأول، خلال الأشهر الماضية، خصوصاً بعد تفرغ المدرب جيانيني للمنتخب الأولمبي فقط؟
توقف نشاط المنتخب الأول بسبب انشغال جيانيني بالمنتخب الأولمبي، ولم يكن هناك توجه لدى الإتحاد لتعيين مدرب آخر ليشرف على المنتخب الأول، لأن تعيين أي مدرب آخر بوجود جيانيني أمر غير منطقي، ومسيء لأي مدرب يتولى هذه المهمة بوجود مدرب أصيل.
• ما هو تعليقك على قرعة التصفيات المزدوجة والمؤهلة لكأس العالم "روسيا ـــ 2018" و"الإمارات ـــ 2019"؟
ربما من الأفضل لمنتخب لبنان وجوده في مجموعة واحدة مع المنتخبين الكويتي والكوري الجنوبي، اللذين يعرفهما جيداً بعدما سبق ان واجههما في تصفيات المونديال الماضي.
ولكن النقطة الأهم تتعلق بجاهزية منتخبنا وقدرته على تحقيق النتائج الإيجابية.
وأنا متفائل ولدي ثقة من أن لاعبينا لن يخذلوا الجماهير اللبنانية المتعطشة للانتصارات.
• ما هي الإجراءات التي اتخذها الاتحاد لمواجهة آفة التلاعب بالمباريات في ظل الشائعات الكثيرة التي تتطرق إلى هذا الموضوع، والبيان الصادر مؤخراً عن نادي الأنصار باغراءات بالمال تلقاها ثلاثة من لاعبيه؟
الإتحاد يتابع أدق المعلومات والتفاصيل في موضوع التلاعب، لكن معظمها لا يعدو كونه شائعات واستنتاجات.
والإتحاد بادر للاتصال ببعض الأندية لسؤالها حول وجود تفاصيل وأدلة تتعلق بالتلاعب، لكن أحداً من هذه الأندية لم يزودنا بأدلة أو معلومات أو تفاصيل، باستثناء قضية وحيدة ثبت فيها بعض المعلومات والخيوط، وسنعلن عن تفاصليها في وقت قريب.
• هل تتشابه القضية التي تشير لها مع فضيحة 2013 عندما شكلت لجنة برئاسة فادي زريقات وتوقف بناء على توصياتها مجموعة من أبرز اللاعبين اللبنانيين؟
كلا، الموضوع السابق كان يتعلق بتورط لاعبين لبنانيين بمكاتب مراهنات آسيوية، فيما القضية الحالية لها طابع محلي. وأنا في كل الأحوال لا أتوقع تورط أندية بالمراهنات أو بالتلاعب بالمباريات، بل أن المرجح هو تورط بعض اللاعبين بشكل فردي.
واغتنم هذه المناسبة لأتوجه عبر موقع "كووورة" إلى أي ناد يملك معطيات أو أدلة ملموسة على وجود تلاعب بالمباريات، بأن يزود الإتحاد بها لنتخذ التدابير المناسبة.
• ما هو وضع لجنة المنتخبات حالياً ؟
ان لجنة المنتخبات موجودة، لكنها بحاجة إلى إعادة تفعيل. والحديث عن استقالة رئيسها أحمد قمر الدين غير صحيح. ولو حدث ذلك لكان الإتحاد بادر إلى تعيين رئيس بديل للأخير.
• بماذا تعلق على النقد الموجه للجنة الحكام ؟
لجنة الحكام تقوم بجهد جبار، من الطبيعي أن تتوجه الانتقادات اليها باستمرار، خصوصاً من الفرق الخاسرة، لكن ذلك لا يقلل من شأنها أو من مصداقيتها ونزاهتها.
الأخطاء التحكيمية موجودة وستبقى، واللجنة تقوم بمحاسبة الحكام المخطئين ومتابعة أداء الحكام وتقييمهم بشكل دوري، وتوقيف بعض الحكام هذا الموسم دليل على وجود رقابة عليهم ومحاسبتهم.
• كيف تقيم أداء اللجنة التنفيذية للاتحاد ؟
نحن نطمح لأداء مثالي للجنة التنفيذية، لكننا نعلم جميعاً الظروف الصعبة المحيطة بنا والعقبات التي تواجهنا على المستويين الأمني والتنظيمي.
نطمح إلى أشياء كثيرة أهمها وجود نشاط للمنتخبات الوطنية على مدار السنة، ووجود لجان تضم عددا ًكافياً من المتخصصين في كافة المجالات المتعلقة باللعبة، لكن الامكانات قليلة، والإتحاد يعمل حالياً بعدد قليل من الموظفين.
• ما هي مشاريع الإتحاد لتطوير اللعبة؟
نعمل على إنشاء لجنة تسويق بطلب من الاتحاد الدولي (الفيفا)، ونأمل ان تساعد هذه اللجنة في تأمين الموارد المالية اللازمة لتنشيط اللعبة ودعم خزائن الإتحاد والأندية التي تعاني بدورها قلة الموارد المالية.
ومعظم هذه الأخيرة يعتمد في تمويله على المبادرات الفردية، وهو أمر غير صحي، بل ان المطلوب هو وجود مؤسسات تقف وراء هذه الأندية وتؤمن لها استمراريتها.
وشاهدنا نموذجاً جديداً وفريداً على هذا الصعيد في دوري "الفوتسال" (كرة الصالات) حيث كانت تقف خلف الفرق المشاركة في الدوري مصارف ومؤسسات وشركات محلية مهمة، وهو ما ساهم في نجاح هذه اللعبة.
• لماذا منع الجمهور من حضور بعض مباريات الدوري ؟
نتيجة الوضع الأمني بالبلد، ففي بعض المباريات كانت القوى الأمنية قبل ساعات قليلة من المباراة بمنع الجمهور، وعندما نراجعهم يجيبون بوجود معطيات أمنية تدفعهم إلى منع الجمهور من الحضور.
ان غياب الجمهور عن الملاعب يؤخر اللعبة ولايساعد على تطويرها في لبنان، لكن الأمر ليس متعلقاً بالاتحاد، بل هو أمني صرف.

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)