واصلت كرة القدم اللبنانية رحلت الإخفاق في ساحات آسيا، بعدما فشل المنتخب الأولمبي في حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات الكأس القارية "تايلاند 2020"، بعدما حسم نظيره الإماراتي صدارة المجموعة الرابعة، وخطف الأخضر السعودي تذكرة العبور كأفضل ثان في مجموعات التصفيات.
وحقق أولمبي الأرز فوزًا معنويًا وحيدًا، على حساب المالديف المتواضع، بنتيجة 6-0، في حين خسر بنتيجة قاسية أمام الإمارات 6-1، وأمام السعودية 2-0، ليكمل مسلسل الإخفاق الذي لازم الفريق الأول في نهائيات كأس آسيا التي جرت بالإمارات، في يناير/ كانون ثان الماضي، وودع البطولة مبكرًا، بحصاد مخيب.
كووورة، التقى مدرب منتخب لبنان للناشئين والشباب، والمحاضر الآسيوي جلال رضوان، للحديث عن سبب تتابع نكبات الكرة اللبنانية، والوقوف على خطوات الخروج من النفق المظلم، وتقييم مشاركة المنتخب الأولمبي في التصفيات في الحوار التالي:
كيف تقيم مشاركة لبنان الأولمبي في التصفيات؟
مشاركة منتخب لبنان الأولمبي في التصفيات الآسيوية كان يتوقع لها الفشل، لا بل هي مخيبة للآمال، طريقة تجميع اللاعبين كانت خاطئة وعشوائية.
المنتخبات الآسيوية تحاول جلب نجومها، والاستعانة بالفئة الأكبر للمنافسة على بطاقة التأهل، والاستفادة من فارق الأعمار، والاعتماد على اللاعبين الموهوبين، ولكن هذا لم يحدث في مع الأولمبي اللبناني، فجاءت المشاركة خجولة للأسباب كثيرة، وأبرزها عدم خوض أي مباراة ودية.
هل انعكس مستوى الدوري على المنتخب الأولمبي؟
مستوى الدوري اللبناني ينعكس على أداء جميع الفئات العمرية، من الأشبال حتى الناشئين والشباب، وصولا إلى المنتخب الأولمبي والفريق الأول.
معظم اللاعبين الذين شاركوا في التصفيات، لم يخوضوا المباريات باستمرار مع فرقهم، لذلك من المؤكد أنهم لا يمتلكون الجاهزية الفنية للمنافسات القارية، وتحقيق أحلام الكرة اللبنانية بالذهاب بعيدا في الأجواء الآسيوية.
ما رأيك في مسيرة المونتينيجري ميودراج رادولوفيتش؟
وضع رادولوفيتش أسلوب لعب حسب إمكانيات اللاعبين، وتحرك وفقا للقماشة المتاحة بين يديه، لكنه لم يضع بصمة إضافية، ولم يطور أسلوبه لخلق فاعلية هجومية، حيث تركز عمله في لبنان على اللعب بطريقة دفاعية بحتة خلال السنوات الماضية.
بماذا تنصح اتحاد اللعبة في اختيار المدرب الجديد؟
نحتاج لجنة فنية خبيرة قبل تعيين المدرب الجديد، تتركز مهمتها في الإشراف على عمل المدرب خلال فترة الإعداد، وليس خلال المنافسات فقط، حتى تختصر هذه اللجنة الوقت، لقد خسرنا 4 سنوات هدرا، في السابق ويجب التعامل بصورة مغايرة.
ماذا يحتاج لبنان للوصول إلى كأس العالم؟
نحتاج إلى التخطيط طويل الأمد، وخلق بنية تحتية تمتلكها الأندية، والإشراف على الفئات العمرية، وذلك بغطاء وإشراف من اتحاد اللعبة، كما نحتاج لمنح الفئات العمرية الأولوية، كما يجب على الاتحاد وضع خطط وقوانين تجبرهم على الاهتمام بقطاع الشباب.
معدل التدريب في الخارج مغاير كليا لمعدلات لبنان، خصوصاً عند اللاعبين الصغار، وهذه من أهم العوامل التي تؤثر سلباً على طموحاتنا، ويمكن استنساخ الكثير من التجارب التي نجحت في بناء قاعدة عريضة من الناشئين، وخطط على نحو علمي من أجل المستقبل.
كيف تقيم المستوى التحكيمي للعبة؟
المستوى قائم على الاجتهادات، كل دول العالم تضع الأساليب التقنية الحديثة، وفي لبنان يعتمد الحكم على الحظ في صافرته، أثناء الحالات الدقيقة، "إما تصيب أو تخيب".
روزنامة الشهر المقبل مضغوطة للغاية.. هل يستطيع اللاعبون مجاراة المستوى المرهق للمباريات؟
لا يمتلك اللاعبون العقلية الاحترافية، وأخشى عليهم من الإصابات، حيث سيؤثر ضغط المباريات على أداء ونتائج الفرق، وعلى المدربين معرفة تقسيم الحمل التدريبي لفرقهم، وخصوصاً أن معظم اللاعبين اللبنانيين يعملون بوظائف غير كرة القدم.
سيخوض ناشئو لبنان استحقاق غرب آسيا الصيف المقبل.. هل انت متفائل؟
لدينا خامات جيدة لتصفيات آسيا للناشئين، ولكن من التجارب السابقة نلمس فوارق كبيرة مع المنافسين، وخصوصاً على مستوى التحضير، حيث تجري المنتخبات حوالي 20 مباراة ودية، في حين نكافح لتأمين مباراة أو اثنتين ودية.
هل يستطيع العهد أو النجمة تحقيق لقب الاتحاد الآسيوي؟
أتمنى لهما التوفيق لإعلاء شان الكرة اللبنانية، ولكن للأسف لم نكن مقنعين خلال كل الاستحقاقات على مستوى المنتخبات الخارجية، حيث أن مشاركة المنتخبات تعكس صورة الدوري وفرقه، وأعتقد أننا بحاجة إلى الوقت لإحراز البطولة الآسيوية.
من ترشح للفوز بلقب كأس لبنان؟
العهد هو الفريق الأكثر واقعية من حيث الثبات، ولكن أخشى عليه من ذلة قدم، حيث يتوقع وقتها من الأنصار أو النجمة خطف اللقب، وغير ذلك لا أرى مستويات الفرق الأخرى ضمن الحسابات.
كيف تقيم مستوى الكرة اللبنانية بشكل عام، وبماذا تفوق العهد على منافسيه في الدوري؟
مستوى الكرة اللبنانية يمر بتراجع مخيف، وذلك يعود لعدم التخطيط من قبل الأندية، حيث يهملون الفئات العمرية ويهتمون بجلب البطولات دون النظر لأساسات النادي.
العهد لم يتفوق على الفرق، لكن المنافسين لم يستعدوا جيداً للمنافسة، والفريق الأصفر هو الأفضل في التخطيط، وتقوم إدارته بعمل جبار وهذا واقع تثبته النتائج على أرض الواقع.
تمتلك الأندية القواعد الجماهيرية الكبيرة، ولكنها تخرج حزينة من الملعب في كل مرة، بسبب إدارتها، على عكس جماهير العهد والتي تعمل إدارتهم جاهدة لإسعادهم، من ناحية النتائج والألقاب مؤخراً.
