إعلان
إعلان
main-background

جماعية سوانزي تصفع الأرسنال بثلاثية .. وتحرم العائد هنري من تكرار بصماته في الدوري الإنجليزي

KOOORA
14 يناير 201219:00
فان بيرسي بعد إحرازه لهدف الأرسنال الأول في فريق سوانزي
درس قاسي ، وهزيمة بالثلاثة ، وشرف مستحق ناله فريق سوانزي عندما كتب أول سطوره المضيئة في كتاب الدوري الممتاز الإنجليزي ، عندما هزم الأرسنال مساء اليوم الأحد بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي أقيمت على استاد ليبيرتي بحضور عشرين ألف متفرج من جماهير الفريقين .
تقدم للارسنال فان بيرسي في الدقيقة الخامسة ، وتعادل لسوانزي اللاعب سكوت من ركلة جزاء د 16 ، ثم تقدم سوانزي في الدقيقة 58 عن طريق ناثان داير، وتعادل للأرسنال والكوت في الدقيقة 69 ، وبعد دقيقة واحدة فقط استرد جراهام حق فريقه في التقدم وتقديم الدرس لنجوم اللعب الفردي ، وتحقيق فوز تاريخي على الأرسنال عندما أحرز الهدف الثالث عند الدقيقة 70 من عمر اللقاء الممتع لعشاق الكرة الجماعية .

بدون مناورات .. بدأ فريقا سوانزي والأرسنال المباراة بشكل نمطي يعتمد على إسلوب لعب واضح الهيكلة ( 4-3-3 ) ، ولعل الدقائق الخمسة الاولي من اللقاء وحدها التي أكدت على كلاسيكية أداء الأرسنال ، من خلال جملة التمريرات التي بدأت من صانع لعب الفريق سونج الذي مرر للمهاجم أرشافين ، وبدوره مرر لزميله المهاجم فان بيرسي تمريرة حريرية من بين قلبي دفاع سوانزي لينفرد ويقف على كرته لجزء من الثانية فتح بها الطريق نحو تنفيذ حركة ال ( تشيب بول ) برفع الكرة من فوق فورم حارس سوانزي، محرزاً هدف التقدم لفريقه وسط ذهول 20 ألف متفرج من الجماهير الذين حضروا في ملعب المباراة، خاصة جماهير المضيف .

رغم أن أداء الفريقين لم يتأثر كثيراً بهدف التقدم للأرسنال .. إلا أن أصحاب الأرض انتفضوا دون مقدمات وفرضوا سيطرتهم على كل مربعات الملعب من خلال أدء راقي يعتمد التمريرات القصيرة والتنقل من مربع إلى آخر بتسلسل رائع صفقت له الجماهير وانبهر به المتابعون وقاده الثلاثي داير وبريتيون وجو ألن ، ومساندة المدافع الأيسر " مفتاح لعب " تايلور ، والمدافع الأيمن أنجل رانجل ، في الوقت الذي أحدث المهاجمان سكوت بمهارته العالية، وداني جراهام المتحرك والمقاتل ، خللاً كبيراً أحدث شروخاً متعددة في دفاعات الأرسنال .
هذه الإستراتيجية المليئة بالتكتيك الكروي المحكم من جانب سوانزي، منحته ركلة جزاء تعادل بها عند الدقيقة 16 سجلها سكوت بإقتدار كبير .
هدف التعادل لسوانزي أحدث انتفاضة على المستوى الفردي لنجوم الأرستال ، فمرر سونج تمريرة قاتلة انفرد بها بيرسي بمرمى سوانزي ليسدد وتصطدم بأقدام المدافع وتستقر في أحضان حارس المرمى مهدراً هدف التقدم من جديد.

على مدار 27 دقيقة كاملة ، استطاع فريق سوانزي أن يقدم درسا لنجوم الأرسنال ، مفاده أن هذه اللعبة جماعية ، وتنفذ عبر خطط يقاتل الجميع من أجل تحقيق أهدافها.. ولا تخضع لكبرياء النجوم، ولا أمنيات الملايين ، ولا حتى تاريخ المدرب أرسين فينجر .. فامتلك أبناء مدينة سوانزي الملعب حتى حققوا نسبة استحواذ فاقت ال 57 % لصالحهم مقابل 43 % للأرسنال الذي لم يستطع الإمساك بأي حل دون الاعتماد على خبرات بعض من لاعبي خط هجومه .. وفي المقابل أعلن سوانزي تمسكه بنقاط اللقاء مهما تأخر الوقت .
على طريقة الكبار، انتهج الأرسنال مبدأ الهجوم الخاطف مع مطلع الشوط الثاني للقاء بغية إحراز هدف التقدم ومن ثم اللعب بالخبرة على اندفاعات أصحاب الأرض ، إلا أن سوانزي ( فل الحديد بالحديد ) وخطف منه المبادرة الهجومية واستحوذ على منطقة العمليات وصناعة اللعب من خلال إغلاق منفذ التمويل الهجومي للأرسنال عبر صانع ألعابه سونج، والتحركات الدائرية لمربع العمليات في سوانزي ، فانفتح الطريق نحو إمكانية تحقيق حلم التقدم على الأرسنال .
الدقيقة 57 كانت كفيلة بتتويج جهود سوانزي بهدف التقدم عندما مرر بريتيون لداير المنطلق كالسهم من الخلف للأمام ليسدد صاروخ يسكن مرمى تشيزني حارس الأرسنال محرزاً الهدف الثاني لفريقه .
بعد خمسة دقائق من الكر والفر وانحصار اللعب في وسط الملعب، دفع أرسين فنجر بالنجم الكبير العائد لقلعة الأرسنال تيري هنري على أمل حقن الفريق بروح الفوز ، وعقلية التنظيم التي تأتي بالفوز .. وقد كان .. تغير ايقاع اللعب وبدأ يأخذ شكل التنظيم من الخلف للأمام ، ومع مرور الوقت ومحاولة تخدير الفريق الشاب سوانزي ، كان لمخضرمي الأرسنال ما أرادوا عندما فاجأ سونج الجمبع بتمريرة رائعة وضعت والكوت في مواجهة حارس سوانزي فأحرز هدف التعادل لفريقه من تسديدة ( تشيب بول ) من فوق الحارس عند الدقيقة 69 من عمر اللقاء .
قبل أن ينعم الأرسنال وجماهيره بالهدف ، وقبل أن تكتمل رسائل الجوال بين جماهيره لتبشر بهدف التعادل .. قبل ذلك ، استطاع جراهام أن يسترد حق فريقه في التقدم والفوز بنقاط المباراة وتحقيق فوز تاريخي غير مسبوق على الأرسنال ، عندما انفرد وأحرز هدف فريقه الثالث عند الدقيقة 70 من اللقاء ليعود الأرسنال للمربع الأول في اللقاء .
دخل اللقاء دقائق الحسم الأخيرة عندما أهدر المدافع كوانكر فرصة التعادل للأرسنال من على بعد خمسة ياردات من مرمى سوانزي ، واستمر الأرسنال في ضغطه بغية التعادل ، إلا أن الروح الجماعية والتنظيم التكتيكي للاعبي سوانزي حرما الأرسنال من إظهار أنيابه الهجومية ، وكشفت نعومة أظافر خط وسطه، وسهولة تصدع عمق دفاعه ، والنتيجة أن الفريق خرج من اللقاء مسجلاً هزيمته السابعة في الدوري الإنجليزي ، ومانحاً سوانزي شرفاً تاريخياً مستحقاً للفريق وجهازه الفني الذين قدموا ملامح من فنون كرة القدم الحديثة أمام أحد أعرق الأندية في بلاد كرة القدم .
تيري هنري لم ينقذ الأرسنال من مصيدة سوانزيسكوت نجم سوانزي
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان