نجح محاربو الصحراء وهو اللقب الشهير لمنتخب الجزائر ، في كسب ثقة شريحة من الجماهير السعودية ، كانت مترددة في تشجيع الخضر ،واكتفت بمجرد التعاطف فقط ، باعتبارهم المنتخب العربي الوحيد في مونديال البرازيل.
وبعد تجاوز الخضر أزمة خسارة المباراة الأولى من بلجيكا بفوز عريض على منتخب كوريا الجنوبية تفاعل الجمهور السعودي مع منتخب الجزائر ، خاصة أنه استطاع أن يكون منافسا بقوة على بطاقة التأهل الثانية على مجموعته ، حيث سيواجه يوم غد الخميس منتخب روسيا الذي ينافسه على هذه البطاقة.
ورصد كووورة في جولة له بين عدد من الجماهير السعودية لاستطلاع رأيهم في المباراة المصيرية للمنتخبين الجزائري والروسي ثقة هذه الجماهير في قدرة محاربي الصحراء في التأهل لدور 16 لمونديال البرازيل ، ليذكرهم بانجاز المنتخب السعودي في مونديال 94 ، عندما صعد لدور 16 في تلك النهائيات ، رغم انها كانت المشاركة الأولى .
في البداية قال عوض العمري كغيري من السعوديين أتعاطف مع المنتخب الجزائري لكونه الممثل الوحيد للعرب في هذا المحفل العالمي الكبير ، و أيضا المستويات التي قدمها خلال الجولتين الماضيتين ، إذ أظهرت لنا الامكانات الكبيرة التي يملكها لاعبو الجزائر و إصرارهم على تقديم شيء مختلف هذا المرة .
وأضاف العمري من خلال الجولتين السابقتين نجد أن المنتخب الجزائري على الأقل نقطة واحدة في الجولة الأولى أمام بلجيكا ، عندما تراجع لمناطقه الخلفية مبكرا وهو أسلوب لا يجيده الجزائريون كثيرا ، وهذا تكرر و ظهر واضحا أمام كوريا الجنوبية عندما تراجع مع بداية الشوط الثاني، و حدثت الهزة في مستوى الجزائر و ذهبت السيطرة للكوريين بشكل كامل.
اوأضاف : " الخوف كل الخوف على الجزائر أمام روسيا من المبالغة في الدفاع اذا ما علمنا أن نقطة ضعف دفاع الجزائر هي الكرات الطويلة و العرضية من الجانبين لوجود بطء في متوسط الدفاع و كذلك عدم وجود مساندة للظهيرين ، وخاصة الجهة اليمنى مع وجود ميزة قوة الالتحام لدى الروس في الكرات الهوائية" .
وقال : " عموما التوقع صعب جدا خاصة أن الفرق الأفريقية دائما ما تسقط في حالة اللعب على" الفرصتين " لكن كل الأمنيات بالتوفيق للجزائر و تجاوز الدب الروسي والتأهل لدور ال 16 ."
من جانبه اعتبر خالد القرني مشاركة المنتخب الجزائري حتى الآن ممتازة ومشرفة لنا كعرب متابعين للمونديال ، وقال " في المباراة الأولى امام بلجيكا لم يستطيعوا الحفاظ عل تقدمهم فخسروا بفارق هدف مع ان التعادل كان منصفا لفريق الخضر ، أما المباراة الثانية و أمام كوريا الجنوبية ، فنجح نجوم الجزائر بقيادة مجيد بوقرة و سفيان فجولي بمفاجأة الشمشون الكوري وتسجيل 3 اهداف سريعة ، ضمنت لهم نقاط المباراة الثلاث مبكراً .
وتابع : " الأمل يحدونا كعرب بتحقيق الفوز للمنتخب الجزائري على المنتخب الروسي والتأهل للدور الثاني الذي غاب عنه منتخب الخضر منذ اول تأهل لهم في مونديال 1982 ، وهذا ليس حلم الجزائريين فقط بل هو امنية لنا كعرب بشكل عام وسعوديين بشكل خاص .
مع امنياتي بالتوفيق لمنتخب الجزائر وتعاطفي معها وتوقعي بانتقالها الى الدور الثاني ان شاء الله".
ويرى خالد سيف أن المنتخب الجزائري يتميز بالحماس والقوة في اللعب و نجح في تسجيل خمسة أهداف ، إلا انه تلقى أربعة اهداف بمعدل هدفين لكل مباراة وهي نسبة كبيرة.
وقال : " مباراة روسيا مباراة مفصلية وصعبة في تاريخ الكرة الجزائرية خاصة ان الجزائر ستلعب بفرصتي الفوز والتعادل وهي وضع كثيرا ما خدعت اصحابها وتأهل صاحب الفرصة الواحدة خاصة ان روسيا قد تتفوق فنيا والجزائر بدنيا وقتالية."
فيما يعتقد أحمد جود الله أن الجزائريين قدموا لنا صورة البطل المتأهل من أفريقيا والعرب وتمنى له التوفيق والتأهل للدور التالي، شريطة أن يبتعد عن العقلية العربية وهي الخوف وكثرة الاعتراضات على الحكام .
وكان لابد ان نرصد أهمية مباراة الجزائر في الشارع السعودي ، بعيون إعلامية ، حيث قال سلطان العقيلي المحرر بصحيفة الشرق الاوسط إن المنتخب الجزائري قطع شوطا كبيرا نحو التأهل للدور الثاني من المونديال ، مشيرا إلى أن لاعبي المنتخب الجزائري يعاب عليهم في مباراة بلجيكا ضعف الجانب البدني الأمر، الذي جعل فرصة التعادل مع المنتخب البلجيكي أمرا صعباً .
واضاف العقيلي على المنتخب الجزائري الاعتماد على المرتدات السريعة والاستفادة من طول قامة لاعبيه في الكرات العرضية ، مع وجود المهاجم سفيان فجولي والذي يشكل خطرا في المنطقة الهجومية.
وتوقع العقيلي أن يتأهل منتخب الجزائر للدور الثاني وأن يصل لدور الثمانية ، مع تقديم مشاركات متميزة مقارنة بمشاركاته السابقة في المونديال الأخير.
بقي ان نقول بعد عرض عينات من الشارع السعودي ، إن هناك بعض الجماهير الذين قالوا إنهم سيتابعون المباراة بمشاعر محايدة ، على اعتبار أنها جزء من حدث يحظى بمتابعة عشاق كرة القدم .
