خلت مدرجات استاد الأمير محمد بالزرقاء من جماهير قطبي الكرة الأردنية الفيصلي والوحدات قبل نحو ساعة من إنطلاق المباراة التي ستجمعهما في إياب الدور قبل النهائي لبطولة كأس الأردن بكرة القدم.
وقررت اللجنة التأديبية للإتحاد الأردني معاقبة النادي الفيصلي صاحب الأرض والجمهور بإقامة لقائه مع الوحدات بدون جمهور نتيجة الأحداث التي رافقت لقائهما ذهاباً.
وهذه الصورة التي التقطت للمدرجات الثلاثاء، تسلط الضوء على قسوة المشهده وكأنه البكاء والحزن والسكون والصمت، فكرة القدم بلا جمهور أشبه بغرفة أشباح، ولكن هي عقوبة كان لا بد من اتخاذها علّ المسيئين يراجعون حساباتهم، لأن كرة القدم قبل كل شيء هي رسالة محبة وسلام وأخوة، ولم تكن يوماً غير ذلك، وهي رياضة وجدت للترفيه والمتعة والإستئناس وتخلو من أية أهداف أخرى.
نقول كل ذلك، وتبقى الملاعب تتشوق للجماهير، فلا كرة قدم بدون جماهير، لكن على هذه الجماهير أن تقرأ الرسالة (العقوبة) وتتمعن بالأخطاء لضمان عدم تكرارها وذلك أملاً بعودة أفضل لها من شأنها أن تعكس الوجه الحضاري والحقيقي لكرة القدم الأردنية.
وتبقى المدرجات والملاعب بمثابة الأماكن التي تتشوق دوماً للجماهير، كيف لا والجماهير تعد بمثابة القلب الذي ينبض من خلالها ملعب كرة القدم، بالحياة والضجيج والصخب وروح التنافس الشريف، ما نأمله حقيقة أن يكون الدرس مفيداً للجميع.